[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
النادلة 
التاريخ:  القراءات:(8672) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ناصر الجاسم  

أدخنة النارجيلات تعطر خيمة خان الخليلي التي احتضنتهم من برد أوال برائحة التفاح المخمر , والنادلة الشرق آسيوية تزرع أحمر شفاهها في قلوبهم الطهرانية , واقفة حولهم تحقن إعياءهم بابتسامتها وهم يوقفون أعينهم على جسدها البوذي والليليون يدفئون بهو الفندق بتهالكهم على المقاعد في الخيمة , ينشرون أنفاسهم المتشابهة فيكون هواء المكان شرقيا , والنار كائنة في كل ركن وعلى كل طاولة ومقعد ,امرأة عشرينية تقاتل من يريد بصدرها الفار من سجنه متى ماضحكت , امرأة ثلاثينية تقاتل بساقيها أنى تحركت على كرسيها , امرأة

أربعينية تقاتل بكفلها متى ماقامت أوقعدت , والرجال يقاتلون بأجهزة سوداء ترن منوقت لآخر على طاولاتهم وبأوراق نقدية تظهر من مخابئها الجلدية متى ماقطعت النادلة الشرق آسيوية فواتير الأكل والشرب لهم , والمغني الذي مل صوته وغناءه يقرأ على الليليين المذهب الغنائي :

قل للمليحة في الخمار الأسود ماذا فعلت بناسك متعبد

الجسد البوذي يتنقل في الممرات الصغيرة بين الطاولات وكركرة الماء في النارجيلات تحتفل بإقباله وإدباره , والليليون يشربون منه ومن نارجيلاتهم في وقت واحد , و المغني مهمل

إلى حد الشفقة والرثاء , البوذية الحسناء تصف مكعبات الجمر على رؤوس نارجيلاتهم وتمد الليات إليهم ونحرها وخصرها يصفان الكلام في أذهانهم ويختصران الليل في نفوسهم , وحين انفتحت أفواههم برائحة التفاح أخذت النادلة تبكي بصمت غرابة الغزل .


البحرين شتاء 1997

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007