[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
أسافر فيكِ 
التاريخ:  القراءات:(3354) قراءة  التعليقات:(8) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
حان الحين.. نادى مناد.. أيها الواله إنك على سفر.

أأعددت للسفر عدته؟

و ما العدة يا ترى؟ زاد.. سربال.. أم عمر مديد؟

من أين تبدأ ذا الرحيل؟ من ذا مؤنسك؟ من ذا الرفيق؟

متى تلقي العصا؟ متى تنتوي الإياب؟ ألك إياب؟

من هذا الذي دعاك؟ ما النية؟ أسر تأبى أن تبوح به؟

تفلحس القوم.. تكأكأت أسئلة.. أُلجم اللسان فلم يحر إجابة.

دعوني و شأني.. تلك أمنيتي منك و منه.

لقد برمت الأذنان من توارد سؤال لحوح.

فاض كأس الصبر.. و الأمر إليكِ.

أراكِ قد سمعتِ.. أراكِ شاهدة على ما قد كان.

سمعتُ الكثير.. و لم أُجب أحداً.. فالجواب فيكِ محفوظ.

وِجهتي إليكِ.. سبيلي دربكِ.. رفيقي شخصكِ.. المؤنس أنتِ.

أسافر إليكِ في أوقات.. أسافر فيكِ طول الوقت.

أرتحل وحيداً.. أترك الصاحب.. أنسى النديم.. أجد لديكِ الجار و ما أحلى الجيرة!

أجوب غيابات ليل أليل.. أرى الطريق مزهراً بشعاع ألق من عينيكِ.

ألوذ بحمى مقلتيكِ.. أستكين لحظات.. تحرسني رموش سمهرية.. أستظل تحت جفون.

تكلأني المقل.. تأتمنني على سر.. أغتسل في دمعها.. أتطهر.

أجوس فيافي الجدب.. أستنشق عبقكِ.. يقتلني الظمأ.. أحيا مما أرتشفه من شفتيكِ.

يدوي هزيم الرعد في مسامعي.. أقول أمناً.. ففي صدركِ أمني مذ عرفتكِ.

ينتابني هاجس بين فينة و أخرى.. يعبر طيفكِ أمام ناظري.. تتبدد الهواجس.

تراودني وحدة شوهاء.. تكاد تقتلني.. أُشهر في وجهها سيف ذكراكِ.

يهجرني الوسن.. يغازل جفوني سهاد يقرحها.. أقول ما أحلى سهاد من يلقى حِبه غداً!

يمر اليوم و لا أراكِ.. أقول صبراً.. إن غداً لناظره قريب.

و اليوم يتبعه يوم و يوم و أيام.. يطول السفر.. و ما أحلى السفر!

ليتني لا أأوب.

* * *
* * *
* * *
*

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007