[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الجهاز  
التاريخ:  القراءات:(169) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  
الجهاز .

بقلم : سمير الفيل.

بعد لحظات قلت لحماتي أنني سأعاود التفكير في حساباتي ، وأن كل شيء قابل للتعديل.

نظرت نحوي باستغراب ، قالت بعتاب خفيف: براحتك. الزواج قسمة ونصيب .

كانت نهيرة في وضع لا تحسد عليه ، فبعد ثلاث سنوات من المعاناة لم تتمكن من توفير ثمن قطن التنجيد ، ولا في شراء حجرة الصالون ، ولا السجاجيد بالإضافة إلى استدانتها لتحضر ستارة الصالون المذهب.

اقترحت على أمها أن نتزوج بدون تلك الأشياء : يكفي سريران . واحد لنا ، والآخر للأطفال.

ردت الأم علي ّ بلهجة لا تخلو من ضيق : ولو جاءك ضيوف .. أين تجلسهم؟

كنت مستعدا لهذا السؤال الجوهري : سنشتري كليم من الصوف، ونضع عدة حشيات بجوار الحائط. كل حشية مخططة بخيوط طولية من الأحمر والأخضر ، وفي وسط الحجرة فازة من الفخار الفاخر مرشوقة بورود من البلاستيك الذي لا يفرق كثيرا عن الطبيعي .

شهقت نهيرة مستملحة الفكرة : ونضع أمام المجلس منضدة من الخشب الماهوجني ، بعد طلائها بالجملاكة.

تربعت حماتي وبدأت في طرح بنودها : يمكن الاستغناء عن الصالون والستائر والسجاجيد ، ولا أقبل الدخلة بغير غسالة وثلاجة وتلفزيون 32 بوصة على الأقل.

أخبرتها وأنا افند البند الاخير: يكفي تلفزيون 17 بوصة. نحن قد زهقنا من مشاهدة المسلسلات والأفلام ومباريات الكرة، والزعماء المنفوخين . كلها أشياء تافهة .

ردت علي باستماتة : شقتك ضيقة جدا ، والتلفزيون الكبير يوسعها عليك!

كان منطقا مغلوطا ، جعل الدم يصعد ليافوخي ، تصورت إنني جئت بالتلفزيون الكبير ، ووضعته في صدر الصالة ، لذا صوبت نحوه كوب الشاي فتحطمت الشاشة تماما. ورأيت حماتي تخطف نهيرة من أمامي وتهبط بها السلم.

وقفت أمامهما متحديا ، جاء الأب من الخارج ، مرق من باب الشقة ، رأيته متطوحا بعد سهرة الحشيش في المقهى ، قال لحماتي بنبرة بائسة: ناوليني طبق البصارة.

فجر يوم 29 أغسطس 2016

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007