[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
بقايا شهيد قصة
التاريخ:  القراءات:(457) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  

بقايا شهيد

قصة:السيد الهبيان

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

نهاية العمر..لحظاتها المجهولة دائما كانت لاتعنى شيئا لديها..إل كما تعنى عند الآخرين.. لاتذكرها إلا بشىء ..ربما تأت فى لحظة تظنها فيها بعيدة كل البعد..وقد لاتأتى فى لحظة يكون انتظارها فيها أمرا لامفر منه.

لم يخطر بفكرها أبدا أن هذه النهاية المجهولة الموعد تخلق يوما صراعا بينها وبين نفسها..أو تلق بها وسط دوامة من الحيرة ..لتكون بهذا قد غيرت نظرتها إلها.. إلى أن تحدد موعد رحيل زوجها عنها ذاهبا إلى أرض المعركة ..التى دوى صسوتها عاليا ..مما جعل حدوثها شيئا لاشك فيه.

أحست أنها تعيش وسط دوامة من الذهول.. لم تتخلص منها إلا عندما ساوت فى تقديرها حدوث النهاية وعدم حدوثها..إيمانها بواجب الذاهب إليها جعلها تهتدى إلى ما توصلت إليه..كما أنها تمنت ألا تخطر بفكرها أبدا..

لكن إحساس يالمرارة داهمها عندما خطر لها أنه ربما عاش تلك اللحظات المجهولة الموعد فى أرض المعركة فلا يعود إليها..لم يتلاش هذا الإحساس إلا عندما همس إليها وهو يودعها قبل ذهابه:

ـــ اعتنى بالمولود جيدا حين تضعيه.

أجابته فى إعزاز من خلال ابتشسامتها:

ـــ لن أهمله قط..وستجده بعد عودتك على خير ماترجو.

لكنه لم يعد ..عاش اللحظات المجهولة الموعد فى أرض المعركة..ربما لحظة أن رأى وليدهما النور ..ليكون قد جاء امتدادا لحياته ..هكذا ظنت عندما علمت بالنبأ الذى أورثها الحزن.. وفى غمرة الألم احتوت صغيرها بنظرة ممتزجة بالأسى والحنان..إذ عز عليها عدم رؤيته لوالده..لكنها همست لنفسها بكلمات اختلقت فيهاالسلوى حتى لاتفقد إيمانها بالواجب الذى لم يبخل عليه زوجها بروحه:

إن حياته لم تنته باستشهاده..مادام ترك طفلا يحمل اسمه.

رغم هذا فإن سمات الحزن اكتست وجهها ..عكست ماتعانيه فى أعماقهامن مرارة الألم.. ونظراتها البادية فيها الحسرة..فبدت كالتائهة وسط غياهب الحياة..كما ا، ثياب الحداد التى أصبحت ترتديها أضفت إليها مزيدا من هالة الحزن التى تحيط بها ...وجعلت من ينظر إليها يشعر تجاهها بالأسى ..ويرثى لها ترملها وهى مازالت فى نضرة شبابها.

كل من حولها ظن أن الأيام ستمضى بمأساتها إلى أن تتلاشى تماما من ذهنها..ولن تترك لها سوى ذكرى عابرة كالطيف إذا ما انتبهت إليها.. لكن الحزن لازمها دائما ..وأخفقت الأيام فى التخفيف من حدته..كما اخفقت فى محو مأساتها عن ذهنها.. إلى أن انتهت برفيق لزوجها ..جاء يبحث عنها ليبلغها رسالة منه..كانت آخر كلماته قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة..فهاله ماتحيط به نفسها من حزن..لم يكن فى حاجة لسؤالها عن سر حزنها الذى يعرفه..لكنه وجد أن باستطاعتهأن يخلصها منه إذا ماحاول هو ذلك.

جلست إليه تسأله عن زوجها..كيف كان فى أيامه الأخيرة..وماذا كان له..بينما أخذت تمعن النظر فى وجهه وكأنها تحاول أن تستخلص منه صورة زوجهاوهو يحدثها..لكنها وجدته يسألها قبل أن يجيبها:

ـــ أكنت تحبينه ياسيدتى ؟

سبحت بنظراتها لحظات ثم أومأت إليه برأسها دلالة الإيجاب.

