[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عودة 
التاريخ:  القراءات:(2817) قراءة  التعليقات:(10) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
ما أن رأته حتى تسمرت قدماها.. حارت عيناها.. خفق قلبها خفقة كاد أن يقفز إثرها من قفصه.

تسارعت أنفاسها.. هربت شهقة تركت الوجه شاحباً كما الموتى.

ذاك نفس الوجه.. هاتيك ذات العيون.. إنها النظرات بعينها.. لطالما أَسَرَتها.. ها هي وقد عادت لأسرها.

حدَّقت.. أبت عيناها أن تحيدا عن قبلتهما.. التقت النظرات.. طال اللقاء.

عادت البسمة ذاتها تتراقص على مبسمه.. هي ذاتها كما اعتادت عليها.. بسمة جريئة.. شاردة.. أو هكذا خالتها.

لطالما استقبلتها هاتيك البسمة في كل مرة كانت تقابله فيها.

ها هي وقد عادت وكأن شيئاً لم يكن.

تصلَّبت ملامح وجهها خشية أن يرى عليها ما يشبه خيال بسمة فيظنها واحدة بواحدة.

"ويحي! من أين أتاني تلك اللحظة؟ هل انشقت الأرض ولفظته؟ أم فُتحت السماء وأسقطته؟"

ما زالت نظراته مركزة عليها.. نظرات كاللهيب.. كالشرر.

"رباه! أهو أم شبيه به؟ إذا كان هو, فماذا يرجو بعد كل ما قد كان؟ ألم يضع نقطة النهاية لقصته؟ أيريد إعادتها من جديد؟ أيريد نكأ الجرح الذي لم يندمل بعد؟ أم أنه ما زال يعبث ويبحث عن ألعوبة يقضي بها وقت فراغه؟"

خفق القلب خفقة وأخرى.. تورد الخد.. تناثرت حبات عرق على جبينها.

"آه يا قلب! حسبتني طردته من حياتي.. حسبت كل شيء قد انتهى.. فها هو ما زال ماثلاً أمام عينيَّ محدقاً باسماً".

"وإذا لم يكن هو.. إذا ما كانت عيناي تخدعاني.. فما مناسبة تلك النظرات الحارة؟ ما سبب هذه البسمة التي لا تزول من على شفتيه؟ رباه أرشدني.. كيف الخلاص؟ أأتجاهله وأمضي إلى حال سبيلي؟ أم...".

"ويلي! إنه يتقدم نحوي.. النظرات ثابتة.. البسمة كما هي.. خطواته متئدة.. تتسع.. تتصارع.. ها هو يدنو.. اقترب.. ما تزال نظراته تحدق.. بسمته تتسع.. آه يا قلب! لقد مدَّ إليَّ يده."

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
**

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007