[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
فارس 
التاريخ:  القراءات:(442) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : نوره سمحان  
فارس

هذا أنا....

منذ الصباح وأنا أتهيأ للذهاب هناك أقدم فكرة وأسحق أخرى متخبطا في وحل أفكاري حيث التشتت مغيبا لعقلي بينما المرض يفترس خلايا جسمي بشراسته المعتادة.

قبل أسبوع تعرف علي في ردهات المستشفي الباردة يحمل كل منا زوادته الطبية السائلة المغروسة في أوردة اليد بقوة .

يمشي بجانبي وعينيه تنظر لزوادتي كان لونها يختلف عن زوادته وصل كل منا الي غرفته وعرف كلانا طبيعة ما ابتلانا الله به من مرض .

لازلت شابا ومرضك خبيث لكن معجزة الله باقية في الشفاء فلا تيأس

كان يقولها وعينيه تترجمها دموعا

اسمعها مني من الغد اذهب الي ...واسرها في اذني بحذر ولا تنسى كبش غنم من حر مالك اذبحه هناك صدقة ووزعه علي الفقراء .

و ما إن وضعت أول قدمي عند عتبة الباب استدعيت وصيته وكلمات دعائي أتمتمها طالبا من الله شفاءا لدائي اعتصرها من براثن جهلي وجهله حيث الدعاء مستجاب عند العتبات المقدسة لمن أصابه الضر والداء .

المكان فسيح ...الاضواء ساطعة وهدوء تمدد ليتوغل بأوصال الصمت فسكن المكان حتي بلغ مدى تعدي لحظات الزمن الحالي حيث طاف بالماضي الحزين في صمت أرض الغربة وشحذ أسياف الباطل و ملأ أفواه الغدر بالمال .

يتوسط المكان ذلك الكرسي المهيب المغطي بالسندس والاستبرق

أشار بالجلوس

قائلا : اجلس ثم استحضر هيبة صاحب المكان وادعي بما شئت ، عندما قال ذلك هزتني قشعريرة باردة ووحشة وخوف من المجهول .

بينما كانت الضوضاء ترتج خارجا وصوت شخير الخروف المذبوح تصلني مخيفة ورائحة الدم تتسلل حارة تزكم الأنف .أتى حاجب المكان صوته يسبقه جهوري كنعيق غراب.

من يأتي إلينا مستجيرا و زائرا وإن كان لا ينتمي لحمانا ولحمتنا لا ترد مسألته بإذن الله كرامة لأوليائه الصالحين وبرحمة من الله يعود بإذن الله مكللا بالعافية والفرج.

أعلنها وصدى صوته لم يتجاوز سرعة قدميه بين ذهاب وإياب .

خلا المكان وأنا أعتلي الكرسي فألتهم بصري جدارية معلقة فخمة كست جدار الجهة المقابلة حيث الفرس وفارسها الشجاع المهيب حاملا سيفه في وسط المعركة شامخا أشم.

أتمعن بملامحه أتلمس وجهي عضوا عضوا حيث هو أنا وأانا هو نفس الملامح أصبح الامر عصيبا والمسألة شائكة قفزت من الكرسي هاربا أتلمس طريق العودة كسير القلب أرى موتي يزف لي مسرعا.

فيترجل من فرسه يردفني خلفه نغادر مسرعين وأمامنا كوة النور نتوجه إليها وخلفنا أدخنة البخور تتصاعد كثيفة مغيبة ملامح المكان .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007