[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الأصدقاء قصة للأطفال
التاريخ:  القراءات:(40) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد خضرى عرابى  

كانت هناك مملكة جميلة تعيش فى خير وسعادة وكان يحكمها ملك عظيم معروف بالعدل والإحسان كان له من الأولاد ابن وابنة احدهما يدعى الأمير محمود .. والبنت تدعى الأميرة إيثار

وكان للأميرة ايثار هبة جميلة .. لا يعرف بها إلا ابوها وعائلتها .. وهى ان الله رزقها رزقا حسنا .. أن دموعها تستطيع ان تسقى محاصيل الأرض جميعا من الأرز والقمح والشعير وغيرها الكثير .

ولهذا السبب عاشت المملكة فى وفاق ورخاء .. وظلت مروجها خضراء

وكان من عادة الأمير محمود ان يصطاد بين الحين والآخر فى الغابة .. وفى احد الأيام، كان يمشى هو وحراسه فى الغابة يقومون بالصيد .. ورأى غزالة جميلة تبعها من مكان الى اخر وهو يحاول ان يصيبها بأحد السهام .. حتى غاب عن حراسه وصار وحيدا فى الغابة دون ان يشعر بذلك .. وكان هنالك فى ذلك الوقت احد الحطابين .. يكسب قوته بتقطيع الأشجار وبيع خشبها الى من يشتريها .. وذلك الحطاب يسمى مروان .

ويرى مروان الأمير محمود فى الغابة واقفا بمفرده تبدو عليه علامات الحيرة كمن ضل طريقه .. ورأى من الجهة الأخرى احد الأسود يتحين الفرصة للإنقضاض على الأمير محمود ليأكله .. فاقترب بحذر من الأمير محمود ومن الأسد .. حتى اذا هم الأسد بالإنقضاض على الأمير .. قام مروان بضربه ببلطة كانت فى يده فقتله قبل ان يؤذى الأمير .

ومن وقتها ومروان والأمير محمود صارا من الأصدقاء حتى ان الأمير محمود دعا مروان للعيش معه فى قصر الحكم وصار من اعوانه المخلصين .

ومن كثرة وجود الحطاب فى قصر الملك .. اقترب كثيرا من الأميرة إيثار .. حتى احبته الأميره وأحبها هو الآخر

وكان للأميرة والأمير احد الأعمام عينه الملك قائدا لجيوشه .. وهو القائد ريان .. وكان يريد ان يرث ملك الملك .. وأن يزوج الأميرة إيثار لابنه شرار .. ولم يرق له ان تحب إيثار الحطاب مروان .. او ان يتواجد مروان داخل القصر بالقرب من الأميرة وابن الملك الأمير محمود .

فأخذ يفكر ويفكر .. كيف يمكن له ان يرث الملك خاصة بعد فشل خطته فى تزويج الأميرة ايثار من ابنه شرار حتى يستطيع السيطرة على المملكة .. خاصة وأن الأميرة كانت تكره ابنه شرار كرها شديدا .

حتى وجد فكرة شريرة تمكنه من السيطرة على الأميرة وهى أن يقوم بخطف الأميرة وحبسها فى احد القلاع البعيدة ثم يقوم بتخزين دموعها فى قوارير حتى تجوع المملكة ويجف الزرع فيثور الناس على الملك فيقوم بعزله ويتولى هو الملك ثم يسقى الزرع مرة اخرى بدموع الأميرة ويصبح حامى حمى المملكة .. ومخلص الشعب من الجوع وقام بتنفيذ تلك الخطة عن طريق بعض اتباعه الذين خطفوا الأميرة ووضعوها فى احد القلاع البعيدة التى لا يعرف عنها ابوها او الأمير محمود او اى انسان بالمملكة .. ثم قام بوضع بعض المجوهرات التى ترتديها الأميرة فى غرفة مروان الحطاب دون ان يعلم بذلك .

وقام القائد ريان بإبلاغ اخوه الملك بوجود خيانة داخل القصر ان الحطاب مروان هو من اتفق مع عدوه على خطف الأميرة لكى يستولى على الحكم والدليل على ذلك هو وجود مجوهرات الأميرة فى غرفته .

