[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
يجدث فى ذنوبيا الفواكه وأبطال الروضة الخضراء
التاريخ:  القراءات:(402) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد خضرى عرابى  
_ ماذا تفعلون يا أولاد ال.....

هكذا سمعت طمطوم يقولها ورأيته بأم عينى وانا أنظر اليه من خلال الكره السحرية ، يقولها بكل ثقة لمجلس المجالس الثقافية الأعلى لدولة ذنوبيا وهو فى قمة الغضب ، ثم نهره بهلول أبو طبلة قائلا :

_ احترم نفسك يا سيد طمطوم ولا تدنس نقاء مجلسنا الموقر ولاتجرنا الى التدنى لمستوك

رد طمطوم عليهم :

_ ان اكبر تدنيس لثقافة ذنوبيا ومثقفيها هو ترشيحكم ( لاسلام علوله ) لنيل جوائز الموحدين بعد ما فعله وقاله فى حق الدين والدولة وان كانت لديكم ذرة واحدة من الحيادية أو الصدق فلماذا لم ترشحوا ( يوسف حبسجى ) أو ( سيد أبو المظاليم ) أو ( محمد تربة ) وغيرهم ، وغيرهم من الكثيرين الذين أفنوا حياتهم فى الدفاع عن دين الموحدين وعن ثقافة ذنوبيا وأمنها واستقرارها ونمائها .

أجاب بهلول أبو طبله :

_ ان اسلام علوله رمز لحرية الفكر وحرية العقيدة فى ذنوبيا وترشيحه جاء باجماع الأعضاء

رد طمطوم :

_ لا يا أولاد ال.... ان علوله وامثاله كان وما يزال غطاء ثقافيا لأكبر حركات غسيل الأموال والتلاعب بالبورصة وتدمير الاقتصاد القومى والثقافة الذنوبية والعمل لحساب مراكز القوى وتدمير عقيدة المنطقة الزخياء ،

هل تذكرون .؟!

أكبر حركة بيع لأسهم سرس السحلاب فى ذنوبيا والمنطقة الزخياء كانت لدولة أجنبية تتبع الرجال ذوى الأصفر وذوى الأنوف المعقوفة ومنح جهاز الرقابة الذنوبى مليار سحتوت وهو ما يمثل واحد بالمئة من قيمة الصفقة ، وبالطبع كانت شبكة السحلاب الأخطبوطية تنسج خيوطها لتلميعه وتنظيفه أمام الرأى العام من خلال قنواته التلفزيونية وجوائزه الثقافية ووسائله الاعلامية لبيان أن السحلاب رجل وطنى يحب ذنوبيا ويشجع اعمال البر والثقافة والفنون والحريات ويستضيف ويكرم ادباء وفنانى ذنوبيا ونخبها الثقافية الحقيقية والمصطنعة .

هل تذكرون ؟!

الرحاوى ومؤسساته التى كانت تعمل لدى الحرس القديم وتعمل الان لدى الحرس الجديد فى مجال المراجعات الفكرية والنفسية ، هناك أناس لهم الان ما يزيد عن العشرين عاما محتجزين داخل تلك المؤسسات ولم يخرجوا منها حتى الان وكان الستار لذلك هو تاريخ الرحاوى الأدبى المصطنع وتوغله فى المؤسسات الصحفية بصفته رمزا لثقافة ذنوبيا المستنيرة حتى أن مخيمر السديد بعر نفسه أودع تلك المؤسسات والكل يعرف ذلك .

هل تذكرون الدهل وأبو الطين وزعرورة أم تحبون أن أذكركم

؟،!

قاطعته الكتعه أم الدواهى قائله :

_ بلدى ... يا بلدى يا أم الأحرار ، نحن نحب كل رموز النضال ونريد أن نكرمهم ولكن لا شأن لنا بالسياسة يا طمطوم ، وأرجوك لا تكلمنا فى السياسة .

