[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
فى انتظار الزائر الأخير فى انتظار الزائر الأخير
التاريخ:  القراءات:(122) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : حسن حجازى  
بعدما شارك في تشييع جنازة أحد الأصدقاء المقربين وانتظر لنهاية مراسم العزاء, عاد لمنزله مهموما منهكا , يكاد يقتله التعب والإرهاق .

أدركه النوم , فوجد نفسه, فيما يرى النائم , وحيدا يسير في بيداء قاحلة لا يكاد يدرك نهاية لها, ووجد خلفه أسداً يركضُ بكل قوة ليدركه, فاتحا فمه للفتكِ به, فجرى بكل ما فيه من قوة والأسد يركض خلفه بسرعة وخفة, فوصل لبئر عميقة يكاد يلمح الماء عند نهايتها , فأمسك بحبلٍ كان يتدلى داخل البئر , فنزل بسرعة, شيئا فشيئا وهو متشبث بطرف الحبل بكل ما أوتي من قوة وعزم, وعندما اقترب من سطح البئر لمح ثعبانا ضخما فاتحا فمه ينتظره ويطل من عينيه بريق عجيب, فوقف برهة ينظر:فى الأعلى الأسد مكشر عن أنيابه, والثعبان فى الأسفل. ينتظر بلهفة وترقب, وعينه على الحبل الذي يتشبث به . في متناول يده وجد قرصا من العسل فغمس يده فيه واغترف منه وتذوق طعم العسل الشهي, مكررا المحاولة مرات ومرات كلما استطاع أن يتمالك مستجمعا قوته ورغبته في الحياة . في منتصف الحبل لمح فأرين , الأول أبيض والثاني أسود, فوجدهما يأكلان في الحبل بنهم شديد ويتناوبان قرضه مرة بعد أخرى . إنتابه الرعب ومزق قلبه الفزع. مرة يلتهم العسل ناسيا أو متناسيا الأسد والثعبان , ومرة ينظر تجاه الحبل وهو يتآكل وينقص دقيقة بعد أخرى, الأسد مكشر عن أنيابه , والثعبان فاتح فمه في شراهة . نهض من نومه مذعورا ووجهه مصفر, يكاد يدركه الموت . فوجد نفسه يتذكر سيدنا «يوسف» والبقرات العجاف. وكأنه يرى الرجل الذي تأكل من رأسه الطيرُ باسماً يدعو له بالهداية وطول العمر . فرفع وجهه للسماء ماسحا دمعة سالت على خده خجلا وندما على ماضٍ تولى , طالبا الصفح والمغفرة وراجيا بصدق حسن الختام .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007