[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الثلاثة أيام أنوار التنيب
التاريخ:  القراءات:(66) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أنوار التنيب  

إنه اليوم الثالث .. ماذا عساني أن أقول ؟!

ليته لم يخترني لأقوم بهذه المهمة، كيف يكون شعور رجل فقير كادح مثلي يعيش على دنانير معدودة من العمل لحراسة بوابة إحدى البنايات، أن يصبح في يوم وليلة يملك مئات الدنانير وامرأة جميلة ذات حسب ونسب !

ليته لم يخترني ..فكثيراً ما فكرت بالزواج وبناء أسرة حالي كحال بقية البشر، ولكن ظروفي المادية هي التي كانت تحيل بيني وبين تحقيق رغباتي، ولكن المفاجأة أن يحدث ذلك كله من دون إعداد مسبق، ومن من ؟ .. من زوجة صاحب العمارة.. أقصد طليقته!

ليته لم يعرض علي الأمر، فلم يكن بإمكاني رفض هذا العرض المغري والمخيف في نفس الوقت .. أن أتزوج طليقته لمدة ثلاثة أيام ثم أطلقها حتى تحل الزواج منه بعد ذلك، كنت وقتها كمن كان في حلم، عندما حدثني عن المشكلة التي مر بها التصق لساني بحنكي لشدة ما سمعت، وأمرني بحل هذه المعضلة عن طريق الزواج منها مقابل خمسمائة دينار، وكانت عيناه ولأول مرة تتحاشان النظرة المباشرة لي، ولكن في نفس الوقت لم يتخل عن هيبته ووقاحة لسانه، عندما هددني وتوعدني بالويل والثبور لو نطقت بهذا السر لأحد، لذا لم استطع الرفض أو حتى إبداء مشاعري المختلفة في تلك الساعة، فتم الأمر بنفس الساعة حيث أحضر معه المأذون الذي يبدو أنه كان متفقا معه مسبقا على موضوع كتب الكتاب.

وها هو اليوم الثالث قد أطل الصباح بوجهه، وأنا لم أستوعب بعد هذه الزيجة الرائعة، هل كنت أعيش حلما جميلا وغريبا في نفس الوقت، وهل بالإمكان تمديد فترة هذا الحلم الحلو لأعيشه أكثر وأكثر؟ إلهي ماذا جرى بي؟ .. هل أنا اغرمت بها إلى هذا الحد ؟

لا أخفي عليكم، في هذا الصباح فكرت بعدة أفكار مجنونة، منها أن أطلب من زوجته .. أقصد زوجتي أن نهرب إلى مكان بعيد لا يعرفه أحد.. لم لا ؟ .. فهي قد أصبحت بعصمتي وعليها أن تطيع أوامري، أو أن نسوي الأمر بطريقة سلمية بحيث أترك لها المواجهة مع طليقها وتقول له أنها لا تريد العودة لعصمته، ولكن .. كيف أدري أنها لا تريد العودة إليه؟ .. فهي لم تعبر لي عن طبيعة مشاعرها أو تتكلم معي طوال الثلاثة أيام سوى بصيغة الأمر.. " أحضر لي طعاما .. أغسل ملابسي .. نظف الغرفة. "

ولكن اتوقع ان هذه الجمل المقتضبة لها دلالة طيبة وتبشر بخير .. فلو لم تكن مرتاحة معي لما طلبت مني كل ذلك.. وأكبر دليل ليلة البارحة التي تركتني ألبسها حذاءها.

لذا علي أن أتحدث معها اليوم وأصارحها، بأنني لا أريد أن أطلقها، فقد أسرتني بجمالها ودلالها وشخصيتها القوية، لم أشعر بانجذاب وتعلق من قبل كهذا ، فهذه الفرصة لن تحدث مرة أخرى في الحياة، فإن تركتها تذهب سأعود إلى وضعي البائس، وإن احتفظت بها سأعيش بقية عمري بكنف امرأة غنية مدللة، وعلي أن أظهر شجاعتي هذه المرة أمامها .. وأمام طليقها الثري.

اليوم سأقول لها : بأنك قد أسرتِ قلبي وعيني، فإن كانت تجربة الثلاثة أيام زواج تجدينها تجربة تستحق الاستمرار والنجاح، وأنني كنت زوجا مطيعا يخدمك بإخلاص وتفان، فأرجوك أبلغي زوجك بأنك ترغبين بالعيش معي إلى الأبد !

أنوار التنيب _ الكويت Anwar.taneeb@Gmail. Com

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007