[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الطفل و الرصاصة 
التاريخ:  القراءات:(11) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سييد محمد عبدالرحمن حسين  
* * *

انطلقت رصاصةٌ من يديٍ خبيثة مجهوله لتصيب هدفها فكانت الرصاصة منطلقة بسرعة حقد صاحبها وكانت لا تدرى أىُّ هدف تصيبه فأمامها عدةُ أهداف من أطفال وشباب وشيوخ ونساء أتنحرف يميناً لتصيب الطفل الذي يلعب الكرة مع أصدقائه أم يساراً لتصيب ذلك الشيخ أم تظل منطلقة إلي الأمام لتصيب تلك المرأة وما زالت تفكر حتى وجدت نفسها أمام صدر هذا الطفل الذي نظر إليها بعيون يملؤها الحزن والاستغراب قائلاً :

لماذا أنا وماذا جنيت لتقتلينني ؟ و أي ذنب اقترفته يكون مصيرى فيه قتلى... ؟

الرصاصة : لست أنا التي تريد قتلك إنما هو صاحب القلب البغيض الذى مُلأ شراً وحقداً لقد كره الأمن والأمان فى عيون الصغار والكبار بل هو الشر نفسه حتى أنفاسه التى تخرج منه كلها شر .

هنا سقطت دمعة من عيون الطفل وهو يقول : دعينى أُكمل لعبتي مع أصدقائى الذين لن ألعب معهم أبداً دعيني أُوَدِّع أبي... وأمي... وإخوتي... دعيني أودع جيرانى وأصدقائى دعينى أودع كل شئ جميل فى هذه الحياة وأخذ ينظر حوله يميناً ويساراً وكأنه يودع كل شئ وينظر إلى عيون أصدقائه الذين يلعب معهم فتتساقط الدموع من عينيه والأصدقاء يلعبون ولا يشعرون به ولا بما سيحدث له فأحرز أحدهم هدفاً فأخذ يجرى عليه ليحتضنه وهو فرحاً مسروراً بما أحرز ولكنه لا يستقبله استقبال المنتصرين فلمّا وصل إليه أبعده بكل ما يملك من قوة بكلتا يديه عن طريق الرصاصة لتخترق الرصاصةُ صدره ، وتستقر فى قلبه فيهوى على الأرض صريعاً ينزف دماً ودموعاً فيجرى إليه أصدقائة فينظر إليهم نظرات الوداع ثم تفيض روحه إلى بارئها .

فهنئياً لَكِ أيتها الروح البرئية الطيبة بجنات تجري من تحتها الأنهار .

وو يل لك أيتها الروح المذنبة الخبيثة بنار لا تبقي و لا تذر .

* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007