[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
المنتظرون 
التاريخ:  القراءات:(254) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : هاني الحجي  
(المنتظرون)

قصة قصيرة

أكثر من أربعين عاما من عمره قضاها في الانتظار لايعرف من ينتظر،ولماذا ينتظر ،وإلى متى ينتظر .

قال له جده الذي ورث وثيقة من أجداده فيها طقوس للانتظار إنهم ينتظرون شخصا ما في هذا الكون لايحتويه زمان ولامكان .

أصبح كل يوم يؤدي طقوس الانتظار في الوثيقة التي ورثها عن والده الذي ورثها عن أجداده .

يخرج كل يوم مع شروق الشمس ، يحمل حقيبته وكل مايحتاجه فيها وثيقة (طقوس الانتظار) ونظارة شمسية -يدعي - أنه يرى من خلالها في الضباب وخاتم عقيق منقوش فيه اسم شخص ما في هذا الكون ، ومقص وكفن . كل يوم يخرج لمحطة تعبرها

قطارات العمر لكنه لايلتقيه . كان يتفرس في وجوه المغادرين والقادمين ولم يراه . وجوه أنهكها التعب والانتظار

بعضهم يرحلون بدون حقائب وآخرون رحلوا عرايا في أقرب رحلة إلى أي مكان يأخذهم إليه القطارالمحمل برائحة ذاكرتهم المنهكة بعد أن أتعبهم الانتظار أما هو فقد ظل يتفرس في الوجوه ليبحث عن ذلك الرجل الغائب الحاضر الذي وصف له والده ملامحه عن أجداده في وثيقة طقوس الانتظار . وعند الغروب يعود محملا بالغيبة والخيبة من طول الانتظار. عمل كل الطقوس التي أوصاه به والده عن أجداده في الوثيقة لكنه لم ير ذلك الغائب لم يجد إلا أجسادا تغادر بلا وجوه ووجوه تعود بلا أجساد!!

اكتشف بعد أن تجاوز الأربعين أنه نسي نفسه في زحمة الانتظار وكاد أن يصبح هو وكل المنتظرين معه هم الغائبين قرر أن لاينتظر بعد اليوم أحدا بعد خروجه من محطة الانتظار تذكر أنه نسي حقيبته . عاد ليأخذها لكن دهسه قطار الانتظار ورحل مع المغادرين . وجدوا في حقيبته وثيقة (طقوس الانتظار) ووصية لولده أن يعمل بما فيها وينتظر شخص ما في هذا الكون غائب لايحده زمان ولا مكان سيزرع الأرض زهورا وربما يسقيها بالدموع حتى لايذبلها طول الانتظار!!

هاني الحجي

هاني الحجي

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007