[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
انتصار 
التاريخ:  القراءات:(2671) قراءة  التعليقات:(6) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أيمن مصطفى الأسمر  
اقتربت مجموعة من الوحوش الحديدية من مشارف الحى الفقير الكائن بأطراف المدينة ، كان بين رفاقه من الصبية يركلون علب الصفيح الفارغة ، كان منظرها قد أصبح مألوفا لديهم منذ ابتدأت مجموعاتها الإغارة على المدينة ، تبعثر الصبية يمينا ويسارا وقد انتوى كل منهم ما انتوى ، خفق قلبه بشدة ، لم يدر أهى خفقة الخوف أم خفقة الشوق إلى اللقاء ، أقترب حثيثا نحوها ، كانت تتقدم ببطء يصاحبها زئير مكتوم ، انتزع حجرا نابتا من الأرض ، التصق الحجر بيده ، ازداد قلبه خفقانا ، تسارعت خطواته ، حملته أجنحة غير مرئية ليندفع صوبها ، تذكر العشرات من رفاقه الذين سبق لهم مواجهة نفس الموقف ، سرت فى جسده شحنات كهربائية غير معلومة المصدر ، طوح ذراعه كالمنجنيق ، ألقى بالحجر ، انفصل فى سلاسة نحو الهدف ، زأرت الوحوش الحديدية واندفعت النيران من أفواهها الفولاذية ، تحولت الساحة من حوله إلى دائرة من النيران ، رفعته الأجنحة غير المرئية فوق الأرض ، انفصلت روحه عن جسده وحلقت عاليا فى السماء ، شاهد رفاقه يتدافعون نحو جسده الملقى على الأرض ، تراجعت الوحوش الحديدية إلى الخلف ، حمل رفاقه جسده الصغير وهم يرفعون أصابعهم بعلامة النصر .

أغسطس 2002


نشرت بجريدة المساء القاهرية أكتوبر 2002

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007