[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
إليوتية 
التاريخ:الأحد 17 ابريل 2016  القراءات:(3602) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
"نيسان ما أقساه..

يُنبت الليلاك"..

دَفَنَتْ فيه حبنا.. لم تقل وداعاً.. ومضت.

ذبلتْ براعم جذلى كنا نتوق لرؤيتها تنمو.. وكان الحب يبش لها.

ماتت أشجار.. وما أعجب الشجر.. يموت واقفاً.

لم أجد على فرع الشجرة الميتة سوى ثمرة فراق وكثير حسرات..

وذكرى مُر مذاقتها كطعم العلقم.

ظلت تتكأكأ.. تحثني.. تحاسبني حساب ملكين, "هل مات الحب؟"

يتهته اللسان, "وما الحب إذا كان من تهواه حفنة تراب؟"

هبَّت ريح صرصر عاتية.. تبعثر التراب.. ذهبَ.. ذهبتْ.

كنت أظنها فوق البشر.. حسبتها ملاكاً.. خلتها بيلادونا.

ارتطمتُ بما هو كائن.. أفقتُ.

وجدتها من حجر.. بل الحجر أحن وأرحم.

وأرجع أُفتش في أضابير ذكرى.

خلتها فراديسي الأبدية.

لا شيء سوى الجثث الممددة.. الهامدة.. كل منها كانت لحظة كساها الجمال.

تتكاثر من حولي الجثث.. أدير لها ظهري وأنتحب.

وينتحب معي العندليب.. يبكي لدمعي المسكوب.

أصمتُ.. يصمت.. يتمطى الصمت.

تُدغدغ ذاكرتي صورة.. صورتها.. والدلال شيمتها.

تستدق نظرتي.. تستقطبها نظرتها.. تسري رعدة في الأوصال.. يتحرر اللسان لبرهة من لجامه.

"حدثيني.. تكلمي.. لم لا تنطقي؟"

يرد الصدى "لات ساعة رجاء".

وتعود رياح هوجاء تبعثر حروفي.

ولا شيء سوى سجن وفراغ ورجع صدى.

وخفافيش هنالك تصفر.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007