[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
سرير بلا امرأة سرير بلا امرأة
التاريخ:  القراءات:(520) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : هاني الحجي  
(سرير بلا امرأة)

لأول ليلة أرقص على أوتار

النوم وحيدا أتقلب في بستان سريري بلا امرأة تشرخ أحلامي.

ثلاثون عاما كنت أتلوى معها على هذا السرير.كانت تبدأ معركة ماقبل النوم حول اللحاف تشده وأنا أشد طرفه الآخر.

بعد أن (يطير)النوم من جفني تكون المعركة قد انتهت وأظل أصارع الأرق مادامت ستتدثر في اللحاف إلى مابعد الظهر ،أما أنا فسيجلدني ضوء الصباح لأبعث من مرقدي هذا إلى عملي الذي أكره بقائي فيه لولا لقمة يحاول ذلك المديرأن يسبغها بطعم الذل عبر مناكفات يومية على أتفه الأمور .

عندما أكتب الخطابات يقول ابدأ ب(أشير.....)وعندما أدرب قلمي على (أشير)يقول لا اكتب (إشارة.....)

تماما مثل عادل إمام في مسرحية شاهد ماشافش حاجة(أصرت لا ألحت)

لاا أحد يعرف معاناة البيروقراطية مثل الموظف المجتهد الذي في وظيفة حكومية

أعود من عملي محملا بتراجيديا الصبر لأجد تلك الزوجة تصر على شراء ديباج لسرير ستنازعني فيه نومي،

لماذا يكون السرير مشتركا بين الرجل والمرأة ؟!هل ليؤكد وحدة المصير بينهما؟

ماذا لوكان في غرفة النوم سريران:سرير للرجل وآخر للمرأة ليمارس كل شخص طقوس نومه بحرية تامة ويعزف سمفونية شخيره بالآنغام التي يريدها بعيدا عن أجهزة التسجيل التي تحاول أن تفضح كل منهما الآخرعندما ينبلج الصباح أو تعصف بحياتها مشاكل

لماذا لايكون لكل منهما سريره في غرفة النوم مع أحترام حقوق وواجبات الجوار لكل طرف لماذا الإصرار على تقرير المصير المشترك عبر السرير

عقرب الساعة يسير ببطء ومساحة الحرية بدأت تضيق أشعر بالظمأ كانت ترويني قبل أن تنام أشعر بالأرق كانت عندما تغزوني جيوشه تجابهها بسلاح حكاياتها الشهرزادية . أود ان أنثربعض همومي على مسامعها. أشعر ان السرير موحش بدونها قبل أن ينفجر ضياء الصباح سأهاتفها لأقول لها "السرير بلا امرأة صحراء موحشة)

هاني الحجي

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007