[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الفرح الضائع قصة قصيرة
التاريخ:الجمعة 17 نوفمبر 2017  القراءات:(41) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  
الفرح الضائع

=======

قصة :السيد الهبيان

____________

تحت خيمة الظلام ،،التى أتمدد تحتها.. أترقب ضوء الفجر الذى يبدو لى كأمنية،،وابحث عن ما يبعد عنى لوحة السواد التى تصفع عينى،، لكن يضنينى البحث،، وأتقوقع داخلى،

على شاطىء البحر أختلى بنفسى،، أطل على العالم الواسع وانا ارقب غروب النهار فى نهاية يوم يتساقط من أيام عمرى ،، مثلما تتساقط الاوراق فى الخريف ،، وتستكين على التراب هادئة هدوء الموت،،قبل أن تتحول حياتى فى النهاية إلى حكاية منسية.. تحملها الرياح الى شاطىء مهجور وتدفنها فى رماله.

لم اكن اعرف من فصول العام غير الربيع،، لم أعبا بالعواصف والبرد فى الشتاء .. وأتحمل حرار الصيف ،، كل ايام عمرىالتى عشتها بين الزهور بدت لى فى البداية كربيع لاينتهى،، لكن خريفى تسلل إلى عمرى..ولم يتأخر عن موعده ، الى ان صارت لحظة النهاية قريبة الحدوث،،حينها عرفت ان كل ما عشته غابة من الأوهام ،، عندما توهمت السعادة سخرت منى الأيام ،،عندما ابتسمت تخيلت شعاع الضوء الذى سينير لى طريق الفرح.. ،،لكنها سرعان ماتحولت إلى سحابة معبأة بشلالات حزن ..وعندما ضحكت امطرت بحارا من الألم..

"وأنت تعبر الشارع ،،فاجأنى وجهك وأنت تحدقى بى،،بدا لى وكأنه يصافح وجهى،، لا ادرى كيف احسست لحظتها أن بذرة البداية قد نبتت فى نفسى،، وأنك لم تعد بالنسبة كعابر وسط العابرين فى الطريق،،واجهت نظراتك بنظرات احتضننتك بها.. وعندما التقينا ،،توهمت ان العالم صار لنا وحدنا،، لكن المسافة القصيرة التى كانت تفصل بيننا..استطالت واتسعت .. وابتلعنا الزحام ،،لحطتها غابت ملامح وجهينا عن كل منا ،،لكن بدا لى أن فصول حكايتنا بدأت ولم تنته..بعد أن تتالت،،لكنها استمرت إلى أن قتلتها لحظة كبريالء فى هدوء،"

صدى الصوت المتردد ببحة الحزن التى تلازمه،،كثيرا ما يقطع على وحدتى ..وينسينى السكون حولى ،،بدا لى من خلال حروف حملتها قصاصة ورق احتلت مكانها بين أوراقها،،وسكنت ذهنى كذكرى لاتغيب عنه،،بدا الفرح عبر ابتسمة مرت على شفتى،، واخترقت حواجز الحزن باندفاعة هادئة ،،ومضى يتمدد داخل نفسى بطول اللحظات التى انكمشت فيها همومى،،إلى أن تماثل لى الواقع الذى عشناه،

أنتبه إلى وحدتى التى أمتلكها،، ,اتحسر على أحلامنا التى لم تكن لنا،، واتمدد على رمال الشاطىء فى استرخاء،،تتعلق نظراتى بالفراغ ،،شاطىء البحر لاتطوله عيناى،تنبت فى نفسى رغبة السباحة على السطح الذى اختلطت فيه بين سرعة الموج بالهدوء ولا يستقر على حال،،لكننى اندفعت ملقيا بنفسى بين الأمواج ،، لتغتسل من هموم أثقلنى حملها،،استسلمت لها،،واغمضت عينى وكاننى انس مخاوفى ،،انتظرت أن تلق بى على شاطىء مهجور،،لا يعرفنى فيه إنسان،، لأعيش اللحظات الباقية من عمرى ،،لكنى انسحبت إلى الشاطىء،،ومضيت أمشى بلا هدف،، تلسعنى سخونة الرمال ،،لكن غاب الضجيج الذى يزعجنى أينما كنت،،وأمفته فى نفسى،، كماغاب عنى عبث الآخرين ،،لكن عيناى بدوتا تبحثان عن لاشىء،،لكنها تتماثل لى والدموع تتدحرج من عينيها وكأنها تمارس بكاءا خفيا،،على عزف أنين تصاعد فى داخلها،،كثيرا ما تمنيت أن أرنو إلى عينيها وهما ضاحكتين..لكن ماتمنيته لم ينحقق،،لارتباطها بعقد جمع بينها وبين الحزن لأجل لاتعرف مداه،،أقطف من بين الزهور وردة بنفسج،،أقدمها لها ،،تسألنى :

