[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الحلم والواقع قصة
التاريخ:الثلاثاء 26 مايو 2015  القراءات:(420) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  
الحلم والواقع

قصة:السيد الهبيان

ــــــــــــــــــــــــــ

باغتتها طعنة قاتلة فى الحلم الذى تزامن مع الواقع..لماذا بقيت على قيد الحياة؟..من المفروض أن تموت..لكنها تجاوزت أحلامها ..تماثلت لها أطياف متداخلة لم تستطع أن تحدد أى منها وهى تتلاشى أمامها.. التقت رفيقتها العائدة ..حدقت فى عينيها..قبل أن تتركها..بدت لها حجرتها بطلائها الرمادى وكل مافيها ..السرير الكبير باعمدته الاربعة .والدولاب بضلفته المكسورة..والمرآة المنغبشة..ادواتها الخاصة بمكياجها متناثرة على التسريحة..وأمامها كرسيها المتهالك .. أدوات الزينة ليست بالمستجدة ..وبالمشط بقايا من الشعر العالق بها..فى المرآة اكتشفت تبدل الكثير من وجهها..الغضون تبدو على استحياء..والأخاديد مشاريع خطوط تتماثل كمشارط على الخدين..شرعت الذاكرة الخربة تجاهد فى استحضار ما كان..اكتشفت عجزها الملحوظ ..فلم يطف على السطح الكثير ماكان..ارتمت على الفراش متهالكة..استرخت للحظات آملة الراحة من رحلة العدو الفاشلة إلى الماضى..لم تدر ماذا عليها أن تفعل.. فجأة استقامت من رقدتها.. شدت حقيبة يدها وأفرغتها من محتوياتها أمامها ..أوراقها الخاصة تبعثرت امامها .. لملمت ما تناثر أمامها ..ثم ارتدت ثيابها بسرعة وانطلقت إلى الخارج.. مضت إلى طرقات المدينة المتداخلة مع بعضها ..تشابهت لها الوجوه التى تلتقيها..رغم اختلفت سحاناتها ..هدها التعب..انزوت فى ركن من مقهى قديم.. تنشد فيه الراحة..سمعت كلمات نابية من المراهقين ..يتبادلونهابتلقائية تعودوا عليها ..لم تسلم من تعليقاتهم البذيئةعليها..لارتدائها البنطلون الجنز ..وتى شيرت مطبوع عليه كلمات بالحروف الأجنبية..فغادرت مضطرة إلى الشوارع من جديد..وهى تحمل حقيبتها على ظهرها..