[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
أنات قلب 
التاريخ:  القراءات:(3470) قراءة  التعليقات:(4) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
"جريح ها أنا.. من يضمد الجرح؟ من يكفكف الدمع؟"

رباه! كلم بلا لسان.. من ذا يحادثني؟

أصخت السمع.. حدجت بنظري.. أرهفت كل الحواس.

بمفردي كما عادتي.. جدران أربعة تؤنسني.. ظلمة تتكاثف وقد أسجف ليل أليل.. اعتادت الظلمة عيناي.

عاد الصوت يهمهم.. يكاد البكاء يسكته.. ولكنه يصارعه.

ويحي.. ألا أعرف ذا الصوت؟ نديم الليالي.. جليس السهاد.. قلب جريح مصدوع.

"ما بك يا قلب؟" أسأل والجواب لديَّ أكيد.. عسى أن يكون في السؤال سلواه.. عسى أن أبعث مصفر الأمل.

"هجرتني.. جاء رده.. نسيتني.. باعتني.. أهلكتني".. بح صوته المتهدج.. سكت.

"أين صبرك أيها القلب الشفيف؟ عهدتك لأيوب نداً."

"لم يعد في قوس الصبر منزع".. ترجرج صوته بنشيج.. شعرت بمراجله تغلي.

"اجعل من النسيان سلواك يا قلب."

"جربته".. تقطع الصوت.. "وجدت مرارة الصبر أخف".. سكت يجتر آلامه.

"من حولك الحور يا قلب.. أينما يممت هناك من الغيد من لا يحصيهن عاد."

"كلا.. سمعته والخفق يكاد يمزقه.. كلا ورب العرش.. ما لها من سمي."

"دعها لقلبها يا قلب.. عسى أن يأمرها فتأتمر.. دعها علَّ الغد يأتيك بها."

"ومتى ذا الغد؟"

"عسى أن يكون قريباً."

* * *
* * *
* * *
**

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007