ــــ لماذا اخترتها ؟لى،

ـــــ لأنها تشبهك،

بدا الأسف على وجهها وهزت رأسها:

ـــــ كنت أتمنى أن ترانى كزهرة غيرها،

توهمت دفئا عشناه معا..قبل أن نكتشف أنه ولد بيننا بلا عمر..يتلاشى تماثلها لى من أمام عينى،،وأشعر بالأسى على أيام عشناها غرباء فى هذا العالم ،،نعبر الطرقات بين الزحام ،، نتمنى أن تمتد يد كل منا تمد نحو الاخر،،ونرسم إشارات حب ،،لكنا كنا نغمض عيوننا ونترك خطانا تقودنا نحو المجهول،،مثلما نتوه فى الزحام بين الناس فى الشوارع،،ونسترسل فى رؤانا الصامتة،،نتلاحم فى عناق طويل،،يهدم جدار الإحساس بالغربة الذى يحاصرنا،،وينسينا واقعنا المرير الذى يصفعنا بلا رحمة،،لكنا نتجاهل التماثل الذى يبدو لنا ونتساءل:

ـــ إلى متى سنظل نمشى فى لطريق لانعرف نهايته؟،

ــــ سؤال تعرفين إجابته،

تفتت حلم اليقظة ،، فى لحظة تحول الى عدم،، لم استطع أن ألومها ،،لم تهتم بما قلت،، كان تأكيدى لها بأننا لامحالة سننتظر زوال العتمة،،التى تخنق النور،،لنتلمس خطواتنا فيه ،، ثم أضفت:

ــــ أعدك بأننا لن نظل هكذا،،وسنفعل المستحل،

ـــــ مللت من وعودك ومستحيلاتك،

ـــــ لو تظلين معى سيتغير الحال،

ـــ انا معك دائما،

تتشابك اصابعنا نتواجه فى وله ،، ترتعش رموشها ،،بصعوبة تحاول ان تبتسم،، اتامل وجهها،، يبدو لى نبع الحزن يفيض باستمرار،،وكأنه من المستحيل أن يجف ،، تميل برأسها على كتفى.. تغمض عينيها وكأنها تحلم باشياء كثيرة تتنى أن تتحقق ،،لكنها سرعان ما تنبهت من حلمها و فتحت عينيها ،، واخذت تحدق فى وجهى و كأنها تبحث عن شىء فيه،،ثم تساءلت:

ـــ لو نعش لحظة واحدة كما نتمنى؟،

اعرف انها تتمنى تغيير الحال،،تتوسل لحظة امان،، أمضى فى تاملها ،،تزداد المرارة فى داخلى،، يتحرك وحهها ببطء.. تمطر عيناه الحزن بلا دموع ،، تتطلع إلى أعلى فى ابتهال ثم تخفضها و تواجهنى بها .. ترتعش شفتاها تحت ضغط الالم الذى تعانيه،،ثم تتشبث بى:

ـــ أشعر ان شيئا ما ينقصنا،

أنتساءل

ـــ ماهو؟،

ــــ ألا تعرف؟.

أبتسم فى سخرية.. ويبقى تساؤلها بلاجواب.

تتمدد بجانبى على الشاطىء،،وتستسلم مثلى فى لامبالاة ،، لكننا ننهض فجأة من تمددنا ،، نمسح سطح البحر بنظراتنا للحظات ،، ثم نعدوا على الرمال التى تلسع باطن أرجلنا بسخونتها،، وكأننا نريد أن نلحق بشىْ قبل أن يضيع منا،، نراه يتماثل لنا عن بعد،،نسرع فى عدونا لنلحق به،،تبدو الرمال تجرى تحت أقدامناالتى تنغرز فيا أحيانا،،لكننا نكتشف أننا نعدو بلا هدف،،نتوقف ونصرخ معا فى الفضاء بصوت عال:

