[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
جمال الغيطانى يروى حكايات الغريب دراسة
التاريخ:  القراءات:(380) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  بقلـــم : السيد الهبيان  

جمال الغيطانى يروى حكايات الغريب

السيد الهبيان

فى علاقة متداخلة تجمع بين عمومية الواقع .. وخصوصية الفرد الذى يعيش فيه..انتقى "جمال الغيطانى" مجموعة من النماذج الإنسانية ..لينسج من خلالها قصص ..يطرح فيها كل ما يتراءى له ..وموغلا فى عوالمها التى تختلف عن بعضها فى ظروفها الحياتية ..وما يجمع بينها من علاقات إنسانية ..تتلاقى فى النهاية داخل إطار واحد..على بساط من الهموم ..وتمنيات التطلعات التى بأملون تحقيقها..وذلك دونما استثناء لأى منها..وقدم كل ذلك تحت مسمى "حكايات الغريب"

يبدو الوضع العام الذى يجمع بينها بلا تفريق .. من خلال ارتباطها بالمعركة والحياة فى ظل مناخ الحرب..ضمن خط رئيسى يجمع بين الجندى والإنسان العادى ..بالرغم من كونها تختلف قى ظروفها الحياتية والمكانية.. بسرد تفصيلى لعدد من الوقائع التى تحدد ملامح شخصياتها ..دون التقيد بالأسلوب النمطى فى تقديمها وتحليلها.. وبغض النظر عن أن ذلك يبتعد عن الهيكل المتعارف عليه فى شكل القصة القصيرة ليبدو فى النهاية أنه عدم الخروج عن دائرتها..

يبدو ذلك واضحا فى القصة الأولى من المجموعة"أجزاء من سيرة عبد الله القلعاوى" فقد تم الاعتمد فيها أساسا على أسلوب التقارير لإلقاء الضوء على حياة بطل القصته..إذ بدا ذلك أيضا فى القصة التى تم اختيارها عنوانا للمجموعه .. الاختلاف الوحيد بينهما .هو أن بطل القصة الأولى كان يعيش الحياة العسكرية.. بحكم تواجده ضمن القوات المحاربة كفرد من أفرادها..بينما بطل القصة الثانية يعيش فى المدينة..ويعمل سائقا فى مؤسسة عامة لا علاقة لها بالجيش..أما ما عدا ذلك فيتلخص فى كون كل منهما قام بدوره فى المعركة من موقعه الذى تواجد فيه .

"عبد الله القلعاوى" كان قائدا لمجموعة عسكرية تسمى بالمجموعة السابعة..قبل أن تحمل إسمه..قاد مجموعته اثناء عمليات قتالية كثيرة..هاجموا فيها أهدافا فى أماكن متفرقة من صحراء سيناء ..التى يحتلها العدو ..وعلى امتداد مابين الشمال والجنوب.. قبل حرب أكنوبر 1973 وكان يعود بعد تنفيذ العملية ليستعد لعملية أخرى.. وظل هكذا حتى انتهت حياته فى هذه الحرببصورة مفاجئة ..وكان يمكن "لو تأخر خطوة واحدة لأخطأته الشظية.. لو خطا إلى الأمام لما نفذت إليه..لو تبادل مكانه فى المقدمة مع مقاتل آخر لو تأخر التوقيت دقائق.. لو اهتزة فوهة المدفع لحظة خروج الدانة.. لكن كما قال أحد الرجال أن هذه الشظية انتظرت اللحظة المناسبة ..بعد أربع وتسعين عملية عبور واستطلاه".

أما بطل "حكايات الغريب" فقد خرج بسيارته محملة بصحف ومجلات لنقلها إلى مدينة السويس..أثناء الهجوم عليها واشترك فى المقاومة عنها.. خلال ايام الحصار ..و ساعد قى صد هجوم بالدبابات الذى وقع عليعا,,

أما بقية قصص المجموعة ..فقد كان التركيز فيها على مزج الواقع الخارجى للشخصية..وموقعها الذى تواجدت فيه .. من خلال رصد شيه منظم لوقائع حياتها..