قادتها قدماها إلى مكان شريك رحلة حب لم تجده فيه..سألت عنه.. لا أحد هنا بهذا الاسم.. اجابة حازمة لم تستطع أن تجادل فيها..استقلت تاكسى وقصدت بيته القديم ..بعد أن غادرته أمام البيت ..دقت على بابه.. فتحت لها عجوز متصابة..تخطتها وصعدت السلالم المتهالكة فى شبه عتمة..سمعت اصوات شجار على وهى على بسطة السلم..عرفت منه علاقاتها بالآخرين ,,الذين لم تعرف عنهم شيئا منذ أن شغلت الحجرة معه فترة احتسبت من حياتها..دقت على بابها المغلق..لم يجبها أحد..عاودت الدق لكن لافائدة..كررت الدق بإلحاح..لم يحدث أى تغيير..دفعت الباب فانفتح بسهولة..خطت داخلها..شاهدت فوضى عارمة لم تألفها من قبل.حاصرتها رائحة الموت الثقيلة إلى المكان ..ثم لمحته ممددا على فراشه فى سكون..اندفعت نحوه..احتضنت الجسد الذى كان ينبض بالحياة االتى كانت تشاركه إياها,, ..لم يعد الشخص الذى تزوجته ..جسد خامد بين يديها بلا حراك..نادت على العجوز بصوت مخنوق بالبكاء..تهادت إليها..وعندما عرفت ما حدث له..واستها باستخفاف ..ثم ساعدتها فى تجهيزه لرحلة النهاية.. تبعت الجنازة بخطى ثقيلة خلف المشيعين ..واروا الجسد التراب..ورتل المقرىء بعض الأيات على روحه ..ثم دعاهم ليشاركوه طلب الغفران له من الرحمن الرحيم..قبل أن يغادروا المقبرة فرادى..وفى المساء امتلأ سرادق العزاء البسيط بمختلف المعزين الذين توافدوا إليه ..ثم غادروه بعد أن استمعوا لترتيل المقرىء..الذى تردد صداه فى المكان..وعندما اختلت بنفسها بدت ذاهلة..لم تصدق الحقيقة الواقعة التى تبدى لها انه رحل عنها.. ولم يعد لها أن تراه..كانت ترى فيه قدرها الذى لامفر منه ..لكنه خذلها وتركها إلى غير رجعة..تساءلت..كيف له أن يتتركها ويرحل عنها بهذه الصورة التى آلمتها..رغم أنهما فى لحظة غاب عنهما فيها الموت.. تعاهدا على اللافراق..لكنها رأته فى لحظة نهاية الأجل المحتوم..وأن رحيله عنها ليس محض خيال..وأن عليها أن تحزم وكفى..وتترك للزمن تضميد جراحاتها.

