[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
ملابس العيد ..قصة للأطفال. بقلم محمد محضار 
التاريخ:  القراءات:(847) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : محمد محضار  
كان شهر رمضان قد اتم ايامه الغر الميامين..والناس يستعدون للاحتفال بعيد الفطر الكريم..كانت الاسواق قد ضاقت بالمتسوقين الذين يشترون لاطفالهم ملابس العيد ولوازم الاحتفال من حلويات لذيذة وفطائر وشطائر يسيل لها اللعاب..وكذلك لحوما وخضرا طرية وفواكه طازجة..كان الكل سعيدا وفرحا بقدوم العيد..

كانت لا لا رشيدة قد منهمكة في غسل الاواني بالمطبخ بعد انتهاء وجبة الافطار..حين وقف امامها ابنها سليمان محدقا فيها بعينيه الصغيرتين نظرت اليه بحنو ..فاقترب منها وقال:

-عيدك مبارك سعيد يا امي

وردت الأ م وعيناها تدمعان:

-وعيدك انت ايضا يا ولدي الحبيب

واندفع الصغير الى صدر أمه الحنون ..فتبادلا العناق ..وسال الدمع من عيونهما مدرارا..

قال الصغير و هويداري حزنه:

-ابن جارنا الحاج مبارك ..اشترى له والده ملابس العيد ..وقد أ راني اياها..

تجمدت الكلمات على فم الام ..لكنها ضغطت على نفسها وقالت:

-تعلم يا بني انني لا ابخل عليك ابدا..لكن الوعكة الصحية التي المت بي مؤخرا جعلتني اصرف كل مذخراتي ..

قاطعها الصبي: 

-لاعليك ياامي هوني على نفسك فمنذ موت ابي وانت تتعذبين من اجل توفير القوت لنا ..وتصرفين على تعليمي..

-انت فلذة كبدي وامانة والدك الراحل في رقبتي

كانت لالا رشيدة منذ رحيل زوجها المفاجئ قد امتهنت العمل في البيوت حتى توفر لطفلها الوحيد ما يحتاج اليه من ملبس وغذاء وكانت لا تتردد في بدل كل جهدها من اجل اسعاده..لكنها مؤخرا أصيبت بمرض اقعدها عن العمل واضطرها الى صرف كل ما تملك من اجل العلاج..

ترك الصبي امه ودخل الى غرفته..تذكر ان المعلم قال لهم في درس التربية الاسلامية بان الله لايتخلف عن عبده ان هو دعاه والح في دعوته ..لان الله يحب العبد الملحاح.. اخد الطفل ورقة وقلما ثم كتب..

ليس لي سواك يا ربي فاجعل عيدي وعيد امي سعيدا .. انك لا ترد دعوة المحتاج...

وضع الورقة تحت مخدته ونام ...

مع اطلالة الفجر..سمعت الام طرقا شديدا بالباب , فاسرعت تفتحه وهي مندهشة ..فمن سيطرق بيتهم في هذه الساعة المبكرة؟؟

وجدت السيدة رشيدة امامها جارهم الحاج مبارك صحبة ابنه سلم الحاج عليها و هويبتسم :

-عيدك مبارك سعيد الالا رشيدة ..اين سليمان ؟؟؟

-انه ما يزال نائما يا سيدي 

-ايقظيه من فضلك ..نريد ان نراه

اسرعت الام توقظ صغيرها ..الذي اقبل على الحاج وابنه محييا ..قال الحاج 

-خد يا بني هذه الملابس ...اريدك ان تستقبل العيد وانت سعيد

وقاطعه سليمان مستغربا:

- ولكنها ملابس ابنك الجديدة يا سيدي ..

-لا عليك خدها ..فهو يتوفر على ملابس اخرى ..

-ولكن ياسيدي

-اسمع يا بني..ما انا الا عبد منفذ لاوامر ربه ..وقد حلمت اليوم حلما وانا انفذه ..فلا تحرمني الاجر والثواب

-لكن ياعمي هذه ملابس ابنك وقد كان سعيدا بها

وتدخلت الام شاكرة الحاج مبارك 

- هديتك مقبولة وخيرك سابق شكرا لك والحمد لله الذي جعلك تسعد ولدي سليمان..

وقبل ان ينصرف الحاج وابنه منح لالا رشيدة مبلغا من المال..

كلمة لالا :سيدة بالدارجة المغربية

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007