ـــ لقد تعبنا،

* * *
* * *
* * *
* * *

السيد الهبيان

الفرح الضائع ======= قصة :السيد الهبيان ____________ تحت خيمة الظلام ،


الفرح الضائع
=======
قصة :السيد الهبيان
____________
تحت خيمة الظلام ،،التى أتمدد تحتها.. أترقب ضوء الفجر الذى يبدو لى كأمنية،،وابحث عن ما يبعد عنى لوحة السواد التى تصفع عينى،، لكن يضنينى البحث،، وأتقوقع داخلى،
على شاطىء البحر أختلى بنفسى،، أطل على العالم الواسع وانا ارقب غروب النهار فى نهاية يوم يتساقط من أيام عمرى ،، مثلما تتساقط الاوراق فى الخريف ،، وتستكين على التراب هادئة هدوء الموت،،قبل أن تتحول حياتى فى النهاية إلى حكاية منسية.. تحملها الرياح الى شاطىء مهجور وتدفنها فى رماله.
لم اكن اعرف من فصول العام غير الربيع،، لم أعبا بالعواصف والبرد فى الشتاء .. وأتحمل حرار الصيف ،، كل ايام عمرىالتى عشتها بين الزهور بدت لى فى البداية كربيع لاينتهى،، لكن خريفى تسلل إلى عمرى..ولم يتأخر عن موعده ، الى ان صارت لحظة النهاية قريبة الحدوث،،حينها عرفت ان كل ما عشته غابة من الأوهام ،، عندما توهمت السعادة سخرت منى الأيام ،،عندما ابتسمت تخيلت شعاع الضوء الذى سينير لى طريق الفرح.. ،،لكنها سرعان ماتحولت إلى سحابة معبأة بشلالات حزن ..وعندما ضحكت امطرت بحارا من الألم..
"وأنت تعبر الشارع ،،فاجأنى وجهك وأنت تحدقى بى،،بدا لى وكأنه يصافح وجهى،، لا ادرى كيف احسست لحظتها أن بذرة البداية قد نبتت فى نفسى،، وأنك لم تعد بالنسبة كعابر وسط العابرين فى الطريق،،واجهت نظراتك بنظرات احتضننتك بها.. وعندما التقينا ،،توهمت ان العالم صار لنا وحدنا،، لكن المسافة القصيرة التى كانت تفصل بيننا..استطالت واتسعت .. وابتلعنا الزحام ،،لحطتها غابت ملامح وجهينا عن كل منا ،،لكن بدا لى أن فصول حكايتنا بدأت ولم تنته..بعد أن تتالت،،لكنها استمرت إلى أن قتلتها لحظة كبريالء فى هدوء،"
صدى الصوت المتردد ببحة الحزن التى تلازمه،،كثيرا ما يقطع على وحدتى ..وينسينى السكون حولى ،،بدا لى من خلال حروف حملتها قصاصة ورق احتلت مكانها بين أوراقها،،وسكنت ذهنى كذكرى لاتغيب عنه،،بدا الفرح عبر ابتسمة مرت على شفتى،، واخترقت حواجز الحزن باندفاعة هادئة ،،ومضى يتمدد داخل نفسى بطول اللحظات التى انكمشت فيها همومى،،إلى أن تماثل لى الواقع الذى عشناه،
أنتبه إلى وحدتى التى أمتلكها،، ,اتحسر على أحلامنا التى لم تكن لنا،، واتمدد على رمال الشاطىء فى استرخاء،،تتعلق نظراتى بالفراغ ،،شاطىء البحر لاتطوله عيناى،تنبت فى نفسى رغبة السباحة على السطح الذى اختلطت فيه بين سرعة الموج بالهدوء ولا يستقر على حال،،لكننى اندفعت ملقيا بنفسى بين الأمواج ،، لتغتسل من هموم أثقلنى حملها،،استسلمت لها،،واغمضت عينى وكاننى انس مخاوفى ،،انتظرت أن تلق بى على شاطىء مهجور،،لا يعرفنى فيه إنسان،، لأعيش اللحظات الباقية من عمرى ،،لكنى انسحبت إلى الشاطىء،،ومضيت أمشى بلا هدف،، تلسعنى سخونة الرمال ،،لكن غاب الضجيج الذى يزعجنى أينما كنت،،وأمفته فى نفسى،، كماغاب عنى عبث الآخرين ،،لكن عيناى بدوتا تبحثان عن لاشىء،،لكنها تتماثل لى والدموع تتدحرج من عينيها وكأنها تمارس بكاءا خفيا،،على عزف أنين تصاعد فى داخلها،،كثيرا ما تمنيت أن أرنو إلى عينيها وهما ضاحكتين..لكن ماتمنيته لم ينحقق،،لارتباطها بعقد جمع بينها وبين الحزن لأجل لاتعرف مداه،،أقطف من بين الزهور وردة بنفسج،،أقدمها لها ،،تسألنى :
