[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الركض باتجاه الشمس 
التاريخ:  القراءات:(306) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد علي بادي  
-انتظرني قليلاً..

-هيا عليك أن تسرع أكثر..

-لا أقدر على مجاراتك في سرعتك..

-بل يجب علينا أن نسرع أكثر..

-كأنك أكثر شوقاً مني للشمس..

وراح من كان متقدماً يخفف قليلاً من إيقاع قدميه المتسارع على التلال حيث كانت الشمس قد بدأت تطل بوجهها الخجول وفي تندي العشب والأزهار وأوراق الشجر أخذ ينعكس خفرها.

-بل أنا أعلى منك بدرجات في السجن!

أجاب وقد ذهب إيقاع قدميه في التباطؤ في طريقه إلى التوقف حتى تقلصت المسافة الفاصلة بينهما كثيراً..

-كيف ذلك؟!

-لأني عبر سنين طويلة ظليت ذلك السجين الذي قد صار متوحداً في تلك الزنزانة مع كل شيء جامد فيها مع أنه لا يرى علي أني سجين...

وهنا توقف ومد يده ليساعد صديقه الذي كان متأخراً عنه على صعود مرتفع صغير..

-وأنت بهذا كنت تساعد نفسك إذاً قبل أن تساعدني!

قال الذي كان متأخراً وأصبحا الآن بمحاذاة بعض.

بدأت ملامح الخجل تنجلي عن وجه الشمس ويزداد بهاء التقاسيم فيه.

-دعك الآن من كل هذا.. هيا علينا أن نسرع.. يجب أن نبتعد أكثر من هذه المسافة..

رد الذي كان متقدماً في البدء.

لكنهما ظلا واقفين لهنيهة، فيها أصبحت الشمس من ورائهم تنظر إليهم وشبه قلعة حجرية أمام ناظريهم ذهبا يرميان نحوها بعض النظرات ثم سرعان ما عادا واستقبلا بوجهيهما وجه الشمس..

-هل تعرف مكاناً محدداً نكون فيه بعيدين جداً عن معقل ذلك الظلام؟

-لا أعرف مكاناً محدداً ولكن يكفينا أن نركض باتجاه الشمس.

-معك حق يا صديقي! انظر الشمس تلوح لنا مرحبة.. هيا كي لا نأخر وقتاً..

قال من كان متأخراً بداية.

-هيا بنا..

أردف الآخر.

وانطلقا هذه المرة كفرسي رهان..

وصارت وراءهم الآن بمسافة أشعة شمس كبيرة شبه القلعة الحجرية حيث كانت تقبع زنزانتهم وبداخلها كان هناك زلزال يهز جدرانها المقرورة، هو صوت مفتش أمن السجون صارخاً في مدير السجن:

-أين السجين في هذه الزنزانة؟!.. أين حارس الزنزانة؟!..


نشرت في المجلة العربية العدد( 471 ) ربيع الثاني 1437هـ - فبراير 2016

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007