الحلم والواقع

قصة:السيد الهبيان

ــــــــــــــــــــــــــ

باغتتها طعنة قاتلة فى الحلم الذى تزامن مع الواقع..لماذا بقيت على قيد الحياة؟..من المفروض أن تموت..لكنها تجاوزت أحلامها ..تماثلت لها أطياف متداخلة لم تستطع أن تحدد أى منها وهى تتلاشى أمامها.. التقت رفيقتها العائدة ..حدقت فى عينيها..قبل أن تتركها..بدت لها حجرتها بطلائها الرمادى وكل مافيها ..السرير الكبير باعمدته الاربعة .والدولاب بضلفته المكسورة..والمرآة المنغبشة..ادواتها الخاصة بمكياجها متناثرة على التسريحة..وأمامها كرسيها المتهالك .. أدوات الزينة ليست بالمستجدة ..وبالمشط بقايا من الشعر العالق بها..فى المرآة اكتشفت تبدل الكثير من وجهها..الغضون تبدو على استحياء..والأخاديد مشاريع خطوط تتماثل كمشارط على الخدين..شرعت الذاكرة الخربة تجاهد فى استحضار ما كان..اكتشفت عجزها الملحوظ ..فلم يطف على السطح الكثير ماكان..ارتمت على الفراش متهالكة..استرخت للحظات آملة الراحة من رحلة العدو الفاشلة إلى الماضى..لم تدر ماذا عليها أن تفعل.. فجأة استقامت من رقدتها.. شدت حقيبة يدها وأفرغتها من محتوياتها أمامها ..أوراقها الخاصة تبعثرت امامها .. لملمت ما تناثر أمامها ..ثم ارتدت ثيابها بسرعة وانطلقت إلى الخارج.. مضت إلى طرقات المدينة المتداخلة مع بعضها ..تشابهت لها الوجوه التى تلتقيها..رغم اختلفت سحاناتها ..هدها التعب..انزوت فى ركن من مقهى قديم.. تنشد فيه الراحة..سمعت كلمات نابية من المراهقين ..يتبادلونهابتلقائية تعودوا عليها ..لم تسلم من تعليقاتهم البذيئةعليها..لارتدائها البنطلون الجنز ..وتى شيرت مطبوع عليه كلمات بالحروف الأجنبية..فغادرت مضطرة إلى الشوارع من جديد..وهى تحمل حقيبتها على ظهرها..قادتها قدماها إلى مكان شريك رحلة حب لم تجده فيه..سألت عنه.. لا أحد هنا بهذا الاسم.. اجابة حازمة لم تستطع أن تجادل فيها..استقلت تاكسى وقصدت بيته القديم ..بعد أن غادرته أمام البيت ..دقت على بابه.. فتحت لها عجوز متصابة..تخطتها وصعدت السلالم المتهالكة فى شبه عتمة..سمعت اصوات شجار على وهى على بسطة السلم..عرفت منه علاقاتها بالآخرين ,,الذين لم تعرف عنهم شيئا منذ أن شغلت الحجرة معه فترة احتسبت من حياتها..دقت على بابها المغلق..لم يجبها أحد..عاودت الدق لكن لافائدة..كررت الدق بإلحاح..لم يحدث أى تغيير..دفعت الباب فانفتح بسهولة..خطت داخلها..شاهدت فوضى عارمة لم تألفها من قبل.حاصرتها رائحة الموت الثقيلة إلى المكان ..ثم لمحته ممددا على فراشه فى سكون..اندفعت نحوه..احتضنت الجسد الذى كان ينبض بالحياة االتى كانت تشاركه إياها,, ..لم يعد الشخص الذى تزوجته ..جسد خامد بين يديها بلا حراك..نادت على العجوز بصوت مخنوق بالبكاء..تهادت إليها..وعندما عرفت ما حدث له..واستها باستخفاف ..ثم ساعدتها فى تجهيزه لرحلة النهاية.. تبعت الجنازة بخطى ثقيلة خلف المشيعين ..واروا الجسد التراب..ورتل المقرىء بعض الأيات على روحه ..ثم دعاهم ليشاركوه طلب الغفران له من الرحمن الرحيم..قبل أن يغادروا المقبرة فرادى..وفى المساء امتلأ سرادق العزاء البسيط بمختلف المعزين الذين توافدوا إليه ..ثم غادروه بعد أن استمعوا لترتيل المقرىء..الذى تردد صداه فى المكان..وعندما اختلت بنفسها بدت ذاهلة..لم تصدق الحقيقة الواقعة التى تبدى لها انه رحل عنها.. ولم يعد لها أن تراه..كانت ترى فيه قدرها الذى لامفر منه ..لكنه خذلها وتركها إلى غير رجعة..تساءلت..كيف له أن يتتركها ويرحل عنها بهذه الصورة التى آلمتها..رغم أنهما فى لحظة غاب عنهما فيها الموت.. تعاهدا على اللافراق..لكنها رأته فى لحظة نهاية الأجل المحتوم..وأن رحيله عنها ليس محض خيال..وأن عليها أن تحزم وكفى..وتترك للزمن تضميد جراحاتها.


