[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
شاربي  أنوار التنيب
التاريخ:  القراءات:(188) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أنوار التنيب  

بكل قوتي رحت أدفع بيدي باب المخزن الذي للتو فتحته أمي بالمفتاح، وأنا أصرخ في وجهها " لا أريد أن أخرج "!

تفاجأت من تصرفي، فهي ليست المرة الأولى التي تحبسني في هذا المخزن الموحش المليء بالفئران، فقد اعتادت أن يكون أسلوب عقابها معي عندما تجدني أتنازع مع إخوتي، أو أهمل في دروسي، أو ينكسر بسببي كأس ماء، ورغم معرفتها أنني أكره هذا المكان، إلا أنها تجد أسهل وسيلة للعقاب تطفئ فيه نار غضبها، أن تضربني ثم تحبسني فيه، تمنيت كثيرا لو ينبت تحت أنفي شاربا كثيفا، وأصبح شابا قويا تنمو بيدي العضلات، فعمري الذي لا يتعدى العشر سنوات لا يؤهلني أن أكون مدافعا عن نفسي دون خوف من الضرب والحبس والحرمان من الأكل والذهاب للحمام لعدة ساعات.

اليوم جرتني أمي من قميصي إلى المخزن بعد وقوع شجار بيني وبين أخي الذي يكبرني بسنتين، ترجيتها أن لا تفعل ذلك وتكتفي بضربي، لكنها تجاهلت بكائي، ثم زجتني في المخزن وأقفلته بالمفتاح، رحت أضرب الباب بيدي وأركله بقدمي وأناديها لكي تسامحني هذه المرة، لكنها لم تفعل .. ومضى الوقت وأنا أجلس القرفصاء وأتخيل الفئران تنط على رأسي، حتى تبللت ملابسي من الخوف، بعد أربعة ساعات تقريبا جاءت لتفتح القفل، لم أستطع أن أسامحها هذه المرة، وما إن فتحته وإلا بي أدفع الباب بوجهها وأقفله ثانية " لا أريد أن أخرج " .. صرخت بها دون وعي بكل قوتي، تفاجأت من ردة فعلي وراحت تسبني وتدعو علي بالتعفن في هذا المكان حتى شبعت من الشتم وتركتني.. عندها تحسست مكان شاربي الذي لم ينمو بعد.. ثم ابتسمت وعدت أتوسد الصندوق الخشبي في المخزن .

مؤلفة وكاتبة

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007