[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
قمر (للأطفال) 
التاريخ:  القراءات:(13376) قراءة  التعليقات:(14) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
شادية تنزل من سيارة والدها ، تقف و تنظر إلى السماء .. يمسك والدها بيدها الصغيرة . يدخلان البيت و هو يقول :

ـ هيّا لتكملي واجباتك .

تنشغل شادية بواجباتها ، و ألعابها حتى المساء .. تأتي إلى أمها ضاحكة ، و تقول :

ـ أريد أن أرى القمر !!

تخرجان إلى الحديقة .. و تتطلع شادية إلى السماء :

ـ أين القمر يا أمي ؟

ـ ربما يكون في بيته !!

ماذا يفعل الآن ؟

ـ ربما يحل واجباته !!

ـ هل يحل واجباته كل يوم ؟

ـ القمر لا يتأخر في إنجاز مهامه أبدا !!

ـ و متى ينتهي ، و يخرج لأراه يا أمي ؟

ـ لا أدري .. لكنه سيخرج حتماً .

ـ و هل يمكن أن أدعوه إلى البيت ؟

ـ إنه معلق في الفضاء .. يطلع هناك ليراه جميع الناس !!

ـ أريد أن ألعب معه !!

ـ الآن وقت نومك يا شادية .. سأخبرك عندما يخرج .

تذهب نادية إلى فراشها .. تغمض عينيها و تحلم بالقمر . يأتي القمر مدورا ، و أبيض مبتسما ، يطرق على نافذتها طرقات خفيفة .. تفتح له النافذة فيدخل .. تذهب إلى صندوق ألعابها ، و تخرج الكثير منها .. تلعب مع القمر .. يمدّ القمر يده ، و يأخذ دبّها البني .. تأخذه منه .. ينتزعه منها ، و يقول : هذا الدبّ لي .. تقول : هذا دبّي أحضره لي أبي هدية ..يقول القمر : إنه لي و سآخذه .. يقوم القمر .. و يقفز على حافة النافذة .. تخاف أن يسقط و ينكسر .. تقول له : أرجوك أيها القمر أعد دبّي لي .. و سأعطيك لعبة أخرى .. يقول القمر : لا .. تقول له : أنت قمر شرير .. يطير القمر إلى السماء ممسكا بالدب .. تصرخ به : دبّي .. دبّي ..دبّي ........ تستيقظ شادية ، و أمها تضمها :

ـ ما بك يا حبيبتي ؟

ـ القمر .. لقد أخذ دبّي البنّي !!

تفتح الأم الصندوق .. و تجد شادية دبّها نائما .. تأخذه و تحضنه ..الأم تقول لها :

ـ كنت تحلمين يا ابنتي !!

ـ هل جاء القمر ؟

ـ نعم ..إنه في السماء !

تخرج شادية و أمها و تريان القمر مضيئاً أبيض .. تقول شادية :

ـ هل القمر شرير يا أمي ؟

ـ لا يا شادية .. القمر صديق المسافرين ، يضيء دروبهم في الليل .. إنه جميل .

ـ إنه صديقي .

تلوّح شادية له بيدها ، و تندس في فراشها ، و تنام .

في الغد تعود من مدرستها فرحة .. تقبّل والديها ، و تقول :

ـ أبي أريد أن تسميني ( قمر) !!

ـ أنت قمري الصغير .. لكن لماذا ؟

ـ قلت لمعلمتي : القمر صديقي .. فقالت لي : أنت قمر يا شادية !!

ـ حسناً .. أنت قمر !!

شادية تضحك بفرح .. و تركض لإكمال واجباتها .. في المساء ستخرج ، و تلوّح لصديقها ، و تقول أنها قمر مثله .

6/2000 الدمام

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007