[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
يحدث فى ذنوبيا تجمع البغول 3 (المسار الثقافى)
التاريخ:  القراءات:(614) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد خضرى عرابى  
المسار الثقافى

ـ وصلت إلى هذا الحد يا أولاد الوسخة .

هتفت بها بغضب بعد معرفتى بالأمر , كيف يمكن لمثقفى ذنوبيا منح جائزة الثقافة الكبرى لشخص يمدح إبليس فى كتاباته , ومعروف بزندقته ويهملون عمالقة الأدب المحافظين الملتزمين المتدينين من يكتبون روائع الأدب من يدافعون عن القضايا , الحقيقيون لا الذين يدعون البطولة , وكيف يعاملون شخصى وأدبى الصادق بكل هذه السخرية والإحتقار .

حدثت نفسى قائلاً :

ـ والله لأفضحكم وأقول على كل حاجة .. وكل شئ .

تذكرت ما حدث وكيف آل إليه الأمر بعد رحيل الرئيس الزرزور الطائر وخلال فترة العفرتة الكوكبية , تذكرت ما أصبحت عليه دولة ذنوبيا ونشوء عصابات ذنوبيا السرية والتى اتخذت من التغطية الإعلامية ستاراً لها ,

تذكرت كيف تحولت ذنوبيا إلى طوائف وشيع تتلاعب بها الشياطين , وأضحت كل طائفة يلزمها مجموعة من المثقفين والأدباء والإعلاميين والفنانين والقضاة والمسئولين ورجال الدين ورجال الدولة والضباط بل وحتى البلطجية والمجرمين كما ذكرت فى نشؤ عصابات ذنوبيا السرية , وتذكرت ما فعلوه كى أستسلم لليأس وأترك الكفاح من أجل أبناء شعب ذنوبيا العظيم , تذكرتهم وأنا فى صمتى الهادر كيف أجتمعوا فى مكتب قاضى قضاة ذنوبيا , نائب النواب وكبير البصاصين وقائد شرطة البعاليص وسيدة حزب المتحولين ورجل الحواس الستة ممثلان عن الرجال ذوى الأنوف المعقوفة وأبو الظلام العديل وناقد الأفلام العجوز والسيدة ذات الحسنة ممثلين عن الرجال ذوى الأصفر ومجموعة من ذوى الذقون الطويلة وعدد من مثقفى السلطة على رأسهم (الرجل الذى نودى) بالإضافة لمندوبين من عائلة بعر والذين أنتابتهم حالة شديدة من الفرح بعد أن أصبحوا محط إهتمام أكبر الكيانات فى العالم , تذكرتهم وعرفت ما قرروا فعله حين اكتشفت بالصدفة المحضة أن نسل القبيلة المقدسة قرر أن يمنح (الرجل الذى مدح إبليس ) جائزة الثقافة الذنوبية بعد أن وافق أن يكون واحداً منهم وكى يتم جرى لصراعات جانبية وضيعة بعيداً عن قضايا شعب ذنوبيا العظيم وأقوم بمحاربته وأظهر بمظهر الشخص الذى يحارب أدباء ذنوبيا وأديباتها ولا يرضى لهم الخير خاصة بعد حادثة (سيدة القناع الأخضر) , وكيف قرروا وضع جميع العراقيل فى طريقى حتى أنهم أرسلوا بعض رجالهم فى إثرى وورائى حتى فى العمل وقام بعض أدبائهم بتضمين أجزاء من حياتى الشخصية فى أعمالهم التى تحولت لأفلام ومسلسلات كرسالة تهديد واضحة , و حاربونى فى كل شئ ولم أجد من مخلوق واحد فيكى يا ذنوبيا ذرة ضمير تجاه ما يحدث لذنوبيا العزيزة , حتى حال تسممى المفاجئ ذهبت بهدوء لأحد المستشفيات وغسلت معدتى وعدت دون أن يعرف أحد بالأمر فى الوقت الذى كانت هنالك حملة إعلامية تدار حول أحد الكناسين الذين وضع بعض أدباء ذنوبيا صورته فى الجرائد وعلى شاشات التلفزة والإنترنت وقالوا أنه أديباً توفى فى عراء الشوارع وصقيعها وهو لا علاقة له بالأدب من قريب أو بعيد .

إنها مهزلة السقوط الكبرى , القانون يجرم ويدين كل من يحاول أن يغير الموروث الثقافى والإجتماعى والدينى أو يساهم فى نشر أفكار تغير من ثوابت المجتمع ولكنه مجرد حبر على ورق .

الحقيقة المريرة أن خطة تجمع البغول لا يمكن أن تجد لها مكانا فى ذنوبيا وفى المنطقة الخضراء بدون ثقافة الإنحطاط والعلمنة تلفزة الثقافة هبوطاً بفكر الإنسان وهدم تحضره ورقيه وعدم إدراكه الغث من الثمين فيما يسمع أو يقرأ أو يشاهد من أفلام ومسلسلات وأغانى وبرامج وكتب ونصوص هى أهم أهداف تجمع البغول كما أنها أهم حيل إبليس , لهذا كان على أن أتكلم أنا / مخيمر السديد بعر وأنصح الذنوبيين الأحرار وأدلهم على طريق ثورتهم الحقيقية وتغييرهم الحقيقى ضد كل (رجال إبليس)ورجال (دول ـ سيكا) الكلاب

فأمسكت الأوراق والأقلام وأخذت أكتب :

ـ ( شعب ذنوبيا العظيم

أكتب إليكم أنا / مخيمر السديد بعر  بكل أسف بعد أن وصلت الأمة لتلك الحالة من التردى والإنحلال والإضمحلال فى شتى جوانب الحياة وفى كل المجالات , وبصفتى أديب الأدباء وكاتب الكتاب والدرع الحامى للوطن والمثقفين الشرفاء على ظهر ذنوبيا , ورغم أننى أقف وحيداً ضد كل المحيطين وكل الأعداء والخونة , إلا أننى اتخذت قراراً أريدكم جميعاً أن تعينوننى عليه

, لقد قررت أن أخوض حرب (الدول ـ سيكا) الأخيرة

ولكنى أولاً يجب على أن أحكى لكم عن جرائم الثقافة الذنوبية والكوكبية وعن سبب التردى الواضح فى ثقافة جيل بأكمله , وعن المسار الثقافى لخطة تجمع البغول .

شعبى العظيم الحقيقة المريرة هى أنه خلال فترة عهد الرئيس الزرزور الطائر وقبل تكون عصابات ذنوبيا والعفرتة الكوكبية والتى كانت إدارة الزرزور الطائر وزوجه (جو جو) والتى تنتمى إلى وتدين بدين الرجال ذوى الحلل الصفراء ـ مع ملاحظة أنه فى نهاية عهد الزرزور الطائر تزايد عدد العاملين ممن تنتمى إليهم (جو جو) فى كل إدارات ذنوبيا لثقة الزرزور الطائر بهم ـ هى المتحكم الرئيسى فى رسم مسار ذنوبيا الثقافى رغم وجود عدة إتجاهات متوازنة داخل ذنوبيا تعمل ككيانات مستقلة تحت شعار ( حرية الإبداع والفكر ) دون أن تظهر أهدافها الحقيقية  وهى :

1ـ الرجال ذوى الأصفر : ومن أهم مؤسساتهم مؤسسة الغروب وجريدة الغروب وخمسة أيام وروتارى ذنوبيا الأصفر وغيرها , وعدد من حزم القنوات داخل وخارج الأقمار الصناعية سواء المملوكة لذنوبيا أو غير المملوكة لها وأهم رموزهم الأدبية النجم الساطع والسيد المحتجب والكاتب الكبير العديل أبو الظلام وحجاج الزيديين والساحرة الشريرة بالإضافة إلى تيار الثقافة الدينية ورموزه من ذوى الذقون الطويلة أو حليقى الذقون سواء كانوا ممن يدينون بالولاء للرجال ذوى الأصفر أو مجرد ضيوف تفتح لهم الأبواب لأسباب مختلفة والكثير .. الكثير .. الكثير من الوجوه والمؤسسات التى كانت تعمل فى الخفاء وظهرت خلال فترة الكومبو والعفرتة الكوكبية أو قبلها أو بعدها .

وتهتم فى المقام الأول بنشر الفكر العلمانى والليبرالى وتجريف المنابع الأساسية للإبداع والثقافة الدينية والثقافة المستنيرة والفكر الأصولى المحافظ بجميع فروعه .

2 ـ رجال الأنوف المعقوفة : وعملهم الرئيسى ينصب فى إتجاه السياحة الخارجية وتاريخ الحضارة الذنوبية والكتابة الإيروتيكية وثقافة الجسد مع وجود بعض حزم القنوات داخل الأقمار الصناعية الذنوبية وخارجها وبعض دور النشر الخاصة كدار الأنف وكشريك بنسبة فى المؤسسة الذنوبية الجديدة مثلاً , ومن أهم رموزهم الأقرع ورجل الحواس الستة وسيدة حزب المتحولين والطفلة ضحية الصراعات والملكة المستديرة وعدد من رموز الفن والأفلام والمسلسلات بأسماء مستعارة كما هو الحال مع الرجال ذوى الأصفر وبالطبع عدد كبير من راقصات ذنوبيا وداعراتهم بالإضافة إلى عدد من الشخصيات التى يتم الدفع بها دائما للدخول فى ذلك التيار نظراً لكونه من أعداء ذنوبيا الذين لا يمكن إئتمان شرهم , وتجدر الإشارة إلى عدم وجود أى وجوه من الثقافة الدينية بذلك التيار إلا فى حالة الخداع من رجال الأنوف المعقوفة .

ويرفع هذا التيار فى المقام الأول شعار الحريات ويهتم بنشر الفكر الليبرالى وكل آراء تدعو للتحرر وثقافة الجسد وإنحلال المجتمع أخلاقياً وثقافياً وتغييب ثقافة المجتمع الذنوبى وهويته بصفة عامة .

3 ـ رجال المنطقة الخضراء (الزخياء) : ولهم العديد من المؤسسات الثقافية داخل المنطقة الخضراء وداخل ذنوبيا التى تهتم فى المقام الأول بالثقافة الدينية والفكر المعتدل المستنير وعدد من دور النشر والمجلات الأدبية كجريدة الأخضر والثقافة الخضراء ودار الأخضر وغيرها وحزمة من القنوات على الأقمار الصناعية داخل ذنوبيا وخارجها والتى تتخذ مساراً معتدلاً وتلتزم بنشر الثقافة الدينية والخضراء المستنيرة ورجال هذا التيار معروفين ومعدودين ومن الملاحظ أنه دائماً ما تكون هناك محاولات مستمرة للتسلل من التيارات الأخرى داخل رجال تيار المنطقة الخضراء بغرض تشويه صور رموزه .

4 ـ هيئة الثقافة الكوكبية لدول كوكب البسطرمة بالبيض والجبنة الرومى : وتقدم منح مختلفة لدولة ذنوبيا غالباً ما تسطو عليها الحكومات المتعاقبة ويسمونها ( حسنة مخفية ) وهدف هيئة الثقافة المعلن هو التحسين والإرتقاء بالثقافة والعلوم فى دول الكوكب ولكنها تسعى لتأكيد وترسيخ دور النظام العالمى واستمرار تواجده بدول الكوكب لضمان استمرار خطة تجمع البغول , هذا وتعتبر جوائز تلك الهيئة حكراً على رموزها التى تعزز استمرار خطط الهيئة .

5 ـ المؤسسات والمراكز والمنافذ الثقافية الأخرى الخاصة بالدول المختلفة داخل ذنوبيا : وانتشارها بسيط داخل دولة ذنوبيا ودورها حماية الجاليات الخاصة بها داخل ذنوبيا وعرض ثقافة بلادها على من يرغب من الجمهور وتقريب المسافات بينها وبين قيادة ذنوبيا ومثقفيها المحظوظين مع ترجمة بعض الأعمال لكتاب ذنوبيين وبالعكس .

6 ـ المثقفين والأدباء ورجال الثقافة الدينية من الأحرار و المخلصين لقضايا الأمة : وهم نخبة ذنوبيا الحقيقية , مواردهم المالية محدودة ويلجئون إلى النشر الخاص دائماً أو النشر الإلكترونى ومتواجدين فى بيوت ثقافة ذنوبيا على استحياء نظراً لسيطرة أنصاف وأرباع المثقفين عليها والذين تم صنعهم و مثقفى الرجال ذوى الأصفر ومثقفى السلطة .

  هل هناك داعى لأن أذكر لكم ماذا حدث بعد فترة الزرزور الطائر أنتم تعرفون ما حدث كل تيار من التيارات الست كان يناصر حلفائه الذين يوشكون على السقوط ويلمع رموزه الجديدة إعلامياً وأدبياً , رأينا رجال قضاء وشرطة وجيش وأدب وفن ودين يرتدون القميص الأصفر أو يمزقونه أو يدافعون عن الرجال ذوى الأنوف المعقوفة أو يحاربوهم أو يتمسحون فى رجال الأخضر أو يعادونهم أو يسارعون فيهم خشية أن تصيبهم دائرة السوء , رأينا رجال قضاء وشرطة وجيش وأدب وفن ودين وغيرها يدافعون عن الدين والدولة ولا يرتدون قمصاناً واختلط الحابل بالنابل .

ولكن من الذى حافظ على تراثنا الثقافى الأصولى المستنير هل هم الرجال ذوى الحلل الصفراء بكل أدبهم وأدبائهم وقنواتهم وأفلامهم ومسلسلاتهم وبرامجهم التى تعارض وتهدم كل ما نشأ عليه أبناء شعب ذنوبيا وتدعو للإباحية والحرية والعلمنة والفرنجة وترسخ وتمهد وتنشئ لتلك القيم الجديدة ؟

أم الرجال ذوى الأنوف المعقوفة بكل ما فعلوه وبكل العداء الظاهر والباطن منهم لشعب ذنوبيا ومن شعبنا لهم وبما يدعون إليه والذى لا يختلف كثيراً عما يدعون إليه الرجال ذوى الحلل الصفراء ؟!

أم ... أم ... أم ....

أعتقد أنك يا شعب ذنوبيا تعلم من الذى يريد رفعتك وتثق به وتعلم من يريد أن تكون صالحاً واعياً مثقفاً حقيقياً ومن يريدك أن تكون فى أصل الجحيم وبصحبة الكفرة والشياطين .)

بعد أن انتهيت من الكتابة فى الساعة الثانية صباحاً طبعت آلاف النسخ من ذلك المنشور واستقللت حمارتى المرسيدس وطرت فى شوارع ذنوبيا أوزع المنشورات فى كل مكان وأنا أخطط لمعركتى القادمة مع كل رجال إبليس , وكل رجال ( الدول ـ سيكا ).

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007