رد طمطوم عليها قائلا :

_ المشهد الثقافى فى ذنوبيا لا يوجد به الا السياسة النجسه والسياسيين ، الرجال ذوى الأنوف المعقوفة ومؤسساتهم ومثقفيهم والرجال ذوى الأصفر ورجال المنطقة الزخياء والمخبرين السريين ورجال مراكز القوى والسياسيين الأحرار ورجال الحرس القديم ورجال الحرس الجديد ، فلا تقولى اننى اتكلم فى السياسة أنا أقول الحقيقة ويكفى اننى ومخيمر السديد بعر لا نشارك فى ذلك المجتمع الثقافى النجس .

هتف بهلول أبو طبلة :

_ مخيمر السديد ، كل البلاوى تأتى من تحت رأسه ، ذلك المحرض زعيم المدعين .

قال طمطوم :

_ ان مخيمر السديد بعر من أشرف رجالات الوطن الذين أخلصوا للقضية وضحوا بالغالى والثمين غير طامعين فى جاه أو منصب أو أموال يا أولاد ال.... ألم يقدم لكم أفضل مشروعات وخطط التنمية داخل ذنوبيا وداخل كوكب البسطرمة بالبيض والجبنة الرومى وكان مصيرها سلة المهملات يا أولاد ال......

أدرت الكرة السحرية لأرى ماذا يفعل باقى الأبطال فقد أصبح الأمر لدى طمطوم ورجال المجالس الثقافية المتخصصة مثل حوار الطرشان فوجدت موزة زحلقة تدخل فى معركة ضد رموز الثقافة الشعبية المنحطة وأنصار الأبطال الشعبيين ، لقد ضحت بقشرتها الخارجية لزحلقة كل الرموز المنحطة والأبطال الشعبيين كالسيكسفون والزغلولة والزرواط ولكن كل ذلك كان يبوء بالفشل ذلك أنهم كانوا يستخدمون استراتيجية الكتل المتحركة التى استوردوها من بلاد المرأة حاملة شعلة الحرية ، كانوا يتحركون فى فرق كالميليشيات التى كانت ترتدى رداء الفن فى بلاد شعلة الحرية ويختفى تحت ذلك الرداء عصابات مسلحة ومراكز قوى تسعى لبناء أرضية لها وصوت مسموع كالجحش الصغير وفرقته وثروت المفتاح وفرقته وسونيا شخلع وفرقتها .

الغريب فى الأمر هو تجاوب شعب ذنوبيا معهم بل ودعمهم وذلك نظرا لادائهم دور البطل الشعبى الذى هو من مستوى ثقافى واجتماعى أقل من عموم الشعب والذى يحاول أن يكون له صوت وأن يبنى له مجدا داخل ذنوبيا حتى لو كان ذلك المجد مزيف مبنى على التحايل على المجتمع ، فيلتف حوله كل المستويات الشعبية الأقل والأعلى منه قليلا لاثبات أنهم استطاعوا نصرة ذلك البطل الشعبى وتمكينه من فرض سيطرته وشريعته على المجتمع .

أما بالنسبة لصناع الثقافة الشعبيين من الصحفيين والاعلاميين وغيرهم فهم تروس فى الة عملاقة ، يأتى رئيس التحرير والمدير من الجهلة ويتلو على الجميع الكتابة والحديث عن موضوعات معينة تملى عليه وعلى تلكم الكتائب والجيوش الجرارة من التروس الكتابة عنها حتى يتسنى لهم قبض الرواتب والعيش بسعادة سواء بادراكهم او بدون ادراكهم انهم يشاركون بكل حرف فى صناعة النظام وتشكيل الوعى أو هدمه لدى المواطن الذنوبى بل والكوكب أيضا .

حين ادرت الكره السحرية كان الأمر لا يختلف كثيرا مع رولى وصالونات الحلاقة الذنوبيه الثقافية ورموز الصالونات والحركة الثقافية بها فقد كانت ملكا لمراكز القوى والكيانات المستقلة ورموزها الذين ذكرتهم من قبل وكل مجموعة منهم تريد تلميع رموزها بغض النظر عن نشر الثقافة أو تبنى المواهب الحقيقية فقد كانت صالونات وهمية الهدف منها هو الايهام بوجود حركة تنمية ثقافية وابداع حقيقى داخل ذنوبيا وبناء مراكز أدبية واجتماعية لرموزها الا البضع القليل منها الذى كان يهتم فعلا بالأدب والثقافة .

