[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مضارب جولييت. 
التاريخ:الجمعة 29 ابريل 2005  القراءات:(6949) قراءة  التعليقات:(13) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : محمد فالح الجهني  

جولييت ليست من مضاربنا فحسب ..

لقد رضعتُ، وإياها، صدر امرأة لم تلدنا...

وعليه، فجولييت ... ليست مجرّد حبيبتي!

                    

* * *

في تلك السنوات،كانت جولييت تطلق قصائدها..

صارخة .. مجنونة .. سافرة

استأجرَت جوليت واحدا من موالينا ..

تتلو له جولييت القصيدة إثر القصيدة..

فيحفظها المولى عن ظهر قلب

ينشد المولى قصائد جولييت ...

على أسماع الشبان ..مفتولي الأذرع

ومن سمع منهم  قصائد جولييت..

ظن أنه فارس أحلامها !.

                    

* * *

أخذَت جولييت تبوح !!..

وصلت أسرارها المثيرة ..

إلى مضارب بعيدة جدا

سارت بأسرارها الركبان ..

تناقلتها الألسن

صارت حديث المضارب

سهر لأجلها السمار..

وانتشى من صبوتها العشاق

                    

* * *

حاولت أن أثني جولييت !!  

وعدتها.. أن نجعل مضاربنا الموحشة ..

جنانا خضراء!!

أن نغزل، سوية، خيوط القمر

أن نمتطي النسمات البرية ..

لتجول بنا أنحاء مضاربنا كلها

لا نترك شبرا من مضاربنا، إلا  .. قبلناه!

نتمرّغ على الكثبان الناعمة .. كالصبيان

نجعل من دخان السمر بخورا لأجسادنا..

نغرس – بأيدينا-  الأقحوان والخزامى والنفل

نجعل من مضاربنا.. فردوسا سرمديا أبديا

بشرط .. أن يبقى ذلك سراً دفيناً ..

لغزاً ..مُغلّفاً

                     

* * *

أصرّت جولييت على أنني أعيش في حقبة بني عامر

أحرس الخباء..

وأسرّج الخيل

أقارع الفرسان ..

وأحدو للركب

أكرم الضيف ..

وأنحر الخراف

أعاقر المُر..

و أحتسي الصبغ !

                     

* * *

وسوس لها .. (الشَرِه) 

تقاسم الشره – وإياها – الفكرة..

فَعَلَتها !

أطلّت على كل المضارب!!

ملأ عبقها الآفاق..  

حجبت جدائلها الشمس

رنت بأنفها إلى النجوم..

واستطال عنـقها منارة شاهقة

جعلت مني أضحوكة للشبان..

 مفتولي الأذرع!

                     

* * *

أشعث..

أغبر!!..

نصبتُ ساقيّ في كثبان مضاربنا المرمضة.

ملأتُ  يدي بالرمال الساخنة

وبحركات مضطربة 

أخذت أحثو  في كل اتجاه ..

كالمجنون!!

أصرخ :

هذه الحفنة في عينيك

وهذه في عينيك ...

وهذه في عينيك ..

فنيت مضاربنا

كثيبا .. كثيبا

                     

* * *

أمست  مضاربنا .. أطلالاً  

عطر جولييت، صار سافرا

وجهها الصبوح .. مبتذلا

جدائلها السوداء، لحافا..

يتدثر به ذوو الأذرع  المفتولة!!

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007