[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عقد لؤلؤ  
التاريخ:  القراءات:(64) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سعاد عسيري  
* * *

" أحبب من شئت فإنك مفارقه "

حكمتها الدائمة ...

بدأت السهرة في إحدى ليالي الشتاء الباريسية ليلة الرابع عشر من أيلول ،

كان القمر قد أكتمل ،طاولة طعام فارهة ، كوبان يتهامسان ،

تزين الطاولة وردتان متعانقتان ، صندوق صغير مغطى بقطعة من المخمل الأسود بكبرياء يتوسد الزاوية ..

بدأت الحفلة أغنيات تدغدغ الروح ، موسيقى كلاسيكية هادئة ، أجواء الشتاء الباردة ، ورائحة ألف ليلة وليلة تعبق في كل مكان ..

في القلب كلام لا يقال ،، هكذا بدأ الليل ، نظرات ، وهمسات ، وصوت خلخال قادم من هناك . جلست وهي تُمسك بيدها هاتفها المرصع بحبات البلور ، حوارات العازفين سرقت مخيلتها ، رفرف قلبها حنت إلى تلك الليالي القديمة ، رفعت يدها دون انتباه طلبت من العازف أن يعزف لها لحنا قديما لفيروز كانت له واقعة في قلبها ، تذكرت صوت عصافير الحُب في الصباح !وأيام الشتاء في بيروت، خصلات شعرها الذهبي تتطاير مع كل معزوفة جديدة، تناظر وتحسب الدقائق و الثواني ، تنتظر صاحب هذه الدعوة وعيناها تتأمل بشدة هُناك .. !!

ذلك الصندوق المخملي ماذا به ؟ مجموعة أسئلة لايوجد لها أي جواب ...

من الذي أرسل بطاقة الدعوة تلك إلى منزلها فجاه مع سيارة فارهة لنقلها إلى الفندق كأميرات ألف ليلة وليلة ؟وذلك الفستان الأحمر ، وذلك العطر ، حتى كعب قدميها لا ، لا ، لم ينساه !كل ما تريده أميرة الشتاء أن تلتقي بأميرها في فصل الحُب ، كانت تراقب وبشده !! وعينها تحدق هنااااك دخل رّجُل أنيق المظهر القاعة من البوابة الرئيسية ..

ينبض قلبها بشده وهي جالسة على يمين المسرح ، أه لم يكن هو من أنتظره وبشدة ؟

ااه يا خيبة أملي ...

تنظر إلى ساعتها وتقول الآن الساعة الحادية عشر بتوقيت لندن فهي .. نعم لندن ..

الوقت الآن العاشرة بتوقيت بيروت ، لا زالت تناظر الباب الرئيسي .. ما زالت تنتظر الحلم ..

لم يتبادر إلى ذهنها البتة بأن من تنتظره كانا موجودا وسط الزحام والأدخنة ما كانت تعرف بأنه يرقب خطواتها في إنتظام ، يرقب قلقها .

يمين تارة والأخرى يسار ، يراقبها يتأملها / من بعيد ! ..

أيها النادل :

من قام بحجز هذه الطاولة الفارهة ؟

النادل : سيدتي شخص لا أعرفه ، ماهذا الصندوق على الطاولة ؟

لا أعرف سيدتي !

شكرًا أيها النادل ..

عيناها الحائرتنان المنتظرتان مازالتا تراقب ربما يدخل من الباب رّجُل أحلامها مرة أخرى !

حاولت أن تضبط مشاعرها .. هيهات فقد أخذ التوتر مأخذه من روحها تريد أن تظل على هدوئها ..

لاحظ على ملامحها التعب /القلق / الإنتظار ، رف قلبه ..

الصندوق وهذا الورد .. !!

مدت يدها وهي ترتجف صوب الصندوق .. وبقي ألف سؤال وسؤال يدور في مخيلتها .. ماذا يوجد به ،؟

من هو ذاك الشخص لماذا أنا و و و و ألف سؤال . .

كسرت دوامة الحيرة ، فتحت الصندوق ... عينه ترمقها من هناك ملامح وجهها تمسك بالصندوق ..

يا إلهي عقد لؤلؤ .. !!

تغيرت ملامح وجها نوبة اندهاش عجيبة ، إلتفت حولها تناظر المدعوين للحفلة جوارها لعلة موجود بينهم .. لم تجده ..بيدها اليمنى أمسكت العقد وقالت له :

أتذكر ليلة الرابع عشر من أيلول في السنة الماضية لم أمسك بك وحدي ! أتذكر كنا سويا أنا وهـــو كنا نمسك بك معاً نقول مثل هذه السنة سوف تكون ملكي ونحن نضحك فرحا !؟

لم يأتي وإن حضر ؛ رحل وتركني والطاولة والعقد الثمين ، ظللت أنا مجرد سندريلا دون أميرها .

* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007