[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
المذرى الأخير المذرى الأخير
التاريخ:  القراءات:(1464) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ظافر الجبيري  

                         المذرى الأخير            

                                        إلى ابن الأرض  الصديق حسن إبراهيم  العمري

  

   تهبّ في حزيران ، جوزاء الصيف ،مراتُعها الأولى : الشرق . يسميها الراسخون في الأرض (نجدية) . انتظار أهل الأرض دليلها ، والحقول والبيادر عنوانها !

  وعندما تصل، تمر على وجوهنا  أولا ،جافة وسريعة . عبر الأثير ،تربط  السراة بالشرق ،تبعث في الناس حماس الموسم ، فينسون جفاف بشراتهم ، وتندى الحقول بأهازيجهم ، تشتدُّ فتأخذ اللونَ الأخضر من المزارع ،وتجفف الحنطة في السنابل ، وتذرو  ما درستْهُ أقدامُ البقر وحجرُ الدَّويس في  وسط النهار ؛وبتناوب، تساعد الفلاحين والفلاحات  ويساعدونها على  فصْلِ القمح عن التبن  .  

  تغتنم الفلاحات هبوبها الأقوى في الصباحات  والعصاري ،وحين تحدها الجدران المتقاربة ، تتصاعد أهازيجُهن ،  فينزل القمح من كفوف أغنتْ الأرض بعطاء لا يتوقف عند  يدي رجل تكيلان الحَبّ لترسلا الزكاة إلى أهلها ، قبل إدخال المحصول إلى غرفة الحبوب  .

                                      

* * *

   تهبّ منذ يومين ، لا سنابل تتمايل ،لا أهازيج فلاحات. أبواب من حديد مغلقة ، تتطاير أوراق شجرية وأخرى بلاستيكية ، تعْلقُ بالأشجار على أطراف الأفنية الواسعة  ،  نشتمُ الجفاف ،و نُغلق الأبواب والشبابيك على فراغ أيامنا . ننظر عبر الزجاج إلى الأشجار تهزها رياح الموسم الخالي !

في وقتها ،الجوزاء تواصل الهُبوب، فيما الزراعة معلّقة منذ ثلاثين عاماً ، والحصاد يملأ أحاديث السمر.

 

                                               النماص 6/2015م

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007