[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
جثّته...  ق ق ج
التاريخ:  القراءات:(221) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  
يصيبه القلق كلّما نادى المنادي - على عادة أهل القريّة - عندما يريدون تشييع جنازة أحدهم ، يجتمع أهلها ليزفّوا المرحوم إلى مثواه الأخير ، بينما هو يشعر بالألم و يحبس نفسه في بيته و يظل ملتصقا بالنّافذة التي يمرّ بجوارها - حتما - الموكب الجنائزي ، ويكتفي برؤيته من ثقب قديم أحدثه هو في أوّل جنازة لما كان صغيرا يقتل القطط و يعذّبها ثم صار يقتل الكلاب بعد أن يعذّبها و يسجنها و يضع في رقابها أسلاكا يسحبها منها حدّ الذبح، و لما تمرّ بجواره الجنازة لا يأبه بها و لا تترك في نفسه إلاّ أصواتا مبحوحة و مخنوقة و متقطّعة تبعث على القلق و الحزن و الخوف ، كان يكره سماعها دوما ، فيسدّ أذنيه إلى أن يختفي الموكب و يتوقف التكبير و تغيّب الجثّة...و بعد مراسيم الدفن يتساءل الجميع عنه: لماذا يختفي في مثل هذه المناسبات المؤلمة ، تفقّدوه هذه المرّة ، فوجدوه قد لفّظ أنفاسه الأخيرة في بيته وهو يمسك نمسا و كلبا و خنزيرا بحبل واحد و جثّته ممزّقة...

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007