[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
قهوة وكاوكاو1... قصة قصيرة
التاريخ:  القراءات:(27) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  
قطع مسافة مقدار شارع وسط المدينة ثم انحرف إلى زقاق... ، و لم يكن يدرك المسافة التي بقيت للوصول إلى المقهى المجاورة...دخان سيجارته يلف عنقه ، يستعذب مداعبته لقفاه ....و ضجيج المارة يتسلل إلى كلّ زوايا المكان المهجور ...تتكوم في نفسه افتراضات غريبة ...يتوهم كل العالم ينظر إليه و من حوله سيارات عاطلة من كلّ الماركات ، يحاول حجز المقعد الأمامي لأقربها ، لم ينظر إلى المسافة التي تفصل بينه و بين المقعد ، وقعت رجله في الوحل ، يحدّث نفسه سرا : متى أصل ؟ ... و حبّات (الكاوكاو) ، تتناثر في فوضى ، يهرس ما وقع منها بين أضراسه على عجل ، تحدث طقطقة ، يتلذذ بها ، تقع حبّات ، يفركها بقدمه الذي يملأ حذاءه الخشن لسوء حظها ، يداه ترتعشان للهفة غير مفهومة ... و رغبة قديمة ، يلتفت ذات اليمين و ذات الشمال كالخائف من شيء يتربص به . يتوقع زحاما أمام مكان ضيّق ينشده منذ نعومة أظفاره ، يكتفي دوما بنظرة واحدة لحذائه كلّما همّ بالسير إلى الوراء / الأمام ، لم يعجبه سواده ، لم ينتبه لرائحته النتنة أيضا ...و قهوته (الطالعة)02 المعتادة التي طلبها منذ اشتهى مقعد السيارة الأمامي ، لم تحضر بعد و كان بامكانه أن يطلبها بالحليب كما نصحه طبيب المدينة من قبل و حذّره من الإصابة بمرض الشمايت و يكثر عطسه و يقلّ مشمتوه ، يلتفت يصيح : يا شيفور ويكت ديماري ... العابرون في الجهة الأخرى من الرصيف يزعجهم صراخه ، اكتفوا بالصمت ، رسم جميعهم علامات استفاهام على هامش رصيفه ...ينتظرون هدوءا ...ربّما ذهنه الشارد أملى عليه بعض فضول الأطفال و تاه بين دمية و دب و أرنب وووو...، يعبث قليلا بمفاتيح السيارة التي تركها صاحبها ، ظنّها تقله إلى البيت ، أيّ بيت ...خلى الشارع من المارة...انتبه إلى ما حوله ...لم يكن الأمر مزعجا في بدايته ...أراد تشغيل المحرك من باب التجريب ، لم يستجب ، نظر إلى الخلف :"أعْطُونَا دَحْيَة اللُّورْ لالالا القدام يَا رْحَمْ وَالْدِيكُمْ "03... سمع قهقهة...و خليطا من الأصوات ...أزعجه الأمر أيضا ...مسح بيده على حذائه ، أزال بعض غباره ، ترجّل، رمى قهوته (جوتابل) 04 الباردة ، ابتلعهته أزقة المدينة...وأخذ يردد :

- يا رايح وين تروح تعي وتولي05...

و تضاءل صوته و امتصته جدران المدينة الواسعة و العالية ....

ــــــــــــــــــــــــــــــ

كاوكاو : الفول السوداني

الطالعة : مركزة

ساعدونا على دفع السيارة إلى الوراء لالالا إلى الأمام و الله يرحم والديكم

جوتابل : كوب بلاستيكي لا يصلح للاستعمال إلا مرة واحدة

مقطع من أغنية مشهورة للفنان الشعبي الجزائري دحمان الحراش

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007