[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
بُوَيْضةٌ خجولةٌ بُوَيْضةٌ خجولةٌ
التاريخ:  القراءات:(29) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سليمان محمود  
تزوَّجَ شابٌ شديدُ الحياءِ، خجولٌ جداً بفتاةِ مثلِه حياءً وخجلاً. مرتْ سنتان، ولم يُنجِبا، فأجبرتهما أمَّيْهِما على زيارةِ طبيبٍ ليرى أيَكونا، أو أحدُهما عقيماً.

زارا الطبيبَ، سألهما عمَّا يفعلانه في فراشهما ليلاً، فأجابا بصوتٍ واحدٍ: "ننامُ".

سألهما الطبيبُ: "ألم تسهرا ليلةً في شيءٍ جميلٍ؟"

قهقه الشابَّ قهقهةً خجولةً، واحمرَّ وجهُه، وهو يقول: "بلى. ذات ليلةٍ، انفجرنا ضحكاً من طريفةٍ حكتها لنا أمي ذاك المساءَ".

انفجرت الفتاةُ ضحكاً. التفت إليها الطبيبُ، فسكتت، وطأطأتْ رأسها خجلاً.

ثم سألهما الطبيبُ بلغةٍ مباشرةٍ: "ألم تناما في فراشكما عارييْن، وتُقبِّلا بعضكما بعضاً؟". ركَّز نظراته الجادَّةَ في الزوج، وسأله: "ألم تُدخلْ قضيبَك في فرجِها؟".

كاد الزوجُ يذوب من الخجل. التفت يُمنةً ويسرةً. تأمَّل في سقف العيادة وكأنه يبحث عن ثقبٍ لعلَّه يصعَّدُ فيه. سُمِع الباب يُغلقُ وراء الزوجة التي هربتْ من مكتب الطبيبِ من هول السؤال شديدِ الإحراجِ.

وجد الشاب نفسَه أمام طبيبٍ لا يخجلُ وجهاً لوجهٍ. أدرك أنَّه في مأزقٍ حقيقيٍّ.

"اِسمعْ، إنْ كنتَ تريدُ أطفالاً فلا بُدَّ أن تُجامعَها، وتُفرِغَ فيها سائلَك" قال الطبيبُ بحزمٍ.

أومأَ الشابُّ للطبيبِ برأسِه أنْ "نعم. سأفعلُ".

أخبر الشابُّ زوجَهُ الحسناءَ بما يجب أنْ يحصُلَ، وهو مُطْرِقٌ وجهه في الأرضِ. لم يجرُؤْ أن ينظر في عينيْها. وحتى إنْ فعلَ، فقد كانت مثلَه تحفرُ الأرضَ بعينيْها.

في الليل، أطفآ الأنوارَ كلَّها. صارت الغرفةُ كأنها سجنٌ سريٌّ للتعذيبِ، حيث لا رائحةَ للحبِّ فيه سوى سطوةِ الخجلِ. بحثَ عن الثقبِ الذي أعطاه الطبيبُ أماراتِه. وجدَه. أحسَّ بزوجه ترتعِدُ خوفاً. أدخلَ شيْئَه وهو مرتعبٌ. لم يمرَّ سوى ثوانٍ، فصرخَ الزوجُ: "سيكون لنا أطفال. لقد فعلتُها".

في الصباحِ، ٱستيقظ باكراً. وقف أمام عيادةِ الطبيبِ ساعتيْن قبل موعد استقبال الزبناءِ. وصل الطبيبُ، وزفَّ إليه الزوجُ النبأَ.

مرتْ سنةٌ ونصفٌ، والزوجان ينتظران بفارغِ الصبر قدوم الأطفال، إلى أن التقى الطبيبُ بالزوج في أحد الأزقةِ صدفةً، فسأله عن جديدِ أنبائه، فأخبره أنه ينتظر الأطفالَ بشوقٍ كبير. أحبطَ كلامُه الطبيبَ، فطلب منه أن يُحضر زوجه ليُجريَ لها بعضَ الفحوصات التي توصَّل الزوجُ بنتائجها بعد أيامٍ.

إنَّ حيواناتِ الزوجِ المنويَّةَ لم تتجرَّأ من الاقترابِ من بويضةِ الزوجةِ لشدةِ حيائها. وأكدت الفحوصُ أن البويْضةَ تلوَّنتْ بلونٍ غريبٍ لم تشهد العلوم البيولوجيةُ مثلَه من قبلُ. وكتب الطبيبُ ملاحظةً بخطِّ يده: "بُويضةٌ خجولةٌ".

الكاتب: سليمان محمود - المغرب

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007