[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الضيوف أنوار التنيب
التاريخ:  القراءات:(17) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أنوار التنيب  
كنت مشاغبا جدا لم أترك طفلا في الحارة إلا وقد ضربته أو احتلت عليه و وضعته في ورطة لا يخرج منها في الغالب سالما.

وكان أبي شديدا .. غضوبا لم أره يوما يبتسم، ووالدتي امرأة ضعيفة تخاف منه بشكل خيالي، فهو لا يتردد عن ضربنا واهانتنا على أقل مشكلة تحصل في المنزل.

وفي يوم وجدت والدتي تبكي وكانت جارتنا تهدئها وبعدها عرفت ان أبي جلب لها خروفا وطلب منها أن تطبخه لضيوفه، وهي للتو قد أسقطت جنينا وحالتها الصحية سيئة بسبب النزيف الذي لم يتوقف بعد، وعندما تعذرت بظرفها الصحي هددها بالضرب والطلاق، واضطرت لطبخ الخروف.

ولأول مرة أشعر بالألم الذي احسته والدتي ودموعها كانت تقطع قلبي الصغير ..

وهنا فكرت بأن أنتقم لوالدتي، فرحت أجر رجلي للمطبخ وغافلت والدتي وسكبت كيس السكر على الرز.. وخرجت بسرعة متجها إلى سطح المنزل انظر من خلال فتحة في سور السطح إلى ما سيحدث، وعندما أخذ والدي الرز وقدمه إلى ضيوفه ووجد الصدمة على وجوههم اشتط غضبا وسار إلى والدتي ومن دون حتى أن يسألها راح يضربها حتى سال الدم من تحت قدميها.

وكان هذا آخر يوم رأينا فيه والدي الذي تزوج من أخرى وتركنا نعاني من قلة الحاجة.

واليوم .. أتذكر هذا كله وانا أرى ابني على سبيل المزاح يضع الملح في كأس الشاي الذي قدمه لي، منتظرا مني ردة الفعل، ومن غير شعور مني رحت أضحك على فعله وضممته بين ذراعي، وصورة والدتي تتجلى أمام عيني .

مؤلفة وكاتبة

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007