فأمر الملك بتفتيش غرفة مروان فوجدوا فيها عقد الأميرة ومجوهراتها .. فأمر الملك بحبس الحطاب حتى يعترف بمكان الأميرة او ان يتم قتله اذا لم يعترف بمكان اختطافها .

صدق الجميع تلك المكيدة عدا الأمير محمود الذى كان يثق بمروان ثقة عمياء .. فكيف له ان يقوم بذلك الفعل بعد ان انقذ حياته من الأسد .

فقام الأمير محمود بتهريب مروان الحطاب من السجن خوفا عليه من القتل.

وعاهد مروان محمود انه سيبحث عن الأميرة إيثار حتى يجدها .

فر مروان الى الغابة القريبة .. واخذ يبحث عن اى اثر يدله على مكان الأميرة ايثار حتى ارهقه البحث ومرض مرضا شديدا .. واغمى عليه .. ثم افاق بعد فترة فوجد نفسه فى احد البيوت الخشبية .. ولا يعرف كيف وصل اليها ثم نظر فوجد مخلوقا عجيبا ينظر اليه .. فهم ان يقبض على سيفه فلم يجده بجواره ولم يستطع ان يرفع يديه من شدة التعب فتكلم الإنسان الغريب وقال له .. لا تخف .. انا انسان الغاب .. إن الناس تخاف منى بسبب شكلى الغريب .. ولكنى طيب القلب ولا اؤذى احد .. وكل حيوانات الغابة اصدقائى وتحبنى .. وانا لا اريد ايذائك حالما تستفيق من التعب وتعود اليك صحتك فأنت حر .. اذهب كما تشاء

قعد مروان فى كوخ انسان الغاب بضعة ايام .. وكان يعلم ان الملك قد أمر بقتل انسان الغاب فيما مضى بسبب الحكايات التى يحكيها اهل المملكة عنه .. وعن خوفهم الشديد من الدخول الى الغابة بسبب وجوده بها .. ولكنه تعجب من طيبة انسان الغاب .. وأنه لم يحاول قتله .. بل وقف بجانبه حتى استعاد قوته .

حكى مروان لإنسان الغابة عن حكايته وهربه وعن انه يبحث عن ابنة الملك ايثار وانه يريد ان يثبت براءته بإنقاذ الأميرة .. فاتفق انسان الغاب مع مروان ان يصبحا اصدقاء وان يساعده فى البحث عن الأميرة ايثار لكى يثبت براءته هو الآخر .. ومضيا فى طريقهما يبحثان عن الأميرة

ومرا من قرية الى قرية ومن واد الى واد ومن طريق الى طريق حتى نزلا فى احدى الغابات .. وحال سيرهما فى تلك الغابة .. رأى مروان سيقانا طويلة محشورة فى بعض الأشجار ومصيدة كبيرة تقبض على ارجلها .. وسمع صوتا يصرخ من الألم ويقول وهو يستغيث بهما :

انقذنى ارجوك .. فقام مروان وانسان الغابة بإزالة تلك الأشجار من الطريق ... وتخليص الأقدام من المصيدة .. حتى ظهر باقى الجسد الذى تحمله الأقدام .

انحنى صاحب الأقدام الطويلة حتى رأى مروان وانسان الغابة وجهه وهو يشكرهما على انقاذه من المصيدة ويقول :

اسمى طويل .. والجميع يسخر منى بسبب طولى .. فخرجت من بلدتى هاربا من تلك السخرية ولكنى وقعت فى تلك الأفخاخ .. وانا ابحث عن صديق .. وبعدما انقذتمانى .. فسأرافقكما لأى مكان تذهبا اليه واساعدكمالا فى اى شئ اذا قبلتما بذلك

حكى مروان لطويل عن حكايته وحكاية انسان الغاب .. وتعهدا ان يكونا اصدقاء وان يبحثا جميعا عن الأميرة ايثار ابنة الملك حتى يثبتوا للجميع انهم من اصحاب الخير وانهم ليسوا اشرارا .