ــــ لماذا اخترتها ؟لى،
ـــــ لأنها تشبهك،
بدا الأسف على وجهها وهزت رأسها:
ـــــ كنت أتمنى أن ترانى كزهرة غيرها،
توهمت دفئا عشناه معا..قبل أن نكتشف أنه ولد بيننا بلا عمر..يتلاشى تماثلها لى من أمام عينى،،وأشعر بالأسى على أيام عشناها غرباء فى هذا العالم ،،نعبر الطرقات بين الزحام ،، نتمنى أن تمتد يد كل منا تمد نحو الاخر،،ونرسم إشارات حب ،،لكنا كنا نغمض عيوننا ونترك خطانا تقودنا نحو المجهول،،مثلما نتوه فى الزحام بين الناس فى الشوارع،،ونسترسل فى رؤانا الصامتة،،نتلاحم فى عناق طويل،،يهدم جدار الإحساس بالغربة الذى يحاصرنا،،وينسينا واقعنا المرير الذى يصفعنا بلا رحمة،،لكنا نتجاهل التماثل الذى يبدو لنا ونتساءل:
ـــ إلى متى سنظل نمشى فى لطريق لانعرف نهايته؟،
ــــ سؤال تعرفين إجابته،
تفتت حلم اليقظة ،، فى لحظة تحول الى عدم،، لم استطع أن ألومها ،،لم تهتم بما قلت،، كان تأكيدى لها بأننا لامحالة سننتظر زوال العتمة،،التى تخنق النور،،لنتلمس خطواتنا فيه ،، ثم أضفت:
ــــ أعدك بأننا لن نظل هكذا،،وسنفعل المستحل،
ـــــ مللت من وعودك ومستحيلاتك،
ـــــ لو تظلين معى سيتغير الحال،
ـــ انا معك دائما،
تتشابك اصابعنا نتواجه فى وله ،، ترتعش رموشها ،،بصعوبة تحاول ان تبتسم،، اتامل وجهها،، يبدو لى نبع الحزن يفيض باستمرار،،وكأنه من المستحيل أن يجف ،، تميل برأسها على كتفى.. تغمض عينيها وكأنها تحلم باشياء كثيرة تتنى أن تتحقق ،،لكنها سرعان ما تنبهت من حلمها و فتحت عينيها ،، واخذت تحدق فى وجهى و كأنها تبحث عن شىء فيه،،ثم تساءلت:
ـــ لو نعش لحظة واحدة كما نتمنى؟،
اعرف انها تتمنى تغيير الحال،،تتوسل لحظة امان،، أمضى فى تاملها ،،تزداد المرارة فى داخلى،، يتحرك وحهها ببطء.. تمطر عيناه الحزن بلا دموع ،، تتطلع إلى أعلى فى ابتهال ثم تخفضها و تواجهنى بها .. ترتعش شفتاها تحت ضغط الالم الذى تعانيه،،ثم تتشبث بى:
ـــ أشعر ان شيئا ما ينقصنا،
أنتساءل
ـــ ماهو؟،
ــــ ألا تعرف؟.
أبتسم فى سخرية.. ويبقى تساؤلها بلاجواب.
تتمدد بجانبى على الشاطىء،،وتستسلم مثلى فى لامبالاة ،، لكننا ننهض فجأة من تمددنا ،، نمسح سطح البحر بنظراتنا للحظات ،، ثم نعدوا على الرمال التى تلسع باطن أرجلنا بسخونتها،، وكأننا نريد أن نلحق بشىْ قبل أن يضيع منا،، نراه يتماثل لنا عن بعد،،نسرع فى عدونا لنلحق به،،تبدو الرمال تجرى تحت أقدامناالتى تنغرز فيا أحيانا،،لكننا نكتشف أننا نعدو بلا هدف،،نتوقف ونصرخ معا فى الفضاء بصوت عال:
ـــ لقد تعبنا،
************
السيد الهبيان

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007