[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
1200 ق . م  
التاريخ:  القراءات:(812) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد خضرى عرابى  
قال الشاب لدليل الرحلة وهم ينزلون من السفينة فى مدخل القرية المطلة على البحر:

ــ فأين إذن ذلك الكنز الذى تشتهر به القرية والمكتوب عنه فى كتيب الإرشاد

أجاب الدليل :

ــ إنها قصة طويلة توارثها رواة الأثر عن القرية وكنزها وسأقصها عليك قبل أن ترى الكنز .

يقول الرواة أن المعلم الأول نحت بالإزميل على سطح أكبر صخرة تقع فى مدخل القرية الذى يطل على البحر عبارة غريبة بلغة أهل القرية وهى :

( سيجد الكنز من يملك السلاح الذى يحقق له النصر فى المعركة )

بعدها بقليل مر رجل فقرأ ما كتب على الصخرة فأمسك بحجر مناسب وقتل به المعلم الأول ثم بدأ يبحث عن الكنز فى القرية كلها لكنه لم يعثر عليه , فهرش رأسه وقد أدرك أن الحجارة ليست هى السلاح المناسب والمعلم الأول ليس طرفاَ فى المعركة فترك القرية ورحل .

وتتابع الزمان وجرت القرون ومر رجل غريب على مدخل القرية الذى يطل على البحر فقرأ ما كتب على الصخرة , فذهب إلى قومه وعاد بجيش صغير الى القرية عاقداَ العزم على محاربة أهل القرية بإستخدام السيوف حتى ينتصر ويجد الكنز , وبعد معركة صغيرة أفنت نصف أهل القرية وأغلب الجيش المعتدى على القرية انتصر ما تبقى من الجيش لكنهم لم يجدوا أى كنز , حتى بعد التنقيب فى كل مكان فى أرض القرية , الأمر الذى جعل الجيش يترك تلك القرية التى لا تملك أى كنوز إلا ما يصطاده أهلها من البحر ويرحل عائدا لدياره .

مرت قرون أخرى من الزمن وعبرت إحدى السفن من أمام مدخل القرية وقرأ ربانها ما كتب على الصخرة , فعاد إلى دياره , ثم جاء بجيش كبير يحمل جنوده البارود والبنادق ليقاتل أهل القرية طمعا فى الكنز , وبعد أن أهلكت المعركة نصف أهل القرية نقب الجيش المنتصر عن الكنز فى كل بقاع أرض القرية ولكنهم لم يجدوه مما اضطرهم للعودة إلى ديارهم آسفين على خوضهم تلك المعركة متيقنين أنهم لم يملكوا السلاح المناسب للمعركة .

وبعد قرن من الزمان قرأ أحد القادة عن قصة تلك القرية فى كتب الأثر , فعقد العزم على البحث عن الكنز المزعوم وجيش جيشا صغيرا محملا بالمدافع والقنابل والأسلحة الثقيلة , وما أن وصل الجيش إلى مدخل القرية حتى ترك أهلها منازلهم للجيش مستسلمين حتى يبحث عن الكنز المزعوم , لكن الجيش بعد أن بحث ونقب فى كل أرض القرية لم يجد ذلك الكنز الأمر الذى جعل قائده يوقن أن ذلك الكنز هو كذبة تبادلها الرحالة على مر الزمان , فعاد إلى بلاده آسفا على ضياع وقته الثمين .

بعد عقود قليلة حكم القرية أمير نجيب , أراد أن يضع حدا للحروب التى تتوالى على القرية , فقام بجمع جنود ورجال القرية والبنائين والصناع وأمرهم بتشييد بناء عملاق بمدخل القرية كى يكون من أكبرالمكتبات كى يضع فيه كل الكتب التى تتحدث عن تاريخ القرية .

عقب إنتهاء البناء أمر الأمير حاكم القرية جنوده بأن يضعوا الصخرة المكتوب عليها عبارة المعلم الأول ( سيجد الكنز من يملك السلاح الذى يحقق له النصر فى المعركة ) فى واجهة المبنى , ثم أمسك بإزميل من الحديد وحفر على الصخرة بجوار عبارة المعلم الأول الكلمات التالية :

( السلاح الوحيد الذى يحقق النصر فى معركة الكلمة هو الكلمة والكنز الوحيد من تلك المعركة هو العلم والمعرفة )

ومن يومها وأصبحت القرية مزارا سياحيا هاما ومركزا عالميا للمعرفة والعلم .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007