[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
دراسات فى الأدب العربى المعاصر دراسة
التاريخ:الأحد 1 نوفمبر 2015  القراءات:(337) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  بقلـــم : السيد الهبيان  

دراسات فى الأدب العربى المعاصر

السيد الهبيان

المحاولات النقدية التى تتناول الأعمال الأدبية ..كما تبدو الآ،.. لااختلاف عليها فى أنها تحمل وجهة نظر كاتبها..من منطلق تفسيره للعمل الأدبى.. كما يراه هو..ذلك ينسحب على كتابات كثيرة.. نطالعها من وقت لآخر..على صفحات الجرائد وفى الدوريات الأدبية.. أيضا على صفحات كتاب يضم مجموعة منها..فى الغالب تكون قد نشرت من قبل..منفصلة عن بعضها..ثم استطاع كاتبها تجميعها وتقديمها فى ذلك الكتاب.. لياهذ مكانه بين كتب النقد الأخرى..وذلك يتيح لمن يهتم بالكتابة الأدبية..الاطلاع على مجموعة تناولات نقدية..تكشف إلى حد ما عن نهج كاتبها..مثلما فعل الكاتب المصرى "إبراهيم سعفان"..وفدم كتابه "صور ودراسات فى أدب القصة"..ضمنــه مجموعة من الدراسات فى الأدب العربى المعاصر.. أول ما يلفت النظر إليها..أنها خاصة بمجموعة من الكتاب اختارها الكاتب جمعت بين الشباب..ومن سبقهم..ينتمون لثلاث دول عربية..هى مصر"محمد عبد الحليم عبد الله" و"يوسف إدريس" و"مصطفى محمود" و"نجيب الكيلانى"و"مكرم فيهم" و"فتحى سلامه" و"عبد العال الحمامصى"و"عباس خضر"و"زهير الشايب"و"أحمد الشيخ"و"عبد البديع عبد الله"و"محمد الراوى".. فى القصة..و"كامل الشناوى"و"محمود عماد"وعبده بدوى" فى الشعر..والعراق "أم نازك الملائكة"..و"بدر شاكر السياب"و"عبد الوهاب البياتى" فى الشعر..وفلسطين "فوزى العمرى"..وجميعهم تفاوت زمن تواجدهم فى الوسط الأدبى..ومعطمهم من الكناب الذين تزامن ظهورهم على الساحة الأدبية معه..وتناول أعمالهم بمختلف رؤاهم الأدبية.. وتفاوتت فترات تواجدهم فى الوسط الأدبى.. أيضا اختلاف نوعية نتاجهم الأدبى.

ففى البداية عرض لدراسة عن الشاعر العراقى "عبد الوهاب البياتى"..من خلال ديوانه "الذى يأتى ولا يأتى".. أوضح فيها أن "البياتى.. يعبر عن نفسه فى هذه الديوان.. فهـــــو

يتنبط تجربة "الخيام"..ويجعلها قاعدة ينطلق منها..للتعبير عن آلامه الذاتية..وآلامـــه البشرية..مصورا القلق والعبث..وما يوجد فى الحياة من متناقضات.. واستشهد بأبيات من قصائد مختلفة ضمها الديوان.. توضح الصور التى رسمها بإحساسه..من منطلق ما يعانى منه إنسان هذا العصر.. وانتهى إلى أن "البياتى" أضاف إلى هذا الديوان..جهدا فنيا يعمق به تجربته الشعرية.. ويرتفع بقضيته إلى المستوى الإنسانى..الذى تلتقى عنده مشاعر بنى الإنسان.

