[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حديثُنا قصة ألم  حديثنا قصة ألم
التاريخ:  القراءات:(1055) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ظافر الجبيري  

                                  حديثنا قصة ألم  

                                                      إلى زهرة في وادي الإبداع

  يدخل داره ، وقد رماه بعض المدينة القاتلة إلى  ما تبقى منه  حياً ، مصطخباً بالكثير مما أهملته السنون ومكابدات الأمان لثغاء يملأ البيت أمامه وصراخ يطلب المزيد .

قلوب تتراقص في طريقه وأخرى مغلقة على نفسها منقطعة إلى تواصل الوهم الاجتماعي ..عيون صغيرة تستقبله بفرح حيناً وانشغال مع أجهزة صغيرة  أحياناً أُخر ! فرح وانشغال وشقاوات ومخاصمات ! في بيت واحد ولحظة واحدة.

" لن نفلح في النت إذا لم نفلح في توصيل ما نريد إلى قلوبنا ووجوهنا.." يردد عليهم هذا ..فيشعر أنه قادم من زمن آخر ..وعندما ينهي موعظة الماضي تنطلق طلبات الشحن للجوالات  واشتراك النت  !

اطمأن بعينيه وقلبه .. وسريعا  ذهب إلى الأوراق ..اختلطت وتشابهت الحروف فدخلت ( عناء) مكان ( هناء) ولم يكن لها إلا أن تفعل ذلك !شعر بأنه ممتلئ بحيوَات عظيمة  ما إن يمسك بها  القلمُ وتتربع على الورق، حتى يكسب العالم نصا مذهلاً يقول فيه  من قال  :" أين كان ؟ لم صمت طوال هذه الأزمان ؟ وهل سمع به ابن خلكان!؟

 آن له أن يكتب ولا يتوقف ! وسيهدي بعضاً مما كتبه إلى الذين استبشروا بصمته وإلى الذين ظنوه صامتاً إلى الأبد !. حبكة باهرة وشخوص جاهزة ، لبطل قذفت المدينةُ في داخله بهجاتِها ولعناتها !

                                                         

* * *
* * *

يكبر ألمه ، ويكبرون ، تتصاغر حياته ليتطاولوا في  العمر .. تفرغ رأسه شيئاً فشيئاً .. تمتلئ حياتهم بما يحبون . تمتد أمانيهم وتقصر طاقاته ..! وعلى طريقة عزيز (أهلٍ) ذلّ، يبحث  لهم عن الكمال .

                                         

* * *
* * *
**

تسأله  عن مشروعه القادم ..صمت قليلاً ، أردفت

:" سؤال صحفي !!"

-          الواقع أني لم أقل في حياتي ما أريد ، ولم أتفرغ لما أحب "

-          كأنكَ تحكي هماًّ بداخل كل مبدع ..بداخلي مثلاً "

-          نحن سيدتي ضحايا رؤوس ملآى ينتظر منها الآخرون أن تستسلم مع الرؤوس التي أمامها أو أن  تنغمس في حراسة الظل المحروس قبلاً !

العناء سيدتي في نصف دستة تثغو دون أن تعي مقدار الألم المتخفي وراء الحب المسكوب لها في كل الأواني "

-          أنتَ تحبهم لا لأنك اخترهم ، بل لأنهم قدر !"

دوّى صوته في داخله..ليعلن :

" كل حب لم يكن إلا  قدراً .. لكنهم يقتلون كل شيء قبل أن يصل منتهاه :الورق ..!" وبذكاء تدفق إلى اللحظة.. وجدها تقول :

" من يدعون حبنا.. يحاربوننا لعطائنا ، لصدقنا ، وسلامة جانبنا ، ولما لا يعلمون عنا؛ مواهب لا يعلمون عنها شيئاً ولا إلى ما تحتاجه تلك  الخلوات  التي تولد لنا النجاح حيناً والألم حيناً آخر:

صرخ بكلمات :

" ويعملون كل هذا وهم يعلمون !؟"

-          أحبابنا سطحيون للغاية !"

 كاد أن يقول بلغة رسولية " ليت قومي يعلمون "

قال:" أيتها الصحفية الماهرة لا تنشري !" ردت بكلمات ابتعدتْ عن  المواساة إلى التحفيز :" لا تتهرب من روحك ..من كلماتك !"

واصلت" أنت تبحث عن فسحة قول ، هاهي حروفك تخرج من بياض قلبك إلى صفحة العالم ..فماذا تريد أكثر !؟"

رد بثقلِ حروفٍ يجرها جراً:

" إنه حبل الكلمات وقد امتد معك وبك ..امتد وطال ..فانشري ما شئت يا زهرة !"  

                                           

 

                                                  أبها 25/3/2015م

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007