[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
قوس قزح ( للأطفال ) 
التاريخ:الخميس 26 يوليو 2001  القراءات:(13675) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  
تراكض التلاميذ إلى غرفة الرسم بالمدرسة. كانت الألوان الكثيرة مجتمعة فوق الطاولة، و قد علت أصواتها الحادة في جدال و نقاش طويل، وقف اللون الأحمر، و مدّ يده، مخاطباً الألوان الأخرى:

أنا الأقوى .. أنا لون الدم ، والنار ...

فقاطعه اللون الأصفر بعصبية، قائلاً :

مهلاً أيها المغرور .. ألا تعلم أنني اللون المفضل عند الكثير من الشعوب ؟!

قام اللون الأخضر متبختراً، و قال :

كل الناس يحبون الربيع .. و لونه الأخضر !

رفع اللون الأبيض يده و قال :

أنا لون النقاء، و المحبة، و السلام ..

كان اللون الأسود يستمع إلى الحديث، و هو يسيل على حافة الطاولة كالإسفلت.

توقف التلاميذ، مع معلمهم بعيداً عن الطاولة، مستمعين إلى حوار الألوان، و صخبها، منتظرين أن تنتهي هذه المعركة ..

تجمعت بعض الألوان، و صاحت جميعاً قائلة :

كل الألوان مهمة .. كلنا مهمون، و لنا أماكننا في هذه الحياة !!

شاهدت الألوان لوناً كبير السن ينهض متمهلاً ..

ساد السكون ..

رفع اللون الكبير يده، و قال :

يا أولادي .. أيتها الألوان الحبيبة، لا تتخاصموا .. الدنيا تتسع للجميع !!

جلس اللون المسن، و علا ـ من الناحية الأخرى ـ أكثر من صوت لألوانٍ شابة، قائلة :

هيا نتحد .. هذه الحياة أمامنا .. إنها لنا .. انظروا : الدنيا تمطر .. هيا نري هؤلاء التلاميذ كم نستطيع أن نبهجهم بتعاوننا !!

انطلقت الألوان خارجة إلى الفضاء ..حيث أخذت قطرات المطر تتمهل، و في الأفق البعيد تراصت الألوان على شكل قوس كبير، يتراقص في السماء بألوان كثيرة، مبهجة، و جميلة ...

اجتاحت صدور التلاميذ الأفراح فتراكضوا يغنون .. و من حولهم تطايرت العصافير تشاركهم النشيد .. و حومت الفراشات في المكان، و هي مسرورة .

الدمام 25/1/2000

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007