الحلم والواقع

قصة:السيد الهبيان
ــــــــــــــــــــــــــ


باغتتها طعنة قاتلة فى الحلم الذى تزامن مع الواقع..لماذا بقيت على قيد الحياة؟..من المفروض أن تموت..لكنها تجاوزت أحلامها ..تماثلت لها أطياف متداخلة لم تستطع أن تحدد أى منها وهى تتلاشى أمامها.. التقت رفيقتها العائدة ..حدقت فى عينيها..قبل أن تتركها..بدت لها حجرتها بطلائها الرمادى وكل مافيها ..السرير الكبير باعمدته الاربعة .والدولاب بضلفته المكسورة..والمرآة المنغبشة..ادواتها الخاصة بمكياجها متناثرة على التسريحة..وأمامها كرسيها المتهالك .. أدوات الزينة ليست بالمستجدة ..وبالمشط بقايا من الشعر العالق بها..فى المرآة اكتشفت تبدل الكثير من وجهها..الغضون تبدو على استحياء..والأخاديد مشاريع خطوط تتماثل كمشارط على الخدين..شرعت الذاكرة الخربة تجاهد فى استحضار ما كان..اكتشفت عجزها الملحوظ ..فلم يطف على السطح الكثير ماكان..ارتمت على الفراش متهالكة..استرخت للحظات آملة الراحة من رحلة العدو الفاشلة إلى الماضى..لم تدر ماذا عليها أن تفعل.. فجأة استقامت من رقدتها.. شدت حقيبة يدها وأفرغتها من محتوياتها أمامها ..أوراقها الخاصة تبعثرت امامها .. لملمت ما تناثر أمامها ..ثم ارتدت ثيابها بسرعة وانطلقت إلى الخارج.. مضت إلى طرقات المدينة المتداخلة مع بعضها ..تشابهت لها الوجوه التى تلتقيها..رغم اختلفت سحاناتها ..هدها التعب..انزوت فى ركن من مقهى قديم.. تنشد فيه الراحة..سمعت كلمات نابية من المراهقين ..يتبادلونهابتلقائية تعودوا عليها ..لم تسلم من تعليقاتهم البذيئةعليها..لارتدائها البنطلون الجنز ..وتى شيرت مطبوع عليه كلمات بالحروف الأجنبية..فغادرت مضطرة إلى الشوارع من جديد..وهى تحمل حقيبتها على ظهرها..قادتها قدماها إلى مكان شريك رحلة حب لم تجده فيه..سألت عنه.. لا أحد هنا بهذا الاسم.. اجابة حازمة لم تستطع أن تجادل فيها..استقلت تاكسى وقصدت بيته القديم ..بعد أن غادرته أمام البيت ..دقت على بابه.. فتحت لها عجوز متصابة..تخطتها وصعدت السلالم المتهالكة فى شبه عتمة..سمعت اصوات شجار على وهى على بسطة السلم..عرفت منه علاقاتها بالآخرين ,,الذين لم تعرف عنهم شيئا منذ أن شغلت الحجرة معه فترة احتسبت من حياتها..دقت على بابها المغلق..لم يجبها أحد..عاودت الدق لكن لافائدة..كررت الدق بإلحاح..لم يحدث أى تغيير..دفعت الباب فانفتح بسهولة..خطت داخلها..شاهدت فوضى عارمة لم تألفها من قبل.حاصرتها رائحة الموت الثقيلة إلى المكان ..ثم لمحته ممددا على فراشه فى سكون..اندفعت نحوه..احتضنت الجسد الذى كان ينبض بالحياة االتى كانت تشاركه إياها,, ..لم يعد الشخص الذى تزوجته ..جسد خامد بين يديها بلا حراك..نادت على العجوز بصوت مخنوق بالبكاء..تهادت إليها..وعندما عرفت ما حدث له..واستها باستخفاف ..ثم ساعدتها فى تجهيزه لرحلة النهاية.. تبعت الجنازة بخطى ثقيلة خلف المشيعين ..واروا الجسد التراب..ورتل المقرىء بعض الأيات على روحه ..ثم دعاهم ليشاركوه طلب الغفران له من الرحمن الرحيم..قبل أن يغادروا المقبرة فرادى..وفى المساء امتلأ سرادق العزاء البسيط بمختلف المعزين الذين توافدوا إليه ..ثم غادروه بعد أن استمعوا لترتيل المقرىء..الذى تردد صداه فى المكان..وعندما اختلت بنفسها بدت ذاهلة..لم تصدق الحقيقة الواقعة التى تبدى لها انه رحل عنها.. ولم يعد لها أن تراه..كانت ترى فيه قدرها الذى لامفر منه ..لكنه خذلها وتركها إلى غير رجعة..تساءلت..كيف له أن يتتركها ويرحل عنها بهذه الصورة التى آلمتها..رغم أنهما فى لحظة غاب عنهما فيها الموت.. تعاهدا على اللافراق..لكنها رأته فى لحظة نهاية الأجل المحتوم..وأن رحيله عنها ليس محض خيال..وأن عليها أن تحزم وكفى..وتترك للزمن تضميد جراحاتها.



w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007