[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
أردت رمي السهم 
التاريخ:الجمعة 8 ابريل 2016  القراءات:(3346) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
"أعطني جيشاً من العشاق وأنا أغزو لك العالم.. وأنتصر."

هكذا قالها ذاك الفيلسوف اليوناني العاشق أفلاطون.

قالها, ولم يصغ له أحد إلا أنا.. لحظتئذ قلتُ أنا لها.. والقلب يقول آمين.

حسبتُ المعركة مجرد لقاء.. إذا صمد القلب لُحيظات باركته بالفوز.. قلتُ هيناً.

وبتُ..

وبات القلب في شُغُل.. العقل في شُغُل.. العين ساهدة يؤنسها دمعها.. هطال, يستدر الدمع من عيون الصخر.

اللسان متلجلج.. متعثر.. والجسد الدنف في واد.

ذخيرتي حب تمكن من القلب فامتلكه.. سلاحي كلمات حب.. حروف حب.

قديماً قالوا الغواني يغرهن الثناء.. قالوا كل ذات ذيل تختال..

فلها الحق.

ولي الفوز.

قلتُ إن كان الفوز بحرف, فما أكثر الحروف.. نمَّقتُ من الحروف أجملها.. دبَّجتُ من الكلم ما باح به قلب, وحبَّره يراع.. كلما جف نبعي قلت زدني.. تتهادى أُغرودة عشق.. وحروف وردية تنثال.

أعددت للقاء عُدته..

وبقي اللقاء.

واقترب الوعد..

وخفق القلب.. قلت اتئد.. تلعثم اللسان.. قلت احلل عقدة من لساني.

ووجدتني وجهاً لوجه.. قلباً لقلب.. معها.

سقطتْ من عينها نظرة.. تعلمُ مستقرها ومستودعها.. وكنتُ ذاك المستقر وهذا المستودع.

واحتملتُ نظرتها..

وساد الصمت.

رباه! أتيتُ بعُدتي وعتادي.. تلك ساحتي التي بتُ أحلم باللقاء فيها.. ذاك معتركي الذي لا بد من صولة وجولة في أرباعه.. معي جيشي, وتلك غزوتي..

فلم ذاك الصمت؟

استرجعتُ ما حفظته.. أعدته حرفاً حرفاً.. قلتُ إنما هو هول اللقاء.

شحذتُ نظرتي.. شحنتها بما هو مكنون هنالك.. أطلقتها.

واه ثم آه.. تلاقت النظرات.. سقطتْ نظرتي صريعة.. لم تحتمل جبروت نظرتها.

قلتُ ما زال في الجعبة بعض سهامها.

حثثتُ لساني النائم بين فكي أن انهض.. ارفع عقيرتك.. اليوم يومك.. وتلك اللحظة قد حانت.

تلعثم.. تلوى.. أعدتُ عليه شريطاً جميلاً من حلو الكلم لينتقي.. قلتُ بسملة وكفى.. صارت الكلمة على طرفه.

توقف..

أردت رمي السهم فانقطع الوتر.

ساد الصمت.. ورأيتها تمضي بغنجها وأنا أُلملم الأشلاء.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007