[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حلم بو علالة  
التاريخ:  القراءات:(133) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : محمد محضار  
عندما حصل بوعلالة على الباكلوريا ، كان الخبر قد شاع في واد النعناع ،وهنأه الكثير من الأهل والأصحاب ، لم يتردد في ذلك اليوم لحظة وركب سيارة طاكسي في اتجاه مدينة سطات ، نزل قرب مقبرة سيدي عبد الكريم ، وهرول نحو مركز تكوين المعلمين ،وضع ملف ترشيحه ،ثم انقلب راجعا إلى قريته الصغيرة ،قابل والده جالسا في ركن محاذ لبقال الدوار ، يلعب

"ضاما " مع أصدقائه ، فهرول نحوه ، قبّل يده وقال بصوت أجش :

-دعي معايا ألبوعزاوي راني حطيت الملف في مدرسة المعلمين في " زطات"

نظر إليه الأب بوجهه الكالح ورد :

-سير الله ينجحك تعود فقيه تقرا وتقرّي وتشد الفلوس ، وتهلّا في بّاك وغضيفة مُيمْتك .

أصرّ الأصدقاء الحاضرون ، على أن يدفع البوعزوي ثمن " بَطَّة كاكولا" ، احتفاء بالمناسبة التاريخية ، راوغ َ في البداية وقال :

-حتى يزيد ونسمّيوه سعيد

لكن هتافات الاحتجاج ، لم تترك له مجالا للإفلات ، فدفع ثمن المشروب على مضض.

انسحب بوعلالة ، قاصدا حَطّتَهم الرّابضة قرب مسجد القرية ،قابلته أمه بثيابها المهلهلة ، ووجهها المائل إلى السمرة ، حدقت فيه بعينيها الضيقتين ، وقالت :

-تشرب شي كاس ديال أتاي تقاد بيه المزاج

ابتسم ، اقترب منها وضع يده على كتفيها ، وقال:

-أمي غضيفة طُلبي الله يسّر عليَّ،راني تسجلت في مدرسة المعلمين ، عالله يقبلُوني .

ردت :

-يكون خير ، رُبِّي كبير

قبل يدها وقال :

-ماتنسايش شي رغيفات مع أتاي الله يحفظك ،

انسحب بهدوء ، وقصد الإسطبل ، دخل بسرعة ثم أغلق الباب بالمزلاج من الداخل ، كانت البقرة مبروكة كما يحلو لأمه أن تسميها ، تلحس جلد ابنتها ، تَجاوزَها واتجه نحو حمارتهم المربوطة في ركن قصيّ من الإسطبل ،اقترب منها ، ربت على رأسها ،أحس بالدم يجري في عروقه ، اندفع خلفها ، وأفرغ توتره الجنسي ، خاطب نفسه: " قريبا أصبح معلما ، وأقطع مع هذه الممارسات ، في زطات هناك نساء وبنات جميلات، صديقي ولد شامة يقضي دائما حاجته بالملاح أو درب الصابون ، سأقلده وأنهي علاقتي بالحمارة والأصابع الخمسة "

غادر الإسطبل مسرعا وهو يمني النفس بقطيعة وشيكة مع المكان .

وجد صينية الشاي والرغيفات بغرفته ، فأكل هنيئا مريئا ، وهتف بأمه " الله يعطيك الصحة ألغضيفة ".

محمد محضار

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007