بعدها دراسة كاملة عن شعر الدكتور "عبده بدوى".. من خلال مجموعة دواوين صدرت له..بدت فيها محاولة إلقاء الضوء على شخصية الشاعر ..وتجربته الشعرية..التى قدم من خلالها..رؤيته لقضية الإنسان الأفريقى..الذى يرفض الاستسلام للرجل الأبيض..ويثور عليه من أجل أن يحطم أغلال العبودية التى يقيده بها..ويرى الشاعر فى ذلك الإنسان..أنه يستطيع بقدرته تحقيق المعجزات إذا جمع إرادته..كما تبدى الدراسة الرؤية للجانب الإنسانى فى حياة الشاعر..انطلاقا من تجربته الذاتية..التى يقوم فيها بتصوير مأساة إنسان هذا العصر.. الذى تحول إلى تمثال وإلى آلة.. وينتهى إلى أن هذا العصر فى حاجة إلى معجزة عصرية.. تحيى الأحياء الذين لايشعرون بطعم الحياة..وعن شكل القصيدة عند الشاعر..تشير الدراسة إلى بحث الشاعر عن كل جديد..يخدم فنيا العمل الذى يقوم به.. ابتداء من الشكل التقليدى..إلى الشكل الهرمى..أيضا تعرضت الدراسة لتوضيح مفهوم العربية والإسلام عند الشاعر..من أنه يقوم على نقطتين..الأولى الإيمان المطلق بالتطور.. والثانية الإيمان المطلق بالتوازن..وذلك لأن الإيجابى المطلق بدون توازن.. يعد نوعامن الفوضى.. هذا من حديث خاص مع الشاعر.. ثم تنتهى الدراسة بالتعرض للرمز والأسطزرة كما يسنخدمها الشاعر.. فتبين أنه لم يسنخدم الرموز التى شاع استخدامها..وفقدت تأثيرها..وإنما استخدم بدلا منها..رموزا خاصة استدعتها ضرورة التجربة التى تناولها..وقد جاءت تلك الرموزمع مايتفق والسياق الشعرى.. كما بدا من خلال القصائد التى استخدمها فيها.

ثالث الدراسات الشعرية..عن "أم نازك الملائكة"..والدة الشاعرة العرقية"نازك الملائكة..التى جمعت ديوان والدتها "أنشودة المجد"..وقدمته للقارىء العربى..وقد اقتصرت الدراسة على الشعر الوطنى فى الديوان..الذى قيل عن فلسطين ..والوحدة العربية..وأحداث العراق.. وتبين أن الشاعرة عبرت عن القضايا التى تناولتها تعبيرا صادقا..وأنها من المنتمين للمدرسة التقليدية.. وتتميز بطول نفسها فى القصيدة.. دون ملل ..أو ضعف.. أو تكرار لألفاظ ضرورة القافية.

رابع الدرسات الشعرية عن الشاعر العراقى "بدر شاكر السياب".. من خلال ديوانه "منزل الأفنان".. الذى يرى أنه يمثل مرحلة من مراحل تطوره الفنية الأخيسرة..التى انتهت إلى الشعر الواقعى التعبيرى..وكان قد بدأ رومانتيكيا..كما بدا فى ديوانه" أزهار ذليلة".. ثم رومانتيكيا رمزيا فى مجموعة أساطير وملحمة"حفار القبور"..ورمزيا واقعبا فى ديوان"الأسلحة والأطفال"..وباقى دواوينه الثمانية.. يمتاز عنها ديوان "منزل الأكفان"

بالرغم من أن "السياب" قد كتبه وهو يعانى آلام المرض فى نهاية حباته.. ورغم ذلك فقد غاب عن قصائده إحساس التشاؤم..

وفى نهاية الجزء الخاص بالشعر.. تحدث الكاتب عن الشاعرين "كامل الشناوى"و"محمود عماد" ..من خلال مقالين موجزين..كتبهما عن كا منهما بعد وفاتهما.. ألقى فيهما الضوء على خياتهما وتجربتهما الشعرية

بعد ذلك فى مجال القصة القصيرة..

تناول الكاتب مجموعة "مصطفى محمود" "رائحة الدم" .. ويستخلص من الدراسة التى كتبت عنها..أنها امتداد لإنتاج "مصطفى محمود" القصص السابق.. والتى تركزت فى البحث عن الإنسان الإيجابى..المتحرر فكرا وعملا.. معتمدافى ذلك على نماذج اختارها بلا قصد..وقدمها كرمز لأفكاره..وقضايا تتعلق باٌنسان عماة..فى قالب يلتحم فيه الشكل بالمضمون.

و مجموعة "عباس خضر""مديحه"..التى قدم فيها نماذج ملموسة فى الحياةاليومية.. ومن خلالها كشف عن الآفات التى تنخرفى جسم المجتمع..بنظرة فنلن خبر الحياة..واستطاع أن يصور إحساس الإنسان العادى.

وتحقيقا لهدف تقييم التطورات التى حدثت قى القصة القصيرة.. من خلال إنتاج الشبان وأبراز اتجاهاتها الجديدة.. تناول بالدراسة:

مجموعة "زهير الشايب""المطاردون والاعتلااب"..أوضخ فيها أن الكاتب اتبع الشكل التقليدى فى الكتابة.. معتمدا على الأسلوب السردى التحليلى.. عرض فيها شخصيات قلقة متوترة..مطاردة من تفسها ومن المجتمع..

ومجموعة "عبد العال الحمامص" "للكتاكيت أجنحة" ..بالإضافة إلى عدد من القصص القصيرة..التى نشرت له فى مجلات مختلفة.. نستخلص من دراسة المجموعة أن شخصياتها تتميز بالنقاء الفطرى.. وتعبرعن قلق الإنسان الريقى..الذى يواجه مجتمع المدينة..فيصدم بتناقض القيم والأخلاق فيه فيقر منها.. أما القصص الأخرى.. فتبدو انطلاقة جديدة متطورة..من ناحية الشكل والمضمون..انتقل فيها من الواقعية ..إلى مناقشة قضايا فكرية..تتعلق بحرية الإنسان ووجوده.. استخدم فيها الأسلوب الحوارى كوسيلة ناجخة..لمناقشة أفكاره..التى يريد توصيلها للقارىء..

ومجموعة "أحمد الشيخ" "دائرة الانحناء" ..الذى قدم شخصيات تعيش فى دائرة الانحناء.. والخضوع ..وتصارع لتخرج من هذه الدئرة..لجأ الكاتب فى تقديمها إلى الواقعية والرمزية.. موضحا القضية الأساسية التى تؤرقه..وهى القهر الذى يحنى قامة الإنسان فى القرن العشرين..

ومجموعة "عبد البديع عبد الله""حكاية الطين الأخضر" .. والتى تعبر عن صراعات مختلفة فى الكون..ومعظمها تجمعها وحدة فكرية..تدور حول قضايا الإنسان المعاصــــــر..

فى صراعه من أجل الحياة.. وفيها حاول الكاتب..البحث عن مضامين وأشكال جديدة للقصة القصيرة..

ومجموعة "فوزى العمرى""قفزة من الخلف".. الذى تعرض فيها للجانب الاجتماعى فى القضية الفلسطينية..من خلال مناقشة الفوارق الطبقية فى غزة بصراحة.. ويبدو فيها تفاؤله بالمستقبل الذى يصنعه السلاح.. ويشير إلى ذلك أن شخصياته فى النهاية..تكافح بالانضمام إلى الفدائيين..

ومجموعة "محمد الراوى""الركض تحت الشمس" .. عالم غريب.. شخصياته تعيش مع الموت وحيدة..متبلدة الإحساس..اتدفع إلى هاوية الانحطاط والشذوذ..فتثار فيها الرغبة.. استخدم الكاتب فى تقديمها ..كل عوامل التأثير فى القارىء ..من رسم دقيق للموقف.. واستخدام الجمل القصيرة المتوترة..وفقا للحالة النفسية للشخصية.

وأخيرا فى مجال الرواية.. تناول الكاتب خمس روايات:

رواية "محمد عبد الحليم عبد الله""الجنة العذراء"..شخصياتها مرسومة من الخارج رسما دقيقا.. وكشف تصويرها من الداخل عما يشتعل فى أعماقها.. من صراع نفسى ..مع الربط بين الأحداث الخاصة ..والأحداث العامة..قدمت من خلاله رواية محكمة البناء وسرد مشوق...ثبتت قدرة كاتبها على تقديم الحوار باللغة العربية الفصحى..دون الابتعاد عن واقهية الرواية ..التى حدثت فى جو مصرى..له عاميته الخاصة..

ورواية "يوسف إدريس""رجال وثيران".. عن تجربة وقعت أحداثها فى أسبانيا..قدمها من خلال تصوير للعبة مصارعة الثيران.. وحلل فيها النفس الإنسانية تحليلا دقيقا.. وقد غاص فى أعماقها وكشفها عارية.. كما اهتم بتحليل مشاكل الإنسان فى كل مكان.. وخرج بذلك عن نطاق المحلية الضيقة.

ورواية "فتحى سلامه"."المزامير" .. الذى يؤكد فيها ضرورة استمرار العمل الفدائى..كطريق لاستعادة الحق المغتصب..وصلابة الإنسان الفلسطينى ..ولإصراره على تكملة المسيرة النضالية.. من خلال بطل الرواية ..الإنسان العادى.. التى تفتحت عيناه على مأساته..وأحس بالظلم الاستعمارى الصهيونى..

و رواية "مكرم فهيم" "الخروج من الدائرة".. الذى يطرح فيها قضية الإنسان العقائدى التقدمى المنهزم.. العائد من سجنه إلى بيته ..فيشعر بالغربة فى أسرته..ومجتمعه.. بوضوح وبلا غموض أو رمو..

و رواية "نجيب الكيلانى""ليل العبيد".. الذى عرض لمأساة المسجونين ..والمجتمع لمصرى قبل الثورة.. استخدم فيها المونولوج الداخلى..للكشف عن معيار لشخصيات ..وما يدور فى أعماقها من صراع.. وما فى أذهانها من أفكار..وذلك من خلال تحريكها تحريكا دقيقا ..بدون إخلال أو خلط بينها.

ولذلك يبدو ما احتواه كتاب "نقد تطبيقى" ..هو فقط إلقاء الضوء على تلك الدراسات التى كتبها "ابراهيم سعفان" وتناول فيها العديد من الكتاب..السابق ذكرهم وأعمالهم.. رغم الاختلاف الواضح فى كتاباتهم ..جامعا بين القديم والحديث فى الأدب العربى المعاصر.. وركز بعمق على أغلب الأعمال التى تناولها بقصد توضيح مضمونها للقارىء.. وذلك بلا تفرقة بين الكاتب الذى استقر على تحديد منهجه الأدبى..والكاتب الذى مازال يبحث عن مميزات خاصة به..من منطلق التجديد فى الشكل والمضمون..والتخلص من القوالب الجامدة,,التى كان تتفرض وجودها من قبل.. ومن خلال التناولات الخاصة بالشباب ..يلاحظ أن اتجاههم التجريبى يتسم بالموضوعية ..ويهتم بها.. فى تعرضه لمشاكل الإنسان المعاصر.. ولا يخرج عن الواقعية الانتقادية فى تعبيره عن المرحلة التى يعيشها.. قد تكون ثمة إسقاطات وقه فيها الكاتب التجريبى..لكن فى عمله مايبشر بمستقبله فى عالم الأدب..ولا يعنى بالضرورة مقارنتهم بمن سبقهم من الكتاب ..لمجرد جمعهم بهم فى كتاب واحد.

ذلك لأن الكتاب فى مجموعه..لايتعدى كونه مساهمات جزئية فى مجال النقد..بتركيز أكثر على من لفهم الصمت..وظلمهم تجاهل النقاد الآخرين لأعمالهم.

وهذا ما دفعنى أن أحاول معرفة سبب هذا الجمع من الكتاب..بهذه الصورة السابقة..أثناء لقائى به فى مكتبه بالمجلة..وبدأته عن قصده فى نقديم هذا الكتاب..

"هذا الكتاب جمعت فيه بعض المقالات التى نشرت على مدى عشر سنوات.. وقد كان هدفى فى تلك الفنرة..هو متابعة وتقييم الإنتاج الأدبى .زمن القصة والشعر والرواية.. ورصد أبعاد الحركة الأدبية..وقد قصدت بنقد نطبيقى ..نقد تطبيق النظريات النقدية..على الأعمال الأدبية."

وعن مجموعة الأسماء المختلفة التى تناول أعمالها؟:

*فى رصدى للحركة الأدبية..كنت أضع فى اعتبارى الجمع بين القديم والجديد..فى الأسماء الأدبية.. أيضا الأدباء الذين لفهم الصمت."

* عن الشباب الذين اهتم أكثر بإنتاجهم:

*فى فترة العشر سنوات التى أشرت إليها..كانت توجد مؤامرة صمت من أغلب النقاد..حول إنتاج الشياب..فحاولت إعطاء الفرصة لهؤلاء الشباب..وإبراز موهبتهم ..وكسر جدار الصمت الملفوف حولهم..من بعض النقاد العقائديين..رغبة منهم فى تجاهل إنتاج هؤلاء الشبابالجدد..المنتمين للقيم الخلقية..الإنسانية والوطنية.".

* من يرى أنهم سيكونون من كتاب المستقبل:

*زهير الشيب..وعبد العال الحمامصى..وعبد البديع عبد الله."

عن اختياره للأعمال التى تناولتها:

*الناقد لا يكتب عن الأعمال..أو الأدباء..الذين يوجد فى أعمالهم ما يلفت النظر..من ناحية التجديد..فى الشكل أو المضمون..بحيث يعطى إضافة جديدة فى سيرة الأدب العربى.".

عن رؤيته للحركة الأدبية:

"لاتختلف عما يقال الآن..لاتخرج عن متابعة الإنتاج الأدبى..المتدفق من ناحية الكم فقط..ولكنه من ناحية الكيف لا يساوى شيئا."

عن منهجه فى النقد:

"النقد الجمالى..والتأثيرى..والتحليلى."

* * *
* * *
*

السيد الهبيان

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007