أدرت الكرة السحرية الى جهة أخرى فرأيت المعلم فراولة قد أستطاع بعد بحث طويل وشاق ومضنى الوصول الى اخر خمسة أدباء أحرار فى ذنوبيا وكذلك اخر خمسة مثقفين يمكنهم فهم ما يقوله الأدباء الخمسة ، وكان السؤال الذى طرحه عليهم المعلم فراولة هو تحديد فى أى المراحل يمر أدباء ذنوبيا وشعبها ومثقفيها من عمر التاريخ

قال أحدهم :

_ دستور المعصية ، شعب ذنوبيا ومثقفيها يمرون حاليا بمرحلة دستور المعصية ، أى أن أبناء الشعب ومثقفيه يخطون بأنفسهم دستورهم الجديد المبنى على المعصية وعليهم فى تلك المرحلة أن يرسخوا أسس وقواعد الحياة مع المعصية فى عالمهم الجديد المبنى على الغش والنفاق والخداع والكذب بل وعليهم احترام تلك القواعد والأسس واعتبارها فى المقام الأول .

قال اخر :

_ أما أنا فأرى أن شعب ذنوبيا ومثقفيها يمرون بمرحلة الطحلب اللزج الذى لا يفعل شئ سوى أنه طحلبا لزجا ، يعجب بنفسه وهو أقل الكائنات منفعة فى البحر .

قال ثالث :

_ أما أنا فأرى أننا فى مرحلة قنديل البحر الحبار الذى يفرز كميات مهولة من الحبر ، وللأسف يفرزه وسط ماء البحر وليس حتى على الورق .

قال رابع :

_الكائن المندس ، ان التطور الجينى والبيولوجى والاجتماعى يدل على أن الكائن الذنوبى الان فى مرحلة الكائن المندس ، أغلب الشعب الذنوبى تنطبق عليه صفات الكائن المندس ( ثقة مفرطة فى النفس أمام الاخر ، ونطاعة مستمرة مع رأس مرفوعة ونظرة استعلاء وانعدام الحميمية مع الاخر وخواء عميق مغلف بشئ من العلم )

قال الخامس :

_ أنا أرى أن الكائن الذنوبى الان فى مرحلة التراب ، أى أنه يبيع ويشترى التراب ويحيا بالتراب بل وقد يأكل فى يوم ما التراب .

قال لهم المعلم فراولة ؛

_ اذن ما العمل يا نخبة ذنوبيا الحقيقية الباقية ؟!

قال أحدهم :

_ الحل فى الكلمة ، الحق كلمة والعدل كلمة والخير كلمة ولكنها لا تفتح الأبواب الا لمن يعرف كيف يفتح بها .

قال اخر :

_ ان كلمات فتحت ممالك وأمما وشعوبا حين وجد من يعرف كيف يفتح بها .

قال ثالث :

_ والكلمة خلقت لمن أراد أن يسمعها ومن أراد أن يقولها على حد سواء

قال رابع :

_ كلمة الشيطان لا تفتح باب قلبك الا اذا أردت أن تفتح لها

وقال اخر :

_ وكلمة الرب ، لا تفتح الا لمن اراد الرب له ان يفتح بها

نظر اليهم المعلم فراولة وهو يقول :

_ فهل تساعدونا على نشر الكلمة بين أبناء ذنوبيا .؟

قال أحدهم :

_ نحن لا نعارض نشر الكلمة ، ولكن يجب أن تعلم ان لنا عمرا كاملا ونحن نحاول نشر الكلمة ولم يسمع لها الا هؤلاء الخمسة من المثقفين فى ذنوبيا بأسرها وهذا أمر صعب جدا ، عليك أن تعلم أن المجتمع الثقافى الفعلى فى ذنوبيا أصبح مجموعات من الأدباء يستمع بعضهم لبعض على استحياء وفى حالة انعزال تام بفكرهم ونتاجهم الثقافى عن الناس .

قال المعلم فراولة :

_ اذن سنخوض المعركة لاخر رجل أديب ومثقف شريف منكم .

حينها صرخ الجميع بصوت واحد :

_ يا لهوووووووووى .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007