فاستطرد:

ـــ إذن ماهذا الذى تفعلينه بنفسك؟..لقد ترك لك طفلا كان يود أن يراه ..ألح كثيرا فى الرجاء لأطلب منك ا، تعتنى به ..لكنى أراك الآن تهملينه.. رغم أنه أعز مابقى لك منه..لاهية عنه بحزنك..بينما هو فى حاجة إلى ابتسامتك ..ليستقبل حياته بالمرح لابالاكتئاب.

ـــ أتنكر على حزنى من أجله؟ا

ـــ أبدا..لكن الحياة ليست حزنا دائما.

ثم استطرد:

ــ أكانت أيامك معه خالية من السرور؟.

تنهدت فىأسى ثم أجابته:

ــــ كانت نعيما ..وذهب .

ـــ إذن لماذا لاتعيشينها؟

تساءلت فى دهشة:

ـــ كيف؟

ـــ استعديها ..أوهمىنفسك أنك مازلت تعيشينها معه.. فالذكريات خير ملاذ ننشد فيه السلوى.

ـــ تريد منى المستحيل..فلا أخشى سوى الاحتكاك بالماضى ..لأنه يزيدنى حزنا.

ـــ أبدا بل ستنسين كل ما بك.. عندما تجترفك الذكريات ستنسين أنه رحل عنك.

وقبل أن يغادرها رجاها فى أن تحاول تجربة ما تخشاه.. فوعدته بذلك.

ماتعانيه من حزن أحست بأنها تتخلص منه شيئا فشيئا كلما ذهبت بطفلها إلى مكان شهد الكثير من لحظاتها السعيدة مع زوجها ..ودون أن تدرى وجدت نفسها تعيش ماضيها معه من جديد ..وتترك نفسها لتخيلاتها توهما أن ماتعيشه حقيقة لا وهما..إلى ان انتهت من رحلة الماضى ..فأحست أنها تخلصت بعض الشىء من ثقل الحزن..فاحتوت طفلها بنظرة عطف وابتسمت له وهى تضمه إليها فى حنان..بينما أحست بالامتنان تجاه رفيق زوجها ..لأنه حبب إليها ماتخشاه..بعد ما وجدت فى استعادة أحب الذكريات إلى نفسها خير مرفأ تسشتريح فيه خلال رحلتها مع الأحزان.



بقايا شهيد
قصة:السيد الهبيان
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

