[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حياة بائسة 
التاريخ:  القراءات:(141) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد علي بادي  
 

 (هنيئاً له)!

قال ذلك كل من رآه.

أمام عينيه  ظلت زوجته تندب حظها، ووالدته مكمودة تصرخ، وأولاده تائهين... وظلت ترى على وجهه.

أغلقوا عينيه؛ ولم يغلقها.

أخذوه من بين أفراد عائلته وهم يبكون لرؤيته يغادرهم؛ ولم تغادره.

عزلوه... صاروا لوحدهم معه؛ وظلت ترافقه.

انفرد به أحدهم... جرده من ملابسه... عراه تماماً؛ وظلت هي التي لم يكن في مقدوره أن يعريها منه.

عاد وألبسه لباساً خانقاً؛ ولم يتمكن من خنقها.

نادى على البقية أن يغطوا على وجهه؛ ولم يستطيعوا أن يغطوا عليها.

شدوا عليه أربطة وثيقة؛ فكانت أكثر ارتخاء.

حملوه عالياً؛ ظل يحملها.

وضعوه أرضاً؛ لم يضعها.

حفروا له حفرة عميقة ورموه فيها؛ ولم يرمها عنه.

راحوا يضعون فوقه أرتالاً من التراب... دفنوه تماماً؛ وظلت تعتلي وجهه.

(هنيئاً له)!

* * *

كان يأتي إليه صوتهم وهم يتحدثون.

 فقام وتنفس الصعداء... جلس في مكانه الذي أحس فيه لأول مرة بطعم الحياة... كان يشعر بوجوده الذي لم يكن يشعر به، وراح يحدث نفسه (سواء أكان هنيئاً لي أو تعساً، فالحمدلله أني نجوت من عذاب الحياة...)!

ولاتزال ترافقه ابتسامته.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007