[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
التسخير التسخير
التاريخ:  القراءات:(472) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سعود آل سمرة  
التسخير..

آت من ضفة الوسن فزعا، يتبدد حلمه يقظاً، بزغ ممسكاً بقبضة من أثر الرؤيا، ومضى يطوي المقادير،

قدراً قدراً، قبل أن يغمس لهفة في بحر المستحيل.

يكتب على البياض هامشا للكلمات، انتظمت إيقاعا للزمن، انخلعت من كينونته، وسرعان ما حلقت مبتعدة عن فلكه، إلا فراشة أخيرة، انبثقت شمسا في قلبه.

يستثير الشجن بخطوٍ قصير، مودعاً قلبه الرقيق، كل معنى يحتمله المجاز، غفت ذاكرته أول الليل، فيمَ استلبته معركة العروق الطاحنة، مسخرة في الصب من الإسفل إلى الأعلى، بدلا عن الإنسياب الطبيعي، عجبا! قالها: وهو يسبر العروق المغلولة حتى ميّز العرق المغذي لعبودية الأدنى للأعلى، رأى الحبل السري المغذي لديمومة هذا التكوين المستبد، اشباع الرغبات والحاجات لستمرار خلايا الدم الكادح، كي لا تتوقف

عن الخدمة بفعالية في عالم التسخير الأبدي.

حدقت إليه الأشباح المتيبسة على نوافذ الزمن، رمى بصرا بعيدا ومسد وجه اللحظة، حاول استدعاء التاريخ الغابر لتلك الوجوه الفقيرة، وحين أحس بمرارة الإسترجاع في حلقه كظم ولمظ نفثة هامسا في نفسه:

-ما أصعب الفقد، يوجد الكثير من الحرقة، لا يبقي أثرا لمسرة، ولا يذر حدا فاصلا بين الخضرة والجدب.

وكاد أن يكمل لولا أن سمع هاتفا من بعيد ينشد:

الفقد حارس الصحراء، والجدب سيفها الماحي، يمحو الحدود ويلتهم المسافات..

سعود آل سمرة

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007