[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
صفر الأحياء  صفر الأحياء
التاريخ:السبت 22 اكتوبر 2016  القراءات:(768) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ظافر الجبيري  

 

 

                  صِفْر الأحياء 

                        أو

                               صبا والأخبار

   صرخات الجرحى  تملأ المكانَ، وجوه الموتى ساكنة كلَعنات ملّت التكرار .. نزفٌ يلهو أمام ضمائر العالم ،  خبرٌ يقتل خبراً . صُور تمارس المحو  فينهض الموت منجلاً لا يهزم  ..

 ترقب الصغيرة  أباها.. محشورًا بيت القنوات ، يَخرجُ وجهه كل مرة من بين الأنقاض  ،يمر الشريط ملونا بدماء القتلى ودموع المشيعين المنتظرين دورهم على المقصلة..والمخرِجُ المجهول متعَب من إدارة المراسلين والمصورين   ..

- أبي ، تخيّل القتلى صفر والجرحى صفر!

هزته الكلمات ..  صحا على ما قبل الربيع  :

- يا ليت !

وجدها تواصل : طيب لو نملة انجرحت وأمها ماتت ..نقول عنها يتيمة !؟

لم يجد ما يقول غير :

- مسكينة !

      أخفى صوته وعبرةً ترقرقت    رأى نملات  سعيدة ، نملات تعْبر الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه ، تسير  وتعمل ولا  تخفي  سعادتها بالربيع ، نملات سعيدة تحافظُ على النظام  فوق الأرض وتحت الأرض ..

   اعتراه صمت يليق بحزن متناسل منذ سنوات . وظلت الصغيرة توزع نظراتها بين وجهه المليء بالجثث والشاشة التي غدت مخزن شتائم ومنصة آلام متحركة !

- أبي أريد قناة جديدة ؟!

- وماذا فيها من أخبار ؟

-  فقط  أخبار القطط والفراشات !

أعطى ظهره للشاشة الحمراء ، وسار الشريط  العاجل إلى قصف جديد ..فيما تسمّرت عيناه  على فراشاتٍ تلوّن وجه الصغيرة ورسوماتها.

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007