[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
برونزية 
التاريخ:الاثنين 14 ديسمبر 2015  القراءات:(3558) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
كل شيء صامت.. كما نهاية العالم.

تلكأ الوقت.. تبعثرت فِكَر.. مال شعاع يوَّدع الأفق.. وترك من حُمرته ما ألهب المكان فاستكانت اللحظة.

هربتْ النسائم كلها.. خلَّفت فراغاً ثقيلاً لا طاقة لشيء أن يزحزحه.

اتسع الفراغ فحوانا.. صمت كما الصوان.

هنالك وجدتها...

شاردة.. هاربة.. نظراتها مدببة مؤلمة.

وجهها صلب كما صورة محفورة على سبيكة.

ساكنة صامتة.. يرين عليها سكون كما سكون الموتى.. لا حس.. لا إحساس.

تسمرتُ في موضعي.. والعين مسلطة عليها.

ملامحها حادة كما سن خنجر.. شعرها ذو الصبغة الكستنائية يبدي تجاعيده.. تلك التي لطالما بثَّتْ الرعدة في أناملي.. كمن تقول حاذر من الاقتراب.

قلت لن أقترب.

لم يبد عليها ما ينبئ بقرب أو بعد.

طال الصمت.. تمطى بصلبه.. قلت إني قاطعه.

"حبي!"

رن صوتي في فراغ.. ظل يرن ويرن.. خلته ناقوساً يدق.. ظل يدق.. بصوته النحاسي.

لا حركة.. لا دليل حياة.

خبا الصوت.

هنالك تصاعد فحيح أنفاسي وآهاتي الهادرة.

ماذا جنيت؟

سؤال يئز في أصقاع جمجمتي.. صمت يلفه.. يلفها.. ويلفني.

ثقل أحسست به يزداد ويزداد.. أثقل القلب كما اللسان.. وصار الجسد كما قنطار رصاص.. دبت فيه برودة فثمل.

تخدرت قدم.. تسمرت.

توقفت فِكَر.. شُلت.

خُدر الإحساس.. ترمد.

وجسد هنالك قابع في موضعه.. كما تمثال بيبي الأول.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007