[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
لست من آل البيت 
التاريخ:  القراءات:(353) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد خضرى عرابى  
وفجأة استفقت من نومى على صوت ضراط مؤخرة كبيرة تجلس فوق ظهرى وأنا ممدد على الأرض , لم استطع فكاكا من تلك المؤخرة العملاقة التى استراح صاحبها ذو الصوت الجهورى وهو يردد بين الناس ( يا حبيبى يا رسول الله ... يا شفيعى يا رسول الله ) , والجماهير فى حالة انتشاء نادر الحدوث يهتفون من وراءه ـ الله أكبر ... الله أكبر .

حاولت الإفلات من تلك المؤخرة عن طريق الزعيق تارة وزحزحة جسدى يمينا وشمالا بإستماتة حتى تمكنت من الهرب بأعجوبة , انتصبت بعدها واقفا وأنا أقول للشيخ الطاعن فى السن :

ـ أعميتنى برائحة ضراطك يا شيخ , إن للمجالس أصول , ألم تسمع صوتى وأنا أصيح فيك أن تفسح .

رد الرجل بلطف شديد :

ـ أعذرنى يا حبيبى لقد غلبنى شوقى لآل البيت

قلت له متجهما :

ـ لكنى لست من آل البيت

نظر إلى الشيخ شذرا كمن يريد قتلى ثم أشاح بوجهه ناحية الجماهير قائلا :

ـ فداكم أبى وأمى وروحى وأهلى يا آل البيت .. يا حبيبى يا رسول الله .. يا شفيعى يا رسول الله .

أسرعت فى المشى خارجا وأنا أتمتم :

ـ هذا الرجل إما منافق أو مجنون .

أخذت أمشى حتى رأيت قبالتى حشدا كبيرا من الناس ما أن اقتربت منهم حتى سألت أحد الناس عن سبب تجمعهم فقال لى أنه مولد سيدى الغالى

قلت له : ومن سيدك الغالى

فقال لى أنه سيدى الغالى من آل بيت النبى , صاحب الكرامات والمعجزات الناس تجئ من آخر الدنيا أيام المولد تأخذ البركة

سألته متعجبا : ولماذا يوجد صوان فى الساحة ؟!

قال لى : الناس تنتظر الراقصة

ثم تركنى وذهب ليأخذ مكانا أفضل فى مقدمة الصفوف

تقدمت وراءه حتى أرى ماذا يفعل الناس قرب المنصة حتى تسمرت مكانى وأنا أنظر إلى مجموعة من الرجال والنساء يلتف حولهم بعض الناس يرقصون على أنغام الموسيقى وكل رجل منهم يكاد أن يحتضن إمرأة بصورة فعلية ويرددون : ( مدد يا رسول الله ... مدد ) , من خلفهم يتردد صوت المنشد مدويا :

ـ أنعم بتطهير الفؤاد من الهوى

كنت أحاول العودة للخلف مرة أخرى والخروج من المولد إلا أنه تردد صوت فى مكبرات الصوت قائلا :

ـ أوقفوه , إنه من آل البيت ,ذلك الرجل ذو الجلباب الأخضر , أوقفوه .

أخذت أدفع الناس وأجاهدهم بصعوبة محاولا الخروج من ذلك المكان فقد كان الصوت هو صوت الشيخ صاحب الضراط وأنا أتمتم :

ـ يا بن ال... والله لست من أل البيت

خرجت من بين الحشود بأعجوبة أكبر من أعجوبة خروجى من تحت مؤخرة الرجل صاحب الضراط , وأخذت أجرى فى الطريق حتى وصلت إلى مجموعة من الصبية يقذفون بعض المبانى بالحجارة , وما أن وقفت قربهم حتى سألنى أحدهم وهو يرفع يده بالحجارة مهددا :

ـ أنت من أصحاب آل البيت ؟!

قلت وأنا فى قمة الغيظ :

ـ والله لست من آل البيت ولست من أصحاب آل البيت ولا أعرف أحدا من آل البيت ... ماذا تريدون منى ؟!

قال الصبى بعد أن أشار بيده الممسكة بالحجر تجاه المبانى :

ـ نحن لا نريد منك شئ , نحن نريد بعض اللحوم من مصانع آل البيت وأصحاب المصانع أولاد الكلاب لا يريدون أن يعطونا , كيف يمكن أن يكونوا من آل البيت ؟! .. الكفار أكرم منهم .

نظرت إلى حيث يشير فوجدت مجموعة من المصانع مكتوب على لافتاتها ( لحوم آل البيت , فراخ آل البيت , لحمة الحسن والحسين , فراخ الحسين , لحمة آل النبى , ... وهكذا )

قلت للصبى شارحا :

ـ هذه المصانع ليست ملكا لآل البيت , بل وأن بعض ملاكها ليسوا أصلا من المسلمين , ولكنهم يستخدمون آل البيت كطريقة سهلة لجلب الذبائن .

قال الولد وهو يقذف المبانى هو وأصحابه بالحجارة :

ـ ولاد الكلاب الظلمة

وبينما تتساقط الحجارة على المصانع ظهر رجل من فوق سطح أحد المبانى وهو يهتف فى الحراس :

ـ امسكوهم أولاد الكلاب السرقة , لا تفلتوا زعيمهم ذو الجلباب الأخضر ولد الكلب

أخذت أجرى هربا مع الأولاد فى الشارع بينما كان يتردد صدى صوت الرجل فوق سطح المبنى فى أذنى من بعيد قائلا :

ـ يا حبيبى يا رسول الله ... يا شفيعى يا رسول الله

كان صوت مايزال ثقل مؤخرة صاحبه ضاغطا على ظهرى وأشتم رائحة ضراطه بوضوح .

* * *
* * *
* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007