[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
رمادية 
التاريخ:الأربعاء 22 ابريل 2015  القراءات:(3224) قراءة  التعليقات:(5) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
برودة سرت في يدي.. والشمس تلملم آخر شعاع لها..

وشاح ليل أليل هنالك يضرب أول أطنابه.. نسمة فاترة تداعب غصناً أنهكته حرارة يوم.. وأثقله ما ليس له قِبَل به.

وبين "نعم" و"لا" وضعتُ كل آمالي..

هناك وجدتها..

وحيدة.. كنت بالمثل وحيداً..

ذاك الوجه قد خلا من كل ما قد كان سراً.. وبين ضياء نهار غابر, وظلام ليل فاغر فاه حاولت قراءة صفحة الوجه وقد طار منه شيء كان لي السحر.

تلكأت الحروف بين شفتي.. تمتمتُ.. ظل الوجه الخالي على حالته.

استجمعتُ قواي الهاربة.. وجدتني أُسلم القياد لما لا أستبين هويته.. أرختْ أهداب عينيها.. قعقع الصمت بيننا.

لحظات تمطت بصلبها فطالت.. انكمشتْ مضغة بين الضلوع.. عهدتها دوماً تتقافز.. أنهتْ تقافزها.. رضيتْ بالخنوع في قفص حواها.. صمتتْ وانتظرتْ.

حاولتُ فك أسر ذاك المشلول بين فكي.. راودته.. ناورته.. غازلته.. قال اذهب أنت وقلبك فقاتلا.. إني ها هنا قاعد.. قلت بئس الرفيق أنت.

انفضَّ عني كل ما كان لي.. وزرافات فِكَر هنالك تصطرع في جمجمتي.. انطلقتْ آهة كما بركان انفجر.. قلتُ بشرى.. هاتيك بسملتي.. آهة مني.. آهة منها يندحر جبل المقطم.

مرَّت سحابة حجبت بصيص نور هارب من قمر يراقب لحظتي.. ويكتم السر في طيات طياته.

خلتُ سراباً يداعب شفتيها.. خلتُ فُرجة هنالك تتسع بين شفتيها.. خلتُ أني أرى.. أسمع.. أرى وأسمع ماذا؟

ألا أيها الوجه العنيد.. أبسمة ملتاعة هذه؟ أآهة مرتاعة تلك؟

اعتكرت ظلمة هنالك على وجهها منعت عني ما وددت التأكد منه.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007