[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عَجّرَفْة : 
التاريخ:  القراءات:(57) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : مريم خضر الزهراني  
* * *

كل يوم بعد صلاة العصر بجوار المسجد الحرام يفترش الرصيف بكرتون الورق السميك ليقيه لهيب حرارة الرصيف الرخامي ، يتوافد اليه المصلين منهم المقيم والمعتمر والحاج بجنسياتهم المختلفة افواجاً متتالية ، بعضهم من يشتري لا مفاصلة في السعر والبعض يشاهد ثم يكمل سيره ، وهو يتابعهم بنظراته الملتهبة من حرارة الشمس في صيف ساخن بدرجة حرارة تصل احياناً الى غير المألوف ، ممسكاً مقصه الحديدي المخصص ليقص به مساويك " الآراك "و مساويك "البَشَاْم"

ينظمها على شكل حزم مربوطة " متماسكة تماماً بحبل من " الدُبّارَة لتكون جاهزة للبيع وبمتناول يد المشتري ، يغطيها بقطعة من النايلون حتى لاتصاب بالجفاف وتفسد عليه ، بيديه المرتجفتين ذات الأصابع الرفيعة التي لاتكاد تميزها من شكل المساويك ، على وجهه قطرات العرق الشفافة ، تلمع مع اشعة الشمس التي اوشكت على الغروب ، ولحيته البيضاء المُخّضْبة بصبغة " الكَتّمْ" ليغطي به علامات الشيخوخة ، وثوبه البني يخفي

نظافته المستمرة ، وعمامته الملفوفة على رأسه بألوانها الباهته من شدة اشعة الشمس يومياً .

بين الزحام يأتي رجل ذو هيبة أنيقة متوسط العمر واقفاً امام البائع المُسن يسأله : بكم حزمة المساويك؟

يجيبه : بخمس ريالات !

يلوح الرجل بيده التي تزين خنصرها بخاتم من الفضة مرصعاً بحجر كريم

من "العقيق " ، ويلوي ظهره عائداً حيث أتى حاضناً "بشته " على ذراعه وهو يتمتم : غالي .. غالي ياعم ، ويهم بركوب سيارته الفارهة الذي يقف بجوارها سائقه المنتصب كعامود الكهرباء عيناه تدور في جبينه كالصقر المقتنص لفريسته، فتح باب السيارة لسيده بكل وقار ، ملقياً عليه تحية ترحيبية ، يتوقف السيد و رجله اليمنى بالسيارة والأخرى لازالت على الأرض ، يلتفت يميناً ويساراً يبحث عن شيء سقط من يده .

* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007