ومضوا جميعا فى طريقهم بحثا عن الأميرة حتى سمعوا فى الطريق صوت بكاء يخرج من بين الأشجار .. فاقتربوا من الصوت حتى ظهر لهم رجل غريب الشكل وجهه وظهره ويديه تشبه صخور الجبال .. فسأله مروان :

من انت يا هذا .. ولماذا تبكى ؟

فقال لهم :

انا اسمى صخر .. وقد خلقنى الله بيدين ووجه وجسم من الصخر .. والناس جميعا تخاف منى بسبب شكلى هذا رغم ان لى قدرة عجيبة على تحطيم اى شئ بيدى .. ولا يستطيع اى شئ ان يجرحنى او يكسرنى .. ولا توجد نصال يمكن ان تخترق ظهرى .. لكن الناس تهرب وتخاف منى .. وقد تعبت من الوحدة ولا يوجد لدى اى اصدقاء .. رغم انى طيب جدا ولا اؤذى اى انسان او حيوان

فقال له مروان :

من الممكن ان تكون صديقا لنا وحكى له عن حكايته وحكاية انسان الغاب وحكاية طويل .. وانهم جميعا ذاهبون لإنقاذ الأميرة ايثار .

وافق صخر ان يكون صديقا لهم .. وفرح بذلك فرحا شديدا .. ومشوا جميعا فى طريقهم للبحث عن الأميرة المفقودة .

واستمر الأربعة فى المسير يقطعون الأنهار والبحار والأودية والغابات والجبال والطرقات حتى قابلوا فى الطريق احد الغربان فى اعلى الأشجار يقف على احد غصون الأشجار فسأله انسان الغاب عن الأميرة ايثار وحكى له الحكاية

فقال الغراب :

لقد مر من هنا ركب من الفرسان وكان معهم فتاة تبكى .. وكانت دموعها اذا سقطت على الأرض تنبت الأشجار وعبروا من هذا الطريق فى الصحراء .. فإن كانت هى الأميرة ايثار .. فما عليكم الا ان تتبعوا ذلك الشريط الممتد من الأشجار وتكون رمال الصحراء على يمينكم وشمالكم .. وذلك الخط الأخضر هو الركب الذى مرت به الأميرة .. وتلك الأشجار هى ما انبتته وسقته دموعها فى الطريق حتى تصلوا الى مكانها .

فرح الأصدقاء الأربعة بأنهم عثروا على مكان الأميرة فرحا شديدا .. واخذوا يسيرون فى الصحراء يتبعون الشريط الأخضر الى يشكل طريقا بين الرمال والذى سقته دموع الأميرة .

حتى وصلوا الى احد الجسور الذى يفصل بين جبلين .. ولكنهم وجدوا ان الجسر مكسور .. ولا يمكن لأحد العبور عليه .. فوضع طويل قدميه عند احد حافتى الجسر ونام حتى وضع يديه على الحافة الأخرى وجعل جسده جسرا يمكن للأصدقاء الثلاثة العبور عليه .. فصعد الثلاثة صخر ومروان وانسان الغابة حتى وصلوا الى الجهة الأخرى من الجسر ثم قاموا بإمساك طويل من يديه وجذبوه اليهم فعبر الأربعة الجهة الأخرى من الجسر .

وقال مروان :

يبدو ان ركب الفرسان الذى كان يخطف الأميرة حطم الجسر بعد ان عبر عليه الى الجهة الأخرى .. ويجب علينا ان نتبع الشريط الأخضر الذى تركته الأميرة ايثار .

وبالفعل فقد تبع الأصدقاء الأربعة الشريط الأخضر حتى وصلوا الى القلعة المحبوس فيها الأميرة .

اختبئوا وراء بعض الأشجار المحيطة بالقلعة حتى سمعوا صوت الأميرة وهى تغنى فعرفوا ان هذه القلعة هى القلعة التى يحتجزون فيها الأميرة ايثار .. وكانت تلك القلعة يحرسها التنانين التى تنفث النار والوحوش والحراس الذين استعان بهم القائد ريان .

فقام انكيدو بالإستعانة بأصدقائه وحوش الغابة الطيبين والتنانين التى تخرج الثلج من افواهها .. وبالأسود الطيبين والطيور .

وفى الموعد المحدد .. قام صخر بإطلاق اشارة الهجوم .. وهى بتحطيم سور القلعة بيديه الصخريتين .. فعبر الجميع الى داخل القلعة وحاربت الوحوش الطيبة والتنانين الثلجية والأسود الطيبة وكل الطيور اصدقاء انكيدو وانكيدو وصخر وطويل حراس القلعة الأشرار والتانين التى تخرج نار والأسود الشريرة فى معركة حامية الوطيس .. بينما صعد مروان بسرعة لكى يخرج الأميرة من محبسها .. واستطاع ان يهرب بها فوق احد الخيول ويمضى بسرعة فى طريق عودته .. ولحق به صخر وطويل عائدين .. بينما بقى انكيدو وحيوانات الغابة الطيبين يحاربون حتى لا يتبع مروان اى شخص فى طريق العودة .

رجع مروان والأميرة ايثار وصخر وطويل الى المملكة بعد رحلة صعبة .. فاكتشفوا ان قائد الجيوش ريان قام بحبس الملك واستولى هو على العرش .

فحاول مروان ان يضع خطة محكمة لكى يفك اسر الملك وصديقه الأمير محمود ويعيد اليهم العرش ويعيد اليهم حكم المملكة مرة اخرى .

فتنكر هو وطويل وصخر وحاولوا دخول القصر مرة اخرى .. الذى كان محبوسا ف فيه الملك والأمير محمود .

وبعد محاولات .. لم يتمكن اى منهم من الدخول ولكنهم علموا ان الملك والأمير محمود محبوسان فى اعلى غرفة من غرف القصر .. والتى لا يمكن الوصول اليها الا عن طريق السلم المؤدى لأعلى القصر .. او عن طريق شرفة الغرفة الخارجيه .. والتى لا يمكن لأحد الوصول اليها الا طويل .. لأنه طويل جدا .

فالتف الجميع حول القصر حتى وصلوا الى ظهر القصر .. فى الغرفة التى تطل على البحر .. فقام طويل بالوقوف الى جانب الغرفة وامسك صخر بيديه ورفعه الى اعلى حتى وصل الى نافذة الغرفة

وقام صخر بتحطيم الحديد الذى يغطى نافذة الغرفة بيديه الصخريتين .. ثم قام طويل بإخراج الملك والأمير محمود وانزالهما الى الأرض حتى اصبحا من الأحرار

وتوجه الجميع الى اصدقائهم واعوانهم القدامى .. واذاعوا الخبر فى المملكة .. ان الملك كان محبوسا وان الأمير محمود كان محبوسا .. وافشوا سر الأميرة ايثار الى الجميع حتى علم اهل المدينة ما كان يحدث .. حتى الحراس .. وتعاطف الجميع مع الملك والأمير محمود والأميرة ايثار حتى اعوان القائد ريان .. وعلم الجميع ان الخير الذى كانت تنعم به المملكة كان بسبب الأميرة ايثار .. وان افضل من يحكم المملكة هو الملك وابنه الأمير محمود .. وابنته الأميرة ايثار .. حتى يعم الخير على المملكة . فسار شعب المملكة بأكمله وتوجه الى القصر الذى يقيم فيه القائد ريان واعوانه القلائل المتبقين معه وهجم الجميع على القصر .. وقبضوا على القائد ريان واعوانه ووضعوهم فى السجن .. وبعدها علم الجميع ما فعله طويل وصخر وانسان الغابة ومروان .. وادركوا ان الجمال يكمن فى الأفعال لا فى شكل الإنسان واصبح صخر وطويل وانسان الغابة ومروان من الأبطال الشعبيين الذين يحبهم اهل المملكة ويروون قصتهم من جيل لآخر .

وتزوج مروان الحطاب من الأميرة ايثار .. وعاشوا وقتا كبيرا فى سعادة وهناء حتى مات الملك وحكم من بعده الأمير محمود .. ثم مات الأمير محمود وآل الحكم الى مروان الحطاب حتى مات وكل اهل المملكة يعيش فى سعادة ورخاء وحب تحت حكمه

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007