قصة "السبوبة" سبق نشرها فى مجلة الطليعة الأدبية العراقية باسم "عويس السويسى"..تتابع حياة "السويسى" منذ بداية وجوده فى مدينة السويس..بدأ ماسح أحذية..ثم قام بعد ذلك بأعمال مختلفة..لاتتيح له الانسلاخ عن حياته البسيطة...."غسل الصحون فى المطاعم الفقيرة. عمل حمالا لأجولة الفول..صناديق السمك ..هرس الطعمية..عمل فى رصف الطرق.. الممتد حتى طريق الجناين لمدة اربعة أيام.آخرها رفض المقاول أن يعطيه أجره..لم يكلفه أحد بالعمل.. ولم يدرج إسمه فى الكشوف..لم يناقش..جاء فى نفس اليوم إلى صاحب طلمبة بنزين.. بقدميه هل أدير لك الطلمبة اليوم مقابل رغيف وباذنجان مقلى.. لا أحد يدرى أين يضع صندوق الأحذية.. يظهر به أحيانا يمسح لزبون أو اثنين..يختفى ليظهر..ممسكا حزم فجل وجرجير أو قفص طماطم.."..رفض الهجرة من المدينة وأقام فيها رغم التعرض المستمر لخطر الموت الذى يأتى كالصاعقة.. ثم انضم للمقاومة عندما تعرضت المدينة للحصار..إلى ان "حدث ليلة الرابع والعشرين من ديسمبر1973 ..أن طارت شظية من دانة هاون 81 مللى ..اسرائيلية الصنع حد من اندفاعها فى الفراغ.. رقبة عويس السويسى فذبحته".

فى قصة "مجهود حربى "نعيش مع "خضر ابو عطي" بائع الشاى الذى يقدم الشاى للجنود بلا ثمن.. رغم أنه يوفر مصروف البيت بصعوبة..وبالرغم من ذلك فقد نرك ابنه الوحيد يسنمر فى التعليم الذى فى مراحله حتى أصبح طبيبا..رفض الهجرة من مدينة السويس ولم يقبل الحياة مع ابنه فى القاهرة..بعد أن فتح فيها عيادة تحمل إسمه.. وطلب منه مساندته فى الحصول على تصريح يتيح له الإقامة فى السويس بعد قرار التهجير..مع بداية العبور عبر هو الآخر..ليقدم الشاى للجنود بلا ثمن كما تعود.

فى قصة "الرهينة" نعيش مع الأم الفقيرة ..التى تعودت على تجهيز وجبة الطعام غير العادية بالنسبة لها فى اليوم المحدد لحضوره اليها فى اجازته الدورية ..لكنها تبقى فى انتظاره ولا يأتى..

فى قصة"طنين" نتابع حياة الكهل الذى يعيش فى مديمة بور سعيد على ذكرياته.. ثم يلتقى بشاب عاش عمره فى مصر ..رغم أنه أصلا من بورسعيد..فيحكى له الأحداث التى مرت بها .

بعد ذلك فى قصة"ريح الجبل" آخر قصة فى المجموعة وأطولها.. نتابع حياة الجندى الذى يعيش فوق صخور "جبل عتاقة"..ليقوم بعمل استطلاع عن العدو ..ويرسل كل ما يكتبه الى وحدته عن طريق اللاسلكى..وتسببت ظروف الحياة الصعبة التى عاشها أكثر من مائة يوم..فى تغيير شكله ولا يتعرف عليه الباشجاويش الذى كان يعمل معه فى مركز التدريب..ثم يهرب منه ولا يهتم برجاله..كان يخبر وحدته بوجوده على الجبل ..فيحاول الإنصات إلى جهازه فى الموعد المحدد لاستقبال الرسائل..فيسمع ما يؤكد له أن وحدته نسيته تماما..ويقف عند أعلى نفطة فوق الجبل ..يحيط فمه بيديه ..يزعق من قصب الجنجرة مناديا :

"يا حسين.يا سليمان الحلبى.يا أدهم. يا براء. يا سيف بن زى يزن. يا صاعقة.يا كل الأحباب.أنا "ريح الجبل" هل تسمعنى؟."

هذه أسماء لزملاء أطلقت عليهم.. خلافا للأسماء الحقيقية..وشابهها ايضا أسماء أخرى مثل الحسين.الفتى مهران.البرق.العاصفة.خالد بن الوليد سليمان الحلبى طومانباى. عرضها الكاتب للإحاء التاريخى الذى يجسد روح المقاومة ..برغم قسوة الظروف وصعوبتها..هذا بالإضافة لسمة البساطة التى بدت بشكل واضح فى الواقع الحياتى لكل شخصيات القصص.. والذى ويجمع بينها مثلما جمع الارتباط بالمعركة بين كل منها..وكان المنطلق الأساسى لوجودها

ويبدو أن مضامين قصص المجموعة .. استوحاها الكاتب من خلال عمله كمراسل حربى لجريدته..فى حربى الاستنزاف وحرب اكتوبر.. طوال سنوات ..عايش فيها الواقع الحياتى للجنود فى مواقعهم..لكنه وإن كان قد اهتم بالتركيز على الجانب الانسانى ..فقد كشف عن بعض التصرفات السائدة فى الحياة العامة..دون النظر إلى مايوجب عكسها ..كما حدث فى نهاية قصة "حكايات الغريب" بعد التأكد من موت بطل القصة وهو يشترك فى صد الهجوم عن المدينة ,,فيعود يتساءل" ماذا ينبغى إذن لتقتنع المؤسسة بموته وتمنحه حقوقه؟.يهز الاستاذ الجوهرى رأسه يكرر بهدوء.. إن هذا شرف للمؤسسة ولكن ما الذى يثبته أين الأدلة؟."

وإذا كان بطل حكاية الغريب قد ضاعت حقوقه بسبب عدم الاستدلال علة جثته فبطل قصة "ريح الجبل" فقد تركته وحدته وهو مازال حيا.

ذلك بالطبع يوحى إلى تجاهل بعض من يقومون بأعمال بدافع من وطنيتهم ..وهذا يبدى تساؤلات طرحها الكاتب وهو يغوص فى أعماق شخصيات بسيطة ..وقع اختياره عليها ليقدم بها قصصه التى تلقى الضوء على بعض النماذج الإنسانية ..التى عاشت وهى تحمل قسوة المعاناة دون ان يدرى بها احد.

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
السيد الهبيان



جمال الغيطانى يروى حكايات الغريب
السيد الهبيان
فى علاقة متداخلة تجمع بين عمومية الواقع .. وخصوصية الفرد الذى يعيش فيه..انتقى "جمال الغيطانى" مجموعة من النماذج الإنسانية ..لينسج من خلالها قصص ..يطرح فيها كل ما يتراءى له ..وموغلا فى عوالمها التى تختلف عن بعضها فى ظروفها الحياتية ..وما يجمع بينها من علاقات إنسانية ..تتلاقى فى النهاية داخل إطار واحد..على بساط من الهموم ..وتمنيات التطلعات التى بأملون تحقيقها..وذلك دونما استثناء لأى منها..وقدم كل ذلك تحت مسمى "حكايات الغريب"
يبدو الوضع العام الذى يجمع بينها بلا تفريق .. من خلال ارتباطها بالمعركة والحياة فى ظل مناخ الحرب..ضمن خط رئيسى يجمع بين الجندى والإنسان العادى ..بالرغم من كونها تختلف قى ظروفها الحياتية والمكانية.. بسرد تفصيلى لعدد من الوقائع التى تحدد ملامح شخصياتها ..دون التقيد بالأسلوب النمطى فى تقديمها وتحليلها.. وبغض النظر عن أن ذلك يبتعد عن الهيكل المتعارف عليه فى شكل القصة القصيرة ليبدو فى النهاية أنه عدم الخروج عن دائرتها..
يبدو ذلك واضحا فى القصة الأولى من المجموعة"أجزاء من سيرة عبد الله القلعاوى" فقد تم الاعتمد فيها أساسا على أسلوب التقارير لإلقاء الضوء على حياة بطل القصته..إذ بدا ذلك أيضا فى القصة التى تم اختيارها عنوانا للمجموعه .. الاختلاف الوحيد بينهما .هو أن بطل القصة الأولى كان يعيش الحياة العسكرية.. بحكم تواجده ضمن القوات المحاربة كفرد من أفرادها..بينما بطل القصة الثانية يعيش فى المدينة..ويعمل سائقا فى مؤسسة عامة لا علاقة لها بالجيش..أما ما عدا ذلك فيتلخص فى كون كل منهما قام بدوره فى المعركة من موقعه الذى تواجد فيه .
"عبد الله القلعاوى" كان قائدا لمجموعة عسكرية تسمى بالمجموعة السابعة..قبل أن تحمل إسمه..قاد مجموعته اثناء عمليات قتالية كثيرة..هاجموا فيها أهدافا فى أماكن متفرقة من صحراء سيناء ..التى يحتلها العدو ..وعلى امتداد مابين الشمال والجنوب.. قبل حرب أكنوبر 1973 وكان يعود بعد تنفيذ العملية ليستعد لعملية أخرى.. وظل هكذا حتى انتهت حياته فى هذه الحرببصورة مفاجئة ..وكان يمكن "لو تأخر خطوة واحدة لأخطأته الشظية.. لو خطا إلى الأمام لما نفذت إليه..لو تبادل مكانه فى المقدمة مع مقاتل آخر لو تأخر التوقيت دقائق.. لو اهتزة فوهة المدفع لحظة خروج الدانة.. لكن كما قال أحد الرجال أن هذه الشظية انتظرت اللحظة المناسبة ..بعد أربع وتسعين عملية عبور واستطلاه".
أما بطل "حكايات الغريب" فقد خرج بسيارته محملة بصحف ومجلات لنقلها إلى مدينة السويس..أثناء الهجوم عليها واشترك فى المقاومة عنها.. خلال ايام الحصار ..و ساعد قى صد هجوم بالدبابات الذى وقع عليعا,,
أما بقية قصص المجموعة ..فقد كان التركيز فيها على مزج الواقع الخارجى للشخصية..وموقعها الذى تواجدت فيه .. من خلال رصد شيه منظم لوقائع حياتها..
قصة "السبوبة" سبق نشرها فى مجلة الطليعة الأدبية العراقية باسم "عويس السويسى"..تتابع حياة "السويسى" منذ بداية وجوده فى مدينة السويس..بدأ ماسح أحذية..ثم قام بعد ذلك بأعمال مختلفة..لاتتيح له الانسلاخ عن حياته البسيطة...."غسل الصحون فى المطاعم الفقيرة. عمل حمالا لأجولة الفول..صناديق السمك ..هرس الطعمية..عمل فى رصف الطرق.. الممتد حتى طريق الجناين لمدة اربعة أيام.آخرها رفض المقاول أن يعطيه أجره..لم يكلفه أحد بالعمل.. ولم يدرج إسمه فى الكشوف..لم يناقش..جاء فى نفس اليوم إلى صاحب طلمبة بنزين.. بقدميه هل أدير لك الطلمبة اليوم مقابل رغيف وباذنجان مقلى.. لا أحد يدرى أين يضع صندوق الأحذية.. يظهر به أحيانا يمسح لزبون أو اثنين..يختفى ليظهر..ممسكا حزم فجل وجرجير أو قفص طماطم.."..رفض الهجرة من المدينة وأقام فيها رغم التعرض المستمر لخطر الموت الذى يأتى كالصاعقة.. ثم انضم للمقاومة عندما تعرضت المدينة للحصار..إلى ان "حدث ليلة الرابع والعشرين من ديسمبر1973 ..أن طارت شظية من دانة هاون 81 مللى ..اسرائيلية الصنع حد من اندفاعها فى الفراغ.. رقبة عويس السويسى فذبحته".
فى قصة "مجهود حربى "نعيش مع "خضر ابو عطي" بائع الشاى الذى يقدم الشاى للجنود بلا ثمن.. رغم أنه يوفر مصروف البيت بصعوبة..وبالرغم من ذلك فقد نرك ابنه الوحيد يسنمر فى التعليم الذى فى مراحله حتى أصبح طبيبا..رفض الهجرة من مدينة السويس ولم يقبل الحياة مع ابنه فى القاهرة..بعد أن فتح فيها عيادة تحمل إسمه.. وطلب منه مساندته فى الحصول على تصريح يتيح له الإقامة فى السويس بعد قرار التهجير..مع بداية العبور عبر هو الآخر..ليقدم الشاى للجنود بلا ثمن كما تعود.
فى قصة "الرهينة" نعيش مع الأم الفقيرة ..التى تعودت على تجهيز وجبة الطعام غير العادية بالنسبة لها فى اليوم المحدد لحضوره اليها فى اجازته الدورية ..لكنها تبقى فى انتظاره ولا يأتى..
فى قصة"طنين" نتابع حياة الكهل الذى يعيش فى مديمة بور سعيد على ذكرياته.. ثم يلتقى بشاب عاش عمره فى مصر ..رغم أنه أصلا من بورسعيد..فيحكى له الأحداث التى مرت بها .
بعد ذلك فى قصة"ريح الجبل" آخر قصة فى المجموعة وأطولها.. نتابع حياة الجندى الذى يعيش فوق صخور "جبل عتاقة"..ليقوم بعمل استطلاع عن العدو ..ويرسل كل ما يكتبه الى وحدته عن طريق اللاسلكى..وتسببت ظروف الحياة الصعبة التى عاشها أكثر من مائة يوم..فى تغيير شكله ولا يتعرف عليه الباشجاويش الذى كان يعمل معه فى مركز التدريب..ثم يهرب منه ولا يهتم برجاله..كان يخبر وحدته بوجوده على الجبل ..فيحاول الإنصات إلى جهازه فى الموعد المحدد لاستقبال الرسائل..فيسمع ما يؤكد له أن وحدته نسيته تماما..ويقف عند أعلى نفطة فوق الجبل ..يحيط فمه بيديه ..يزعق من قصب الجنجرة مناديا :
"يا حسين.يا سليمان الحلبى.يا أدهم. يا براء. يا سيف بن زى يزن. يا صاعقة.يا كل الأحباب.أنا "ريح الجبل" هل تسمعنى؟."
هذه أسماء لزملاء أطلقت عليهم.. خلافا للأسماء الحقيقية..وشابهها ايضا أسماء أخرى مثل الحسين.الفتى مهران.البرق.العاصفة.خالد بن الوليد سليمان الحلبى طومانباى. عرضها الكاتب للإحاء التاريخى الذى يجسد روح المقاومة ..برغم قسوة الظروف وصعوبتها..هذا بالإضافة لسمة البساطة التى بدت بشكل واضح فى الواقع الحياتى لكل شخصيات القصص.. والذى ويجمع بينها مثلما جمع الارتباط بالمعركة بين كل منها..وكان المنطلق الأساسى لوجودها
ويبدو أن مضامين قصص المجموعة .. استوحاها الكاتب من خلال عمله كمراسل حربى لجريدته..فى حربى الاستنزاف وحرب اكتوبر.. طوال سنوات ..عايش فيها الواقع الحياتى للجنود فى مواقعهم..لكنه وإن كان قد اهتم بالتركيز على الجانب الانسانى ..فقد كشف عن بعض التصرفات السائدة فى الحياة العامة..دون النظر إلى مايوجب عكسها ..كما حدث فى نهاية قصة "حكايات الغريب" بعد التأكد من موت بطل القصة وهو يشترك فى صد الهجوم عن المدينة ,,فيعود يتساءل" ماذا ينبغى إذن لتقتنع المؤسسة بموته وتمنحه حقوقه؟.يهز الاستاذ الجوهرى رأسه يكرر بهدوء.. إن هذا شرف للمؤسسة ولكن ما الذى يثبته أين الأدلة؟."
وإذا كان بطل حكاية الغريب قد ضاعت حقوقه بسبب عدم الاستدلال علة جثته فبطل قصة "ريح الجبل" فقد تركته وحدته وهو مازال حيا.
ذلك بالطبع يوحى إلى تجاهل بعض من يقومون بأعمال بدافع من وطنيتهم ..وهذا يبدى تساؤلات طرحها الكاتب وهو يغوص فى أعماق شخصيات بسيطة ..وقع اختياره عليها ليقدم بها قصصه التى تلقى الضوء على بعض النماذج الإنسانية ..التى عاشت وهى تحمل قسوة المعاناة دون ان يدرى بها احد.

****************** السيد الهبيان




w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007