[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حصة 
التاريخ:  القراءات:(7105) قراءة  التعليقات:(4) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : فهد المصبح  
رغم أنني نسيت كتابة التاريخ على السبورة إلا أنني لن أنسى ذلك اليوم الفريد .. كنت فيه الفارس و الفريسة الضد و نقيضه رغم صغر حجمي ..شرحت درسي لتلاميذي وكان في التاريخ حيث تخصصي .. جاء من أمور متأصلة في داخلي .. فرغت من درسي وختمته بأسئلة اختبارية .. جمعت الأوراق ولففتها في يدي وقبل خروجي جاءتني الأوامر صريحة بالبقاء حيث أنا وتعديل كل شيء .. البدء من جديد .. تحيرت .. حاولت الاعتراض بيد أن القرار صريح نافذ لا محالة صرت بعدها كمن يطل على هذا العالم من جدار مرتفع لا يسمح إلا لعينيه تنظران بلا فعالية .. كنت أعجز من امرأة ترتدي حجاباً عصرياً .. مغلوباً على أمري .. أنظر بعيداً فلا أجد إلا السراب جاثم على كل شيء .. توقفت عن الحركة .. انتهت الحصة وما انتهت الحكاية التي نتناقلها جيلاً بعد جيل مكرهين أم برضا يشوبه نفاق . وحتى هذا أو ذاك لم يغير في الأمر شيئاً مادامت الأقدام تخشى الإقدام و ترفض الإحجام فتقف ساكنة هي إلى الموت اقرب .. تنبشها دريهمات الراتب كل شهر لتعيد فيها ماء الحياة الذي أصبح كدراً تزكم رائحته الأنوف .. و على هذا عدلت أمور كثيرة و غيرت المناهج بسرعة غريبة .. فكان لازماً عليّ أن أحرق تلك الأوراق التي لم يكتب لها في القدر أن ترى الضوء الأحمر .

الدمام 1415هـ

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007