[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
نابغية 
التاريخ:  القراءات:(3667) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
ساعات ليل تمطت بصلبها..

صارت دهراً.. لا قِبل لي به..

اعتكر ظلامه فأثقل قلبي.. قلت رحماك به رحماك.. فالقلب مصدوع ورب القلب شاهد.

بتُ أرقب نجماً كان صنوي في سهادي.. هل ضل السبيل في ليلته أم أنا ذا من ضل السبيل؟

نسمات ليل لطالما أنعشتْ خاطري.. صارت كلفح السموم تعذب مني الروح كما الجسد.

حتى القمر..

ذاك الرفيق توارى.. حجبته غيمة سوداء.. تسمرتْ في موضعها.. تعاندني.. تواسيني.. الكل سواء.

ذاك الحفيف الخفيف كان يؤنسني..

كنت أخاله يوشوش لي بكلمات حب يعلمني إياها.. صرتُ لا أسمع فيه سوى كلمات شامتة.. ولا أرى خلفه سوى أوراق تتراقص متبجحة بلا حياء.

أسراب فِكَر تجمهرتْ.. تحصنتْ.. اتخذتْ مني هدفاً.. قنصاً سهل المنال.. قلت اليوم يومكِ أيتها الحشود.. فرفقاً بمن كانت له السيادة والسؤدد.

انتهى كل شيء.. وبدأت ليلتي.

بنيتُ كل شيء على كلمة انتظرتها منها.. بسمة منها جرَّأت القلب على صاحبه.. تنمر العاشق على مولاه.. شق عصا الطاعة عليَّ.. طلَّق دنياه.. طلقني.. بات يغني بحبها.. وكلمات حبه تهزني.

قرعتُ الناقوس.. قلتُ علَّه يرجع إلى رشده.. همستُ في أذنيه "ليس لمخضوب البنان يمين".. سمعتُ قهقهته.. رشقني بنظرته.. قال ذاك دربي فارتحل عني.

كلمة منها شنَّفت أذني.. صار كل كلام همسها.. صار كل نغم عزف قيثارتها..

لمسة من أناملها أحالت كل موضع رهن أمرها.. نشوة هنالك تسري في الأوصال.. تسكرها.. أنوء بحملها.

بات العقل في شُغُل.. بات القلب في مكن.. وبتُ أنظر وأنتظر.

بُحت بسري لمن ائتمنته عليه.. قال عشقك قدرك فاحتمله.

ولم يحتمل قلبي الرعديد غيبتها.. فأضناني.

عاتبني على صمتي.. وعدته بما يبهجه.. ويسليني.

أرشدني.. ألقيت له القياد.. سار كريح مُلهمة.

استنشق الأنف عبيراً.. تعرف كنهه.. أقرَّ في خلدي أنها على مقربة.

تحركت قدماي.. لا إرادة لي.. وضربات القلب تتعالى كما الطبل.

تحركت عيناي كما عيني صقر.. وجوه ووجوه.. هنالك استقرت عيني.

ودق القلب دقته.. كاد يقفز من قفصه.

هنالك رأيتها.. وذراعها في ذراع من لم أستبين هويته.

نزل ليل قبل موعده.. وآثر ألا يرحل.

فبت كأني ساورتني ضئيلة

* * *
من الرقش في أنيابها السم ناقع.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007