[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حبات اللؤلؤ 
التاريخ:  القراءات:(18) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : هيا حمد عيد  
* * *

اللقاءُ الذي جمعهم لم يكن محظ مصادفة كغيرهِ من اللقاءات، فهو يأتي متزامناً مع فصل الخريف، كان طعمهُ مختلفاً جداً هذه المرة، فهو اللقاء الأول للأبناءِ والبنات، بعد وفاةِ أمهم، بينما قد سبقتها وفاة أبيهم بسنتينِ ونيّف، أجتمعوا بباحة الدار التي ألِفوها وألفتهم يتحسّسون الرّكن الذي اعتادت الجلوس عنده، فهنا كرسِيها ومتكؤها وطاولتها المتواضعة التي زيّنها مفرشٌ طُبِعتْ عليه رسومات تُراثية، هي الطقوس المنزلية المفضلة ومزاجها الذي تحب، وهناك على الرف القريب منها المذياع القديم الذي يعني لها الشيء الكثير على الرغم مما تعانيه من انقطاع ذبذباته حتى أصبحت وكأنها تستجديها بين فينة واخرى، يتذكّرون فيما بينهم كيف كافحت في الصخرِ حتى اشترت قطعة الارض لتبني عليها دارها، الذي كثيراً ما كانت تحلُم به أنه المأوى لها ولأولادها، كان الجميع يرمقُ ذلك المكان وأعينهم حيرى تحكي فقدِهم البالغ لها، ساد الصمتُ وطوقت الوحدةُ الموقف، فمكان الأم يبدوا خالياً لأولِ مرة على غير مااعتادوا عليه، لكن رائحتها تفوحُ من بين الارائك وتلك الخزائن، ولوهلة مرّ في بالِ كلٍ منهم سؤالٌ عابِر

: تُرى ماذا لو مر من أمامي طيفُ أمي الآن؟

لكنهم رغم اشتياقهم البالِغ لها، فهم يشعرون بوجودها بينهم ليسيروا نحو اللقاء الروحيّ... بعد أيام، رن جرسُ المنزل وإذ بصاحبِ المكتبِ العقاري، يعرض عليهم شراء المنزل بمبلغٍ كبيرٍ ومغرٍ جدا، رجعوا أدراجهم إلى ذات المكان بباحة المنزل يتسامرون ويتهكمون على صاحب المكتب العقاري... أسرّ بعضُهم الخبر في نفسه، ولوهلة تراءت لهم أبواب المنزل مفتوحةً... فصارت تُشبهُ رغباتِ بعضهم للخروج.

* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007