[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
( ء ) 
التاريخ:  القراءات:(270) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد خضرى عرابى  

( ء )

اندهش ابناء الأرض الكبيرة من نطقى للهمزة صحيحة كما وردت فى قراءة حفص عن عاصم ... اخرستهم المفاجأة ... ثم توقف الجميع عن الحديث معى .. حتى أننى – للوهلة الأولى – بدأت أشعر بوحشة مفاجئة .

جائنى أحدهم وعلى رأسه زبيبة كبيرة كانت كما لو أن أحدهم حفرها له فى جبهته بسكين أو كوى جبهته بمكواة ، وعلى وجهه صفرة تحاول ان تداريها لحيته الكثة ، وكان الجميع ينادونه بأبو الجعجاع ، ثم قال لى :

- ألهذا تركت الصلاة معنا فى مسجدنا !!

ثم أشار إلى الإمام الذى كان يئوم المصلين وقال :

- هذا الجعجاع ابنى وهو من علماء هذا الزمان .. سأترككما معا لتتناقشا عسى ان يهديك الله .

وذهب الى ولده وأسر له بكلمات قليلة , فنظر الى ولده بتجهم ثم أقبل نحوى .

..........

قال الجعجاع بغضب دون أن يجلس إلى جوارى :

- انت – ألا تعلم أن من فارق الجماعة ولو شبرا مات ميتة جاهلية .

قلت له فى هدوء :

- انت تقول فى الفاتحة عندما تقرأها ( ملك يوم الدين ) وليس ( مالك يوم الدين )

أجابنى :

- هذا ما ورد عندنا فى المصاحف .. لا يوجد فيها ألف .

قلت له :

- يوم الدين الملك يأمر وقد اطيعه أو اعصيه فهو ملك وهذا شأنى أما المالك فهو من يملكنى وليس فى مقدورى أن اعصيه .. ألا ترى أن المالك أعم وأشمل من الملك .

قال لى :

- احذر ولا تكفر وكن من المهتدين وإلا أقمنا عليك حد الردة .

قلت له :

- ( يهديهم ربهم بإيمانهم )

نهرنى وهو يقول :

- انطقها النطق الصحيح هى ( بيمانهم ) وليس ( بإيمانهم ) .

قلت له :

- وما الفرق بين الإثنين ؟!

أجابنى :

- الهمزة لا تنطق ولا تكتب .. وبيمانهم تعنى بأيمانهم أى بسيوفهم وهذا دليل على الجهاد بالقوة والسيف .

اندهشت قليلا ثم رددت عليه قائلا :

- أنا اقرأها برواية حفص عن عاصم وهى تعنى الإيمان ( بإيمانهم ) الإيمان الذى فى القلوب وليس السيوف ، ولا أعلم من أين جئت بهذه القراءة .

نهرنى مرة أخرى وهو يقول :

ـ هذا ما نفهمه ونقرأه من القرآن ، فإذا كنت فينا فلا تثير الفتنة بيننا .

قلت له :

- ولكن أغلب الأمة تواترت واجتمعت على قراءة حفص عن عاصم وقد قال النبى ( لا تجتمع امتى على الضلالة ) فأنتم من يثير الفتنة بين المسلمين .

قال وهو يشير لجمع من أعوانه قد تعجبك أجسامهم :

- اغرب عن وجهى ولا تأت المسجد للصلاة مرة أخرى وإلا فعلنا بك كما فعلنا بحنظلة وزوبعة والذباب وسائر المنافقين .. نحن لا نخشى إلا الله ونصلى فى أى مكان ولا أحد يجرؤ على منعنا من الصلاة .

ثم حملنى اعوانه وألقوا بى خارج المسجد .

...........

حال خروجى من المسجد رأيت رجلا يدعى أن يده مقطوعة وهو يخبئها تحت جلبابه وفتاة ترتدى ملابس تشف عما تحتها ويتسولان الناس ، وعدد من العربات التى تبدو انها مصفحة ، ورجال يملكون عضلات مفتولة منتشرين فى المكان كأنهم يقومون بالحراسة ، وكلاب تعوى ، وقطط تزأر ، وذئاب تموء .

...........

أخذت أمشى هائما على وجهى فى البيداء لا أقصد طريقا محددا حتى رأيت رجلا يخيرنى أو سمعت صوتا ينادى على – لا اذكر تحديدا – ويقول لى :

- اختر سيفا من السيوف التى أمامك .

أبصرت بضع سيوف مرصوصة أمامى واخذت اتفحصها جيدا .. ثم مددت يدى إلى أحد السيوف ورفعته بيمينى وأخرجته من غمده وهززته فى الهواء مرتين أو ثلاثا .

فقال الصوت مندهشا :

- انه سيف النبى ( البتار )

رفعت السيف عاليا وضربت به الهواء يمينا وشمالا كما يفعل الفرسان الأشداء ثم قلت لأخى أن يختار سيفا هو الآخر .

تقدم واختار سيفا ورفعه فى الهواء وحاول أن يحركه ، ولكن السيف كان غير محكم التثبيت عند المقبض فظل يهتز بصورة واضحة فخفت أن ينحرف السيف فيصيب حامله فى مقتل .

حزنت قليلا وكدت أن انصحه ان يختار سيفا آخر ولكنى ــ فجأة ــ استيقظت من النوم .

..........

أخذت استرجع الحلم وأديره فى رأسى من كل النواحى .. لم أكن أعلم – حقيقة – شكلا لسيوف النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فلم أرها قبل ذلك اليوم مطلقا .

كتبت على صفحة الإنترنت سيف النبى البتار فجاءت صورا عديدة للسيف ، حينها اندهشت كثيرا لأن السيف النبى البتار الذى كان فى الصور هو ذاته السيف الذى اخترته فى الحلم .

.........

أمسكت القلم والأوراق وبدأت كتابة قصة جديدة .

..........

تمت فى 28/ 6 / 2016

القاهرة

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007