نهاية العمر..لحظاتها المجهولة دائما كانت لاتعنى شيئا لديها..إل كما تعنى عند الآخرين.. لاتذكرها إلا بشىء ..ربما تأت فى لحظة تظنها فيها بعيدة كل البعد..وقد لاتأتى فى لحظة يكون انتظارها فيها أمرا لامفر منه.
لم يخطر بفكرها أبدا أن هذه النهاية المجهولة الموعد تخلق يوما صراعا بينها وبين نفسها..أو تلق بها وسط دوامة من الحيرة ..لتكون بهذا قد غيرت نظرتها إلها.. إلى أن تحدد موعد رحيل زوجها عنها ذاهبا إلى أرض المعركة ..التى دوى صسوتها عاليا ..مما جعل حدوثها شيئا لاشك فيه.
أحست أنها تعيش وسط دوامة من الذهول.. لم تتخلص منها إلا عندما ساوت فى تقديرها حدوث النهاية وعدم حدوثها..إيمانها بواجب الذاهب إليها جعلها تهتدى إلى ما توصلت إليه..كما أنها تمنت ألا تخطر بفكرها أبدا..
لكن إحساس يالمرارة داهمها عندما خطر لها أنه ربما عاش تلك اللحظات المجهولة الموعد فى أرض المعركة فلا يعود إليها..لم يتلاش هذا الإحساس إلا عندما همس إليها وهو يودعها قبل ذهابه:
ـــ اعتنى بالمولود جيدا حين تضعيه.
أجابته فى إعزاز من خلال ابتشسامتها:
ـــ لن أهمله قط..وستجده بعد عودتك على خير ماترجو.
لكنه لم يعد ..عاش اللحظات المجهولة الموعد فى أرض المعركة..ربما لحظة أن رأى وليدهما النور ..ليكون قد جاء امتدادا لحياته ..هكذا ظنت عندما علمت بالنبأ الذى أورثها الحزن.. وفى غمرة الألم احتوت صغيرها بنظرة ممتزجة بالأسى والحنان..إذ عز عليها عدم رؤيته لوالده..لكنها همست لنفسها بكلمات اختلقت فيهاالسلوى حتى لاتفقد إيمانها بالواجب الذى لم يبخل عليه زوجها بروحه:
إن حياته لم تنته باستشهاده..مادام ترك طفلا يحمل اسمه.
رغم هذا فإن سمات الحزن اكتست وجهها ..عكست ماتعانيه فى أعماقهامن مرارة الألم.. ونظراتها البادية فيها الحسرة..فبدت كالتائهة وسط غياهب الحياة..كما ا، ثياب الحداد التى أصبحت ترتديها أضفت إليها مزيدا من هالة الحزن التى تحيط بها ...وجعلت من ينظر إليها يشعر تجاهها بالأسى ..ويرثى لها ترملها وهى مازالت فى نضرة شبابها.
كل من حولها ظن أن الأيام ستمضى بمأساتها إلى أن تتلاشى تماما من ذهنها..ولن تترك لها سوى ذكرى عابرة كالطيف إذا ما انتبهت إليها.. لكن الحزن لازمها دائما ..وأخفقت الأيام فى التخفيف من حدته..كما اخفقت فى محو مأساتها عن ذهنها.. إلى أن انتهت برفيق لزوجها ..جاء يبحث عنها ليبلغها رسالة منه..كانت آخر كلماته قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة..فهاله ماتحيط به نفسها من حزن..لم يكن فى حاجة لسؤالها عن سر حزنها الذى يعرفه..لكنه وجد أن باستطاعتهأن يخلصها منه إذا ماحاول هو ذلك.
جلست إليه تسأله عن زوجها..كيف كان فى أيامه الأخيرة..وماذا كان له..بينما أخذت تمعن النظر فى وجهه وكأنها تحاول أن تستخلص منه صورة زوجهاوهو يحدثها..لكنها وجدته يسألها قبل أن يجيبها:
ـــ أكنت تحبينه ياسيدتى ؟
سبحت بنظراتها لحظات ثم أومأت إليه برأسها دلالة الإيجاب.
فاستطرد:
ـــ إذن ماهذا الذى تفعلينه بنفسك؟..لقد ترك لك طفلا كان يود أن يراه ..ألح كثيرا فى الرجاء لأطلب منك ا، تعتنى به ..لكنى أراك الآن تهملينه.. رغم أنه أعز مابقى لك منه..لاهية عنه بحزنك..بينما هو فى حاجة إلى ابتسامتك ..ليستقبل حياته بالمرح لابالاكتئاب.
ـــ أتنكر على حزنى من أجله؟ا
ـــ أبدا..لكن الحياة ليست حزنا دائما.
ثم استطرد:
ــ أكانت أيامك معه خالية من السرور؟.
تنهدت فىأسى ثم أجابته:
ــــ كانت نعيما ..وذهب .
ـــ إذن لماذا لاتعيشينها؟
تساءلت فى دهشة:
ـــ كيف؟
ـــ استعديها ..أوهمىنفسك أنك مازلت تعيشينها معه.. فالذكريات خير ملاذ ننشد فيه السلوى.
ـــ تريد منى المستحيل..فلا أخشى سوى الاحتكاك بالماضى ..لأنه يزيدنى حزنا.
ـــ أبدا بل ستنسين كل ما بك.. عندما تجترفك الذكريات ستنسين أنه رحل عنك.
وقبل أن يغادرها رجاها فى أن تحاول تجربة ما تخشاه.. فوعدته بذلك.
ماتعانيه من حزن أحست بأنها تتخلص منه شيئا فشيئا كلما ذهبت بطفلها إلى مكان شهد الكثير من لحظاتها السعيدة مع زوجها ..ودون أن تدرى وجدت نفسها تعيش ماضيها معه من جديد ..وتترك نفسها لتخيلاتها توهما أن ماتعيشه حقيقة لا وهما..إلى ان انتهت من رحلة الماضى ..فأحست أنها تخلصت بعض الشىء من ثقل الحزن..فاحتوت طفلها بنظرة عطف وابتسمت له وهى تضمه إليها فى حنان..بينما أحست بالامتنان تجاه رفيق زوجها ..لأنه حبب إليها ماتخشاه..بعد ما وجدت فى استعادة أحب الذكريات إلى نفسها خير مرفأ تسشتريح فيه خلال رحلتها مع الأحزان.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007