[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
تمرد 
التاريخ:  القراءات:(323) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : عبد الله المطمي  
* * *

يصحبها أينما ذهب، فقد وثقت عرى الصداقة بينهما، عندما يتحدث في حفل أو مناسبة ثم يعييه الكلام يتناولها ويضعها في نهاية جملته الأخيرة منهياً حديثة كما ينبغي أن يقف أي متحدث بارع، والتصفيق يهز أرجاء المكان إعجاباً بجمال المقال وحسن الختام.

عندما أكثر من الظهور والحديث في كل جمع يعقد بدأت صديقته النقطة تسدي له النصح، أن يقلل من ذلك ويكتفي بالقليل منه، ذلك أدعى لحفظ التقدير واستمرار الإعجاب، وأن لا يتكلم أو يخطب إلا إذا طلب منه ذلك.

تجاهل نصحها له ولًد عندها حالة تمرد، أضمرت له فعلاً يجعله يندم طويلاً على تجاهل نصحها.

وهو يلج مع الداخلين حفل المدينة السياحي السنوي وهي بمعيته كالعادة مدعوين له من والي المدينة مع رؤساء الدوائر والأعيان والعامة، بدأ الحفل وتوالت الكلمات وكأنهم في ميدان تنافس في الخطابة وصخب التصفيق وكلمات الإعجاب من الحضور عقب كل كلمة تتلى إعجاباً ببلاغة وفصاحة المتحدث، أخذه الحماس فبدا عليه حالة من القلق وهو يدور في كرسيه متلفتاً تارة وأخرى يكتب في ورقة أمامه، في إحدى التفاتاته إلى منصة الإلقاء نادى مشيراً بيده لعريف الحفل الذي جاءه وقد أنحنى عليه وهو يهمس في أذنه طالباً السماح له بكلمة يلقيها في هذه المناسبة التي لا يمكن تركها دون تسجيل أسمه فيها.

ضجت الصالة بالتصفيق والصفير ومذيع الحفل ينادي باسمه وهو يمشي بخيلاء مزفوفاً بهذا الهالة من الحظوة عند الناس، يجول ببصره على الحضور الغفير واقفاً على منصة الإلقاء وكأنه يطلب المزيد من التصفيق والتحفيز، بدأ الكلام واعداً أن لا يطول وهو يقسم نظره بين ساعة معصمه والحضور، قائلاً : خمس دقائق فقط ، استرسل في الكلام وعندما توقع نهايتها نظر لساعته فوجدتها تخبره بعشر دقائق، قرر التوقف، بحث عن صاحبته فلم يرها، زاد بحثه عنها وهو يتكلم حتى لا يلحظه أحد فلم يجدها، انشغاله بالبحث عنها أثناء حديثه جعله يرتبك وتختل جمله عن سياق حديثه، أستمر حديثه، وزاد ارتباكه، بدأ بعض الحضور بالابتسام ثم الضحك على حاله المزري، والبعض الآخر أنصرف خارجاً من الصالة يتقدمهم الوالي، وقد أنسلت مع هذه الجموع المغادرة تاركة صاحبها يهذي بمفرده.

* * *


عبد الله علي عبد الله المطمي
Almotmi5005@gmail.com

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007