[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
قدمت قلبي لها قرباناً 
التاريخ:الأربعاء 17 ديسمبر 2014  القراءات:(3562) قراءة  التعليقات:(8) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
أتعبد في محاريبها.. أتدبر.. أطيل النظر كما الفكر.. أقول صبراً.

حبها طال السهى شمماً.. والعين تجري سوابقها.

كل الصوت صوتها.. كل الصور منسوخة منها.. كل خاطرة تطن بذكرها.

آيات جمالها المحكمات تتبدى لي.. أعب من نميرها الثجاج.

يضيق الكون بما رحب.. أذكرها تنداح أفاق.. تزول النهايات.

أراها أشك في عيني.. حقيقة هي أم محض حيال؟

يدك الخفق أركاني.. أقارب الخطو.. أقول باب السماء قد فُتح.

أنظر خلفي.. ما أطول ما قطعت من مسافات.. وما تزال بعيدة المنال.. صبراً.

يدب الوهن في الجسد الدنف.. والقلب ريان.. يرفل في غيدان شبابه.

تتثاقل قدمي.. أنهرها.. لا بد من صنعاء وإن طال السفر.. لقد طال.. وكاد يبريني.

رباه! إن وجهها تغير.. عبست.. قطبت جبينها المئيد.

عَقَل الخوف لساني.. أنشب الجزع مخالبه في صدري.. أشرق الدمع بعيني.

وثب القلب في قفصه.. أفلتت زفرة كشواظ من نار.

تمتمت بحروف.. ألقت نظرة شذراء.. لهج اللسان بكلمات.

واحباه مهلاً.. طويت الزمن كما المكان.. محجتي إليكِ.. إليكِ لا شريك لكِ.

إن كان كبر عليك انتظار بعض سويعات فرحماكِ بمن صار الانتظار فرضه وسنته؟

اختلطت آهاتي بدموعي.. جبهتها حيرة.

خففت من عبوسها.. انفرج ما بين حاجبيها.. وما زالت النظرات تحدجني.

استبنت في وجهها أمراً.. عاد لساني يوسوس.

إن كان قد ندَّ عن قلبي ما كدر الصفو فها أنا ذا ماثل بين يديكِ.. والأمر لكِ.

بدت ساهمة الطرف.. كأنما يصارعها كبرياءها وتصارعه.

إن كان ساوركِ شك في حب أزفه إليك فها هو القلب أهديه.

أقدمه لكِ قرباناً.. أستوهبكِ